الإمارات والسعودية.. الدرع والسيف لحماية استقرار اليمن

الإمارات والسعودية.. الدرع والسيف لحماية استقرار اليمن

اجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف المحن، هذا إيمان راسخ، ومنطلق ثابت ونهج أصيل تمسكت به دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، فتبنّت العمل على جمع الأشقاء وتوحيد كلمتهم، والدعوة إلى الحوار والسِلم والمحبة، حيث تكرس كل جهودها لخدمة هذا المبدأ. تعمل الإمارات في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، الذي أعلن…




alt


اجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف المحن، هذا إيمان راسخ، ومنطلق ثابت ونهج أصيل تمسكت به دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، فتبنّت العمل على جمع الأشقاء وتوحيد كلمتهم، والدعوة إلى الحوار والسِلم والمحبة، حيث تكرس كل جهودها لخدمة هذا المبدأ.

تعمل الإمارات في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، الذي أعلن منذ إطلاقه عمليتي “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل” أن هدفه الرئيس هو إعادة السلام إلى ربوع اليمن.
وقدمت الإمارات والسعودية مثالاً يحتذى به للعلاقات بين الأشقاء، المؤمنين بوحدة المصير والعمل معاً من أجل الارتقاء بمصالح شعوبهم في التنمية والأمن والاستقرار والرخاء والازدهار، وبذل كل غالٍ ونفيس من أجل تنمية الدول العربية الشقيقة واستقرارها.

حملات تشويه فاشلة
وكما فشلت جميع المحاولات القطرية والإيرانية والإخوانية في شق الصف الإماراتي السعودي سابقاً، ستبوء مثيلاتها التالية بالفشل ذاته، وترتد حاسرة تجر أذيال خيبتها، لمضي رؤوس الفتنة فيها في رهان خاسر لا محال، إذ أتثبت الإمارات والسعودية يوماً بعد آخر، أن جميع الحملات والإشاعات والفتن المغرضة التي تحاول إثارة الخلافات بين الدولتين الشقيقتين، لا تزيدهما إلا تماسكاً أكبر وتلاحماً أعمق من ذي قبل، لأنهما كما القلب والصمام لا ينفصلان مدى الحياة.

بيان مشترك

وجاء البيان الإماراتي – السعودي المشترك الذي أصدرته أمس كل من وزارتي خارجية البلدين، ليؤكد أن للبلدين دم ونبض واحد، وفي خندق واحد لا تستطيع أقطاب الشر والتطرف جميعها شقه.

رد حازم

وكان الرد الإماراتي السعودي موحداً وحازماً في وجه كل من يحاول التطاول على علاقة البلدين، ودورهما الإنساني والتنموي في اليمن، وتضحياتهما لإعادة الشرعية والأمن والاستقرار إلى ربوعه، إذ أكد الجانبان انطلاقاً من مسؤوليتهما في تحالف دعم الشرعية في اليمن لإنقاذ اليمن وشعبه من انقلاب الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، استمرار كافة جهودهما السياسية والعسكرية والإغاثية والتنموية بمشاركة دول التحالف التي نهضت لنصرة الشعب اليمني.

حوار جدة

وشجبت حكومتا الإمارات والسعودية الأحداث التي وقعت في عاصمة الجمهورية اليمنية المؤقتة عدن وما تلى ذلك من أحداث امتدت إلى محافظتي أبين، وشبوة، وظلت أياديهما ممدودة لرأب الصدع وتحقيق السلام ما دفع بالحكومة اليمنية والأطراف التي نشب بينها النزاع إلى وقف إطلاق النار فوراً وتسليم المقرات المدنية في عدن للحكومة الشرعية تحت إشراف قوات التحالف، والترحيب بدعوة المملكة للحوار في جدة.
وأعربت حكومتا البلدين عن رفضهما واستنكارهما للاتهامات وحملات التشويه التي تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية تلك الأحداث، مذكرين الجميع بالتضحيات التي قدمتها قوات التحالف على أرض اليمن بدافعٍ من الروابط الأخوية الصادقة وصلة الجوار والحفاظ على أمن المنطقة ورخاء شعوبها ومصيرهم المشترك، ما يؤكد متانة الروابط التي تجمعهما ووحدة الرؤى والمصير.

التصدي للإرهاب

ولم تدخر الدولتان جهداً للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله، ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن، وللتصدي لانقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وبذل أبناء الإمارات والسعودية دماءهم وجادوا بأرواحهم دفاعاً عن أمن واستقرار اليمن، في مواجهة كل أشكال الإرهاب وصوره وأذنابه.
ومنذ بدء عملياته في اليمن عام 2015، استطاع التحالف العربي العربي كبح التهديد الإيراني للأمن الإقليمي، ومنع العدوان على شبه الجزيرة العربية، وتصدى لإرهاب ميليشيات الحوثي التي تديرها وتمولها إيران.

قوة لا يستهان بها

وأثبتت دولة الإمارات خلال مشاركتها في التحالف الذي تقوده السعودية، أنها قوة عسكرية قادرة على ضمان أمن المنطقة، وحماية أمنها ومكتسباتها، ولديها من الإمكانات العسكرية، ما يمكنها من ردع أي تهديد لأمن المنطقة، كما أصبح الجهد العسكري الإماراتي في اليمن، محل تقدير لدى دول العالم، لما أظهرته القوات الإماراتية من احترافية قتالية، تضاهي أعرق وأكبر الجيوش العالمية.

علاقات راسخة

كما أظهرت هذه الحرب، مدى التفاف الشعب الإماراتي حول قيادته، وذلك من خلال التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة الإماراتية في اليمن، والشهداء الذين لبوا نداء الواجب لنجدة أشقائهم في اليمن.

وتمثل الإمارات والسعودية بعلاقتهما الأخوية والاستراتيجية، وتوحد قيادتهما وشعبيهما على قلب واحد وهدف واحد، الدرع الحامي لأمن اليمن والمنطقة، والسيف المغروس في خاصرة الإرهاب الذي يهدد استقرارها، كما جسد البيان المشترك لوزارتي خارجيتهما بشأن اليمن رسالة واضحة للجميع، وهي ما اختصرتها عبارة أمير مكة المكرمة خالد الفيصل: “السعودي إماراتي والإماراتي سعودي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً