الكشف عن تفاصيل مهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى “المحطة الدولية”

الكشف عن تفاصيل مهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى “المحطة الدولية”

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء خلال مؤتمر صحفي اليوم عن التفاصيل الكاملة لمهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء مجموعة من التجارب العلمية.

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء خلال مؤتمر صحفي اليوم عن التفاصيل الكاملة لمهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء مجموعة من التجارب العلمية.

وسلط المركز الضوء على الكثير من التفاصيل الخاصة بمهمة هزاع المنصوري والتي شملت تفاصيل المهمة العلمية ولائحة المرفقات التي سيأخذها معه إلى الفضاء وكيفية إرسالها وعمليتي الإطلاق والهبوط ومراحل التدريبات ومرحلة العزل الصحي التي تسبق نقطة الصفر وهي موعد الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية.

وبدأت التحضيرات لهذه المهمة في الثالث من سبتمبر عام 2018 من خلال عدة تدريبات لكل من هزاع المنصوري وسلطان النيادي تحضيرا للمهمة التي أصبحت على قاب قوسين أو أدنى.

وأعلن سعادة يوسف حمد الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء عن توقيع شراكات واتفاقات تعاون مع جهات ومؤسسات محلية واتحادية من مختلف المجالات لتكون جزءا من هذا الحدث التاريخي ومنها شراكة مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وقام المركز من خلالها باختيار الطبيبة الإماراتية حنان السويدي “كطبيب رواد الفضاء” في مهمة انطلاق أول رائد فضاء إماراتي.

وأشار سعادته إلى أن التعاون مع “مؤسسة الإمارات” التي تدعم جيل الشباب وتلهمهم لتطوير قدراتهم في شتى المجالات على إدارة فعاليات في مقر مركز محمد بن راشد للفضاء تجمع الجمهور والطلاب من مختلف إمارات الدولة لمتابعة حدث الانطلاق والتواصل مع هزاع المنصوري خلال فترة تواجده على متن محطة الفضاء الدولية وتعاون مع “جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي” للتواصل مع هزاع من خلال الراديو اللاسلكي.

وصرح الشيباني أن تدريبات الرائدين بدأت في مركز يوري غاغارين لتدريب رواد الفضاء في مدينة النجوم في موسكو بتعلم اللغة الروسية وذلك كمطلب رئيسي لضمان نجاح التدريبات اللاحقة على مركبة سويوز والإقلاع والهبوط وقضوا عاما من التحديات خاضا خلاله العديد من الاختبارات والتدريبات بكل ثقة وعزم؛ استعدادا لهذه المهمة التي تشكل مرحلة مهمة في تاريخ الإمارات الحديث وبلغ عدد ساعات التدريب الاجمالي لرائدي الفضاء أكثر من 1400 ساعة وعدد الدورات التدريبية أكثر من 90 دورة.

وقال إن مهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي عربي إلى محطة الفضاء الدولية في 25 سبتمبر المقبل تضم طاقما رئيسيا يتكون من هزاع المنصوري والروسي أوليغ سكريبوتشكا والأمريكية جيسيكا مير فيما يتضمن الطاقم البديل للمهمة سلطان النيادي وسيرغي ريزيكوف وتوماس مارشبيرن وتنضوي المهمة تحت برنامج “الإمارات لرواد الفضاء” الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء والذي يعد أول برنامج متكامل في المنطقة العربية يعمل على اعداد كوادر وطنية تشارك في رحلات الفضاء المأهولة للقيام بمهام علمية مختلفة تصبح جزءا من الأبحاث التي يقوم بها المجتمع العلمي الدولي من أجل ابتكار حلول للعديد من التحديات التي بدورها تساعد في تحسين حياة البشر على سطح الأرض.

وأشار إلى أن رائد الفضاء هزاع المنصوري سينفذ 16 تجربة علمية بالتعاون مع وكالات فضاء عالمية منها الروسية روسكوسموس ووكالة الفضاء الأوروبية “إيسا” بينها 6 تجارب على متن محطة الفضاء الدولية لدراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان في الفضاء مقارنة بالتجارب التي أجريت على سطح الأرض ودراسة مؤشرات حالة العظام والاضطرابات في النشاط الحركي والتصور وإدارك الوقت عند رائد الفضاء إضافة إلى ديناميات السوائل في الفضاء وأثر العيش في الفضاء على البشر.

ولفت إلى أن المهمة العلمية تتضمن تجارب تخص المدارس في دولة الإمارات ضمن مبادرة العلوم في الفضاء التي أطلقها مركز محمد بن راشد للفضاء شاركت في إجرائها على الأرض حوالي 61 مدرسة من الدولة بوجود رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري في المرحلة الأولى التي سيقوم بإجرائها في بيئة منعدمة الجاذبية تقريبا على متن المحطة لمقارنة النتائج ..وستسهم هذه التجارب في رفد المناهج الإماراتية بمواد علمية جديدة تكون نتاج المهمة الأولى المأهولة للإمارات إلى الفضاء.

وذكر الشيباني أن مهمة أول رائد فضاء إماراتي عربي إلى محطة الفضاء الدولية حدث تاريخي بكل المقايس في قطاع الفضاء بدأ يتجسد على أرض الواقع بخطوات عملية وعلمية شاركت فيها سواعد وطنية حيث سيتاح للمرة الأولى إجراء تجارب علمية يشارك فيها أول رائد فضاء إماراتي عربي وستساهم التجارب والأبحاث العلمي بشكل كبير في إثراء المعرفة الإنسانية والخروج بقاعدة بيانات يمكن مشاركتها مع مختلف الجهات المحلية والدولية والتي بدورها ستفتح آفاقا جديدة في المجتمع العلمي العالمي.

ومن جانبه قال سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء إن مهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية تضمنت عدة مراحل وتطلبت بذل الكثير من الجهد من أبناء الإمارات.

وأعرب المري عن فخره بالكوادر الوطنية التي تولت قيادة مختلف مراحل هذه المهمة الرائدة والتي ستتولى قيادة قطاع الفضاء في المستقبل والمساهمة في إثراء التقدم العلمي في دولة الإمارات وتحقيق المزيد من الإنجازات في صناعة وعلوم وأبحاث الفضاء بما يخدم التطلعات الطموحة لوضع دولة الإمارات على الخريطة العالمية لصناعة تقنيات وعلوم الفضاء”.

وذكر أنه بوصول هزاع المنصوري في سبتمبر إلى المحطة الدولية ستصبح دولة الإمارات العربية المتحدة الدولة رقم 91 التي ستساهم في الأبحاث العلمية عن طريق بيانات سيقدمها هزاع المنصوري مرتبطة بجسم الانسان وحياته خاصة أنه سيكون أول رائد فضاء من المنطقة العربية يشارك في هذه الأبحاث.

وتعد المرحلة التي تسبق الانطلاق إلى المحطة الدولية عاملا مهما في نجاح رحلات الفضاء بشكل عام والتجارب العلمية؛ حيث يتم العمل على المحافظة على سلامة طاقم رواد الفضاء خلال هذه المدة في بيئة نظيفة لتجنب الإصابة بأي أمراض قبيل الانطلاق إلى المحطة الدولية ونقله إلى المحطة ..لذا يتم عزل رائدي الفضاء لمدة أسبوعين قبل الانطلاق في مدينة “بايكونور” في كازاخستان استعدادا للإطلاق في 25 سبتمبر 2019 وفي هذه الفترة من العزل الصحي يكون طاقم الرحلة الأساسي والبديل في موقع يكون فيه الاحتكاك مع العالم الخارجي شبه معدوم.

وخلال هذه المدة تتحمل الوكالة الطبية الحيوية الفيدرالية الروسية المسؤولية الكاملة عن صحتهم حيث تتكفل بمنع الجراثيم من دخول منشآتهم الأرضية والفضائية إضافة إلى تنفيذ الوكالة عملية تعقيم شاملة من الميكروبات وتخضع المرافق والأدوات التي يستخدمونها للتعقيم المتكرر وتشمل مكان الإقامة وحافلاتهم ومواقع تدريبهم.

ويأخذ الخبراء في الوكالة باستمرار عينات مخبرية من مختلف المرافق والأدوات للتحقق من وجود الجراثيم ومنعها من الانتقال إلى المركبة والمحطة الفضائية الدولية والفضاء الكوني بشكل عام.

وقبيل الرحلة مباشرة يعمل خبراء الصحة على تعقيم مقصورة مركبة الفضاء الروسية “سويوز أم أس 15″ إضافة إلى وضع رواد الفضاء فيما يسمى بـ”الغرفة النظيفة” حيث يخضعون والحمولة التي تنطلق معهم إلى المحطة الدولية للتعقيم الصحي الأخير استعدادا لرحلة الإقلاع.

وسيعقد رواد الفضاء عشية انطلاقهم إلى محطة الفضاء الدولية مؤتمرا صحفيا للإجابة عن أسئلة الصحفيين حيث يفصلهم زجاج واق عن الصحفيين أثناء عقد المؤتمر.

ومن جهته أفاد سعيد كرمستجي مدير مكتب الرواد بمركز محمد بن راشد للفضاء بأنه خلال هذه الفترة سيقوم رواد الفضاء من الطاقمين الرئيسي والبديل برفع أعلام الدول الثلاث الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وعلم روسيا الاتحادية.

وأضاف كرمستجي أن رائد الفضاء هزاع المنصوري سيزرع شجرة في ممر حديقة رواد الفضاء بمركز بايكونور الفضائي ضمن تقاليد لرواد الفضاء الذين يغادرون إلى الفضاء وسيهدي هذه الشجرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وكل الشعب الإماراتي والوطن العربي.

ولفت إلى أن عملية إطلاق مركبة “سويوز إم 15” تتم باستخدام صاروخ سويوز والذي يحتوي في الجزء العلوي على مركبة الفضاء سويوز وتتكون المركبة من ثلاثة أجزاء تشمل الوحدة المدارية التي تحتوي على مرافق مختلفة للرواد تمكنهم من النوم والأكل واستخدام دورة المياه فيها كما تحتوي على مخزن بضائع وفي المقدمة وحدة الالتحام والجزء الأوسط ويشمل وحدة الهبوط؛ حيث يجلس رواد الفضاء أثناء عمليات الإقلاع والهبوط ومن خلاله تتم عمليات التحكم بالمركبة والجزء الأخير ويشمل وحدة الدفع التي تحتوي على وقود ومحركات مركبة سويوز.

وأوضح كرمستجي خلال المؤتمر الصحفي أن الصاروخ المحمل بمركبة سويوز أم أس 15 سينطلق في تمام الساعة 5:56 مساء بتوقيت دبي والوصول سيكون في منتصف الليل أما فتح بوابة المركبة الى محطة الفضاء الدولية فسيكون بعد ساعتين من التحام المركبة وذلك للتأكد من إجراءات السلامة بشكل واف.

وبين أنه في عملية الهبوط والتي ستكون في يوم 4 أكتوبر فتحدث عملية الانفصال خلال المدار النهائي من قبل حوالي ثلاثة ساعات ونصف من لحظة الهبوط على الأرض ..وعلى ارتفاع يتراوح بين 1.1 و 0.8 متر من الأرض يصدر مقياس الارتفاع أمرا بإطلاق محركات DMP ويتم إطلاقها على بعد حوالي 0.7 متر فوق سطح الأرض مما يقلل من سرعة نزول الكبسولة إلى ما بين 0 و 3 أمتار في الثانية وهبوطها على الأرض بهدوء وسلاسة شمال شرق مركز بايكونور.

كما ذكر كرمستجي أن فريقا متخصصا من المهندسين الإماراتيين يعملون في محطة التحكم الأرضية لإدارة مهمة أول رائد فضاء يصعد على متن محطة الفضاء الدولية من خلال التواصل واستقبال المعلومات وتوزيعها على المحطات الأرضية الأخرى والتي تشمل 4 محطات.

وقال المهندس عدنان الريس مدير برنامج المريخ 2117 في مركز محمد بن راشد للفضاء ومسؤول المحطة الأرضية إن مهمة فريق المحطة الأرضية تقوم على التواصل مع هزاع المنصوري أثناء وجوده على متن محطة الفضاء الدولية إضافة إلى متابعة خطة العمل والنشاط اليومي لرائد الفضاء من خلال التواصل اليومي صباح كل يوم”.

وأضاف الريس أن المحطة الأرضية ستكون مسؤولة عن استقبال المعلومات والفيديوهات والصور إضافة إلى نتائج التجارب العلمية التي سيجريها رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري على متن محطة الفضاء الدولية ..مشيرا إلى أن الفريق سيكون مسؤولا عن الأحداث التي تبث مباشرة من محطة الفضاء الدولية وذلك بالتعاون مع وكالات فضاء عالمية وسيتوزع الفريق على محطات في مختلف أنحاء العالم وستعمل المحطة الرئيسية في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي على جمع المعلومات وتوزيعها على باقي المحطات.

وأوضح أن مركز محمد بن راشد للفضاء وقع اتفاقية تعاون مع جمعية الامارات لهواة اللاسلكي لبناء محطة للاسلكي اللأرضي داخل المركز للتواصل مع أول رائد فضاء إماراتي أثناء وجوده على متن محطة الفضاء الدولية ..مشيرا إلى أنه تمت تجربتها في اتصال مباشر مع رائد فضاء روسي موجود حاليا على متن محطة الفضاء الدولية وهناك أكثر من طريقة للتواصل مع هزاع المنصوري منها بالصوت والصورة عن طريق بث الفيديو المباشر في الأنشطة التعليمية ومنها بالصوت فقط.

وأوضح أن فريق المحطة الأرضية الإماراتي خضع لتدريبات مكثفة في وكالة الفضاء الأوروبية على كيفية إدارة العمليات الخاصة برواد الفضاء الموجودين على متن المحطة الدولية اكتسبوا خلالها العديد المهارات والخبرات اللازمة لإدارة مهمة أول رائد فضاء إماراتي.

وأكد الريس خلال مؤتمر صحفي أنه سيكون هناك مكان مخصص في مقر المركز لمتابعة عملية الإطلاق إلى محطة الفضاء الدولية وكذلك الهبوط إلى الأرض كما سيقوم المركز بنقل مباشر لهزاع المنصوري خلال وجوده على متن محطة الفضاء الدولية من خلال عدد من الجلسات الحية بعضها سيكون صوت وصورة وأخرى بالصوت فيما تقوم “مؤسسة الإمارات” بإدارة هذه الفعاليات التي ستجمع الطلاب والجمهور.

وأوضحت نورة الرفيع رئيس فريق المبادرات التعليمية لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء أن الإعداد للتجارب العلمية التي ستجرى في الفضاء بدأ بإطلاق مركز محمد بن راشد للفضاء مبادرة “العلوم في الفضاء” لطلاب مدارس الدولة انطلاقا من مساعي المركز لتمكين الأجيال الجديدة وتشجيعهم على الاهتمام بعلوم الفضاء حيث تم اختيار مجموعة من التجارب العلمية التي نفذها طلاب المدارس على الأرض؛ لتنفيذها على متن المحطة الدولية.

وبينت الرفيع أنه تجرى 16 تجربة علمية تشمل تجارب فيزيائية وبيولوجية وكيمائية بينها 6 تجارب ستجرى في بيئة منعدمة الجاذبية تقريبا على متن محطة الفضاء الدولية سيتم من خلالها دراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان داخل المحطة مقارنة بالتجارب التي أجريت على الأرض وهي المرة الأولى التي سيتم فيها هذا النوع من الأبحاث على شخص من المنطقة العربية.

وقام مركز محمد بن راشد بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بتعيين الدكتورة حنان السويدي كطبيب رواد الفضاء لهذه المهمة للتأكد من صحة رواد الفضاء خلال فترة العزل الصحي وسوف تتابع الحالة الصحية للمنصوري خلال تواجده على متن المحطة وستكون من ضمن الفريق الطبي الدولي المخصص الذي سيشرف على وضع هزاع الطبي فور عودته من الفضاء في مكان مخصص لفحص رواد الفضاء عند موقع الهبوط كما ستقوم بمتابعة حالته الصحية لفترة ما بعد العودة الى الأرض.

جدير بالذكر أن محطة الفضاء الدولية عبارة عن مختبر عملاق يسبح في الفضاء وعلى مدى قرابة العشرين عاماً استقبلت أكثر من 352 رائد فضاء من 81 دولة حتى الآن ويقضي رواد الفضاء معظم أوقاتهم على متنها في إجراء أبحاث علمية متعمقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض بهدف تطوير المعرفة العلمية الإنسانية والتوصل إلى استكشافات علمية لم يكن الوصول إليها ممكناً على سطح الأرض.

ويحظى برنامج الإمارات لرواد الفضاء بدعم مباشر من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذراع التمويلي للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ويعتبر هذا الصندوق الذي أطلق في عام 2007 الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ويهدف إلى دعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات في الدولة وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً