سياسيون وكتاب لـ«البيان»: بيان التحالف أعاد توجيه بوصلة المعركة

سياسيون وكتاب لـ«البيان»: بيان التحالف أعاد توجيه بوصلة المعركة

أعاد البيان الصادر عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن توجيه وضبط بوصلة المعركة باتجاه ميليشيا الحوثي، وإغلاق الباب أمام أي محاولة لاختلاق معارك جانبية أو تصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بالمعركة الأساسية، وإذا أظهرت الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض محافظات جنوب اليمن مساعي بعض الأطراف السياسية لحرف اتجاه المعركة فإنها أثبتت صوابية الموقف…

أعاد البيان الصادر عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن توجيه وضبط بوصلة المعركة باتجاه ميليشيا الحوثي، وإغلاق الباب أمام أي محاولة لاختلاق معارك جانبية أو تصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بالمعركة الأساسية، وإذا أظهرت الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض محافظات جنوب اليمن مساعي بعض الأطراف السياسية لحرف اتجاه المعركة فإنها أثبتت صوابية الموقف الإماراتي منذ بداية الأحداث والذي أكد على أن المعركة الأساسية هي مع ميليشيا الحوثي ولا ينبغي حرف البوصلة عن ذلك الاتجاه، وهو ما شدد عليه بيان القوات المشتركة في الساحل الغربي والذي ثمن التضحيات والدور الإماراتي الريادي في مواجهة ميليشيا الانقلاب وتحوير معظم الأراضي اليمنية، وشدد نواب وسياسيون وكتاب أردنيون ويمنيون على أن الموقف الإماراتي لا يستطيع أحد المزايدة عليه.

وقال رئيس وحدة الدراسات الإيرانية بمركز أميه للبحوث والدراسات الاستراتيجية، د. نبيل العتوم أن العلاقات بين دولتي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هي علاقات تاريخية ومتجذرة واستراتيجية. وليست قائمة فقط على التصدي للحركة الحوثية وإنما للمشروع الإيراني المتعاظم في المنطقة، فهنالك رؤية موحدة بين الطرفين لإعادة الشرعية إلى اليمن ومحاربة كل الأطراف التي تشكل تهديداً لليمن واستقراره. ويضيف: في اليمن يتم محاربة الحوثيين من قبل التحالف لإنهاء الفوضى والنزاعات والاقتتال. وهنالك تشويه إعلامي مقصود للتحالف ودور الإمارات به، وهو تشويه يهدف بشكل أساسي إلى عرقلة الجهود المبذولة والتأثير على قوة التحالف وهذا من شأنه منح إيران فرصة لتزداد قوتها وتأثيرها في المنطقة.

خندق واحد
وفي ذات الاتجاه ذهب الخبير الاستراتيجي د. بشير الدعجة مشيراً إلى أن التحالف لدعم الشرعية يعد من أهم التحالفات في العصر الحديث. الهدف منه الوقوف في وجه المد الإيراني وتجميده. وقد تمكن في الآونة الأخيرة من دحر الحركة الحوثية واستعادة الشرعية لعدد من المناطق المهمة. لافتاً إلى أن الإمارات والسعودية قدمتا تضحيات عديدة من أهمها دماء الشهداء الذين روت دماؤهم أرض اليمن يقفون دون المزايدة. ويواصل: الإمارات والسعودية تقفان اليوم في خندق واحد لمواجهة التهديد الإرهابي سواء من قبل الحوثي أم من التنظيمات الإرهابية الأخرى، والشعب اليمني بأمس الحاجة إلى جهودهما وتوحيد صفوفهما لإنهاء هذه الأزمة والتدرج عبر الحوار لحل أي خلاف داخلي للتوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المختلفة.

رسالة للأبواق
بدوره شدد الكاتب اليمني بشير عبد الرحمن على أن بيان التحالف حول أحداث اليمن رسالة لكل الأبواق النشاز الذين تركوا المعركة مع الحوثيين واتجهوا للإعلام لإشعال حرب إعلامية. وأن التحالف ملتزم بأداء مهمته إلى نهايتها وإنهاء الانقلاب والقضاء على المشروع الإيراني باليمن.

وبالمثل يؤكد الناشط السياسي اليمني وضاح عبد الجليل أن تماسك ومتانة العلاقة السعودية الإماراتية عامل أساس في منع انزلاق الأوضاع في اليمن باتجاه غير الاتجاه الذي من أجله وجد التحالف وما ينشده الشعب اليمني من إنهاء للانقلاب والمشروع الطائفي واستعادة الاستقرار وتحقيق الازدهار، مبيناً أن السنوات أثبتت أن صلابة ومتانة العلاقة بين قيادة التحالف عصية على الاختراق وأن قيادته تدرك تماماً مرامي وأهداف أي محاولة لافتعال معركة أو مشكلة جانبية، لأنها تصب في خدمة الميليشيا والمشروع الإيراني في اليمن والمنطقة.

وفي السياق أكد الصحفي اليمني نبيل الصوفي لـ«البيان» أن كل خطاب موجه ضد دولة الإمارات العربية الشقيقة من طرف في الشرعية أو من حزب الإصلاح «اخوان اليمن» ليس خطاباً واعياً جاداً، ولا يعبر عن موقف حقيقي ضد الإمارات، لأن الشرعية والإخوان يدركون أن اليمن لن تبقى من دون الدور الإماراتي. وأضاف الصوفي: الإمارات اليوم تشكل ضمانة لعدم تشظي اليمن، ولبقاء الجبهات ضد الحوثي صامدة متماسكة، ويدرك حتى خصوم الإمارات ذلك، وحملتهم ضدها ما هي إلا نوع من الابتزاز. كما ذكر الناشط السياسي اليمني محمود الضماري أن الدور الإنساني أو العسكري الذي لعبته دولة الإمارات العربية الشقيقة في اليمن لا يخفى على أحد، منذ بدء التحالف العربي لدعم الشرعية عملياته ضد ميليشيا الحوثي الإيرانية.

وأضاف الضماري: كانت الإمارات هي السباقة دائماً بجانب الأشقاء في السعودية ومنذ البداية كان الإخوان ومن ورائهم قطر يخيفهم هذا النجاح الباهر ويسعون على الدوام لتشويهه بخلق الأزمات وافتعال المشكلات هنا وهناك وتغذية النعرات الحزبية والطائفية ودعمها إعلامياً ومادياً وشن الحملات الإعلامية الكاذبة الهادفة للنيل من دور الأشقاء الإنساني والعسكري المتميز وهذا كله خدمة مجانية تقدمها قطر وجماعة الإخوان الإرهابية للمشروع الإيراني في المنطقة وللجماعات المتطرفة المعادية للتحالف العربي واليمن وما آخر الأحداث في الجنوب إلا دليل على ما ذكرنا.

ووفقاً للضماري أن أحداث الجنوب ماهي إلا ردود أفعال المجتمع الجنوبي على استفزازات الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان، إذ بإمكان المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي والقنوات ووسائل الإعلام التابعة للجماعة أن يجد كماً هائلاً من التحريض والفوضى والاستخفاف بقضية الاخوة في الجنوب والتطرف اللفظي الذي يطال رفاق السلاح، وفي المقابل تجدهم على الجانب الآخر والمهم مع ميليشيا الحوثي في حالة من الجمود والتراخي وقد تخلوا عن مواجهة الحوثي وتركوا له المجال لينشط سياسياً وعسكرياً وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على توافقهم غير المعلن وتلاقيهم في الأهداف والغايات.

علاقات راسخة
من ناحيته قال رئيس اللجنة التحضيرية لحزب الغد اليمني رمزي العيسى إن العلاقات بين المملكة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط بجذور تاريخية قديمة كانت ومازالت مميزة وقوية تقوم على روابط الدم والمصير المشترك. وأضاف العيسى في حديثه لـ«البيان»: تشهد العلاقات بين البلدين مستويات متقدمة من المتانة والقوة والتكاتف والتعاون والانسجام التام والكامل لكل القرارات المتخذة من الدولتين الشقيقتين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام، ويستدل على ذلك من خلال حجم ونوعية التفاعل والتنسيق في مختلف المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية التي كانت آخرها تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي لمواجهة التحديات الخارجية التي تعصف بمنطقة الخليج والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، حيث يعتبر مجلس التنسيق السعودي الإماراتي خطوة فعالة ومهمة لتوسيع آفاق ومستويات التنسيق والتعاون بين البلدين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً