باحث : سياسات تركيا ضد اللاجئين مأسوية

باحث : سياسات تركيا ضد اللاجئين مأسوية

أكد الباحث في الشأن التركي الدكتور حمادة شعبان، أن قضية اللاجئين تمثل أكبر كارثة إنسانية شهدها العالم في التاريخ المعاصر، وفقا لتقارير صادرة عن “المفوضية السامية لشؤون اللاجئين”، كشفت زيادة أعداد النازحين والمهاجرين في 2018. وأشار شعبان ، إلى أن التقارير الدولية أكدت أن أعداد اللاجئين في نهاية 2018 بلغت 70.8 مليون لاجئ، بزيادة 2.2 مليون شخص عن 2017، ما …




لاجئون سوريون في مخيم تركي (أرشيف)


أكد الباحث في الشأن التركي الدكتور حمادة شعبان، أن قضية اللاجئين تمثل أكبر كارثة إنسانية شهدها العالم في التاريخ المعاصر، وفقا لتقارير صادرة عن “المفوضية السامية لشؤون اللاجئين”، كشفت زيادة أعداد النازحين والمهاجرين في 2018.

وأشار شعبان ، إلى أن التقارير الدولية أكدت أن أعداد اللاجئين في نهاية 2018 بلغت 70.8 مليون لاجئ، بزيادة 2.2 مليون شخص عن 2017، ما يعنى أن من بين كل 108 فرد على سطح الأرض يوجد لاجئ.

وأوضح شعبان، أنه منذ 2011، وبعد اندلاع أحداث سوريا والخراب والدمار والإرهاب والقتل الذي حَلّ بها، تدفق السوريون على دول الجوار فراراً من الموت، وأصبحت تركيا محطة مهمة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، إذ يذهب اللاجئون منها إلى جزر اليونان عن طريق بحر إيجه ومنها إلى أوروبا، ومع تزايد الأعداد سعى الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع تركيا، التي كان يرأس وزراءها في تلك الفترة أحمد داود أوغلو، لكن لم يكن له التأثير البالغ في الحد من تدفق اللاجئين، بعد استقالة أوغلو، واستغلال تركيا لقضية اللاجئين وتوظيفها سياسياً في علاقتها مع أوروبا.

ولفت شعبان، إلى أنه في الآونة الأخيرة ومع زيادة أعداد اللاجئين السوريين في اسطنبول على وجه الخصوص بدأت المشاكل بين السكان المحليين والسورين تطفو على السطح، ليستثمرها المرشحون لرئاسة البلدية في الوعود الانتخابية، لافتاً إلى أن في اسطنبول أكثر من 500 ألف لاجئ سوري، وتسعى لترحيل 50 ألف مهاجر غير شرعيا يقطنون المدينة قبل نهاية العام.

وشدد شعبان، على أن المنطقة الآمنة التي تطالب بها تركيا في شمال سوريا يراها البعض فرصة لعودة مليون نازح، قائلاً: “إن ترحيل اللاجئين ما هو إلا واجهة للتنفيس عن الاحتقان المتزايد من اللجوء السوري في تركيا، وهناك وجهة نظر تؤكد أن الحكومة التركية ترى في إنشاء منطقة آمنة شرق الفرات فرصة لعودة مليون سوري إلى أراضيهم”، مؤكداً أن ما تفعله أنقرة سواء بالقبض على السوريين لمجرد أنهم نسوا إثبات شخصياتهم في المنزل وترحيلهم فوراً، أو بإجبارهم بالتوقيع على أوراق تفيد بأنهم يريدون العودة الطواعية إلى بلادهم، مأساة إنسانية تضيف بعداً خطيراً لأزمة السوريين، ويخالف بالطبع تصريحات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي قالت إن الأوضاع في سوريا الآن لا تسمح بعودة اللاجئين، وتصريحات السياسيين الأتراك الذين تغنوا باستقبال اللاجئين على مدار السنوات الخمس الماضية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً