الإذاعة الألمانية: قوات “الأحمر” تستعين بالقاعدة ضد “الانتقالي” في شبوة

الإذاعة الألمانية: قوات “الأحمر” تستعين بالقاعدة ضد “الانتقالي” في شبوة

أثار الإعلان عن الكمين الذي نُصب في أبين جنوب شرق اليمن وأسفر عن مقتل وجرح عدد من أفراد قوات “الحزام الأمني”، تساؤلات عن العلاقة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتنظيم القاعدة في اليمن، بسبب العلاقات المثيرة للحيرة بين نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الفريق الركن علي محسن صالح وطائفة من التنظيمات الإرهابية، وفق الإذاعة الألمانية بالعربية. ونقل…




نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح محاطاً بضباط من الجيش اليمني(أرشيف)


أثار الإعلان عن الكمين الذي نُصب في أبين جنوب شرق اليمن وأسفر عن مقتل وجرح عدد من أفراد قوات “الحزام الأمني”، تساؤلات عن العلاقة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتنظيم القاعدة في اليمن، بسبب العلاقات المثيرة للحيرة بين نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الفريق الركن علي محسن صالح وطائفة من التنظيمات الإرهابية، وفق الإذاعة الألمانية بالعربية.

ونقل موقع الإذاعة الألمانية “دويتشه فيله” أمس الأحد، تزايد الشكوك في صلات بين بعض القوى في الجيش اليمني، وتنظيم أنصار الشريعة المرتبط بالقاعدة في اليمن، الذي تبنى الكمين، بالتزامن مع إعلان القوات الموالية للحكومة اليمنية مسؤوليتها عن الهجوم، بواسطة الصحافي في مكتب الرئيس اليمني هادي، ياسر الحسني الذي قال في تغريدة له على تويتر، إن الجيش الوطني نصب الكمين في أبين لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

ولكن تنظيم “أنصار الشريعة” أعلن في وقت متأخر مساء الأحد الماضي، أنه كان وراء الكمين الذين استهدف طقمين لقوات الحزام الأمني في منطقة مؤدية بأبين، ما عن سقوط قتلى وجرحى.

ورغم نفي الحكومة اليمنية الاتهامات التي تربطها بـ”أنصار الشريعة”، إلا أن ذلك لم يمنع المراقبين من الانتباه إلى خطوط التقاطع الكثيرة بين التنظيمات المتطرفة في اليمن، مثل القاعدة وداعش، وأنصار الشريعة، وبعض القوى النافذة والمؤثرة في الحكومة اليمنية، التي يُسيطر عليها حسب خبراء تنظيم الإخوان المسلمين، عبر ذراعه السياسية هناك حزب “التجمع اليمني للإصلاح”.

هل فتح “الأحمر” باب اليمن للقاعدة؟
وفي خضم المعارك الجارية بين المجلس الانتقالي والقوات الحكومية، يطفو على السطح اسم نائب الرئيس علي محسن الأحمر المقرب من الإخوان، العسكري اليمني الذي يُعتبر قائد الجيش الفعلي، والحاكم الفعلي لليمن من وراء الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وحملت مصادر في المجلس الانتقالي الأحمر مسؤولية التصعيد في محافظة شبوة، بسبب مخاوف من تحييده سياسياً، إذا حسم المجلس الانتقالي العدو الشرس للإخوان والمؤيد للتحالف العربي في اليمن، عسكرياً أو سياسياً في ظل وجود وفد من المجلس منذ أيام في السعودية للمشاركة في مفاوضات دعت لها الخارجية السعودية لحل الأزمة في عدن، بقيادة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي والذي تراجعت الحكومة اليمنية عن المشاركة فيه.

وفي مقال للباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، بيتر ساليسبري، في 2017، أشار إلى اتهامات ضد علي محسن الأحمر، واعتباره المسؤول عن ظهور تربة خصبة للمجموعات والفصائل التي تحولت فيما بعد إلى ما يعرف بـ”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، فرع القاعدة في اليمن، في إطار استراتيجية وضعها الأحمر للاستعانة بمقاتلي التنظيم ضد الحوثيين.

ولفتت مصادر من جهة أخرى إلى رسائل تبادلها الأحمر مع زعيم القاعدة في اليمن يومها قاسم الريمي، طلب فيها منه تكثيف وجود القاعدة لمواجهة الحوثيين والجيش اليمني، الذي كان آنذاك تحت إمرة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، في مقابل الدعم المالي اللازم للتنظيم.

وبحسب ذات المصادر، فإن كمين أبين وتضارب الإعلان عن المسؤولية عنه قد يشكل دليلاً على عودة “التحالف” بين الأحمر والقاعدة في اليمن، سواءً كان ذلك بعلم حكومة هادي أم دونه.

ونشرت السفارة اليمنية في برلين، فور ظهور التقرير في الموقع الألماني، بياناً توضيحياً نفت فيه الاتهامات ضد الأحمر، ونفت من خلاله أي صلة لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائبه هادي، علي محسن الأحمر، بتنظيمات إرهابية أو متطرفة في اليمن.

ولكن ذلك لم يلغ الشكوك في حقيقة الأحمر المعروف بولائه من أعوام طويلة لتنظيم الإخوان في اليمن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً