الإمارات: ارتباطنا مع السعودية وجودي

الإمارات: ارتباطنا مع السعودية وجودي

شدد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على أن ارتباط دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ارتباط وجودي، مشيراً إلى أن التحالف السعودي- الإماراتي هو ضرورة استراتيجية في ظل التحديات المحيطة، في وقت أكد سياسيون ودبلوماسيون أوروبيون أن التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية والإمارات حقق نجاحاً كبيراً في دعم الشرعية والاستقرار وحماية إرادة…

شدد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على أن ارتباط دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ارتباط وجودي، مشيراً إلى أن التحالف السعودي- الإماراتي هو ضرورة استراتيجية في ظل التحديات المحيطة، في وقت أكد سياسيون ودبلوماسيون أوروبيون أن التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية والإمارات حقق نجاحاً كبيراً في دعم الشرعية والاستقرار وحماية إرادة اليمنيين من الميليشيا الإرهابية والتنظيمات المتطرفة المنتشرة في البلاد، كما أسهم التحالف العربي الذي تعد أبوظبي والرياض قطبيه وطرفي المعادلة الأقوى والأوزن في حفظ أمن وسلام واستقرار المنطقة، وتمكنتا من حفظ دول عربية عدة من التفكك والصراع الداخلي.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي: «التحالف السعودي- الإماراتي ضرورة استراتيجية في ظل التحديات المحيطة واليمن مثال واضح، فمشاركة الإمارات في عاصفة الحزم وضمن التحالف العربي جاءت استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين، واستمرارنا في اليمن ضمن التحالف الذي تقوده السعودية الشقيقة مرتبط بهذه الدعوة».

وتابع في تغريدة أخرى: «من واقع علاقتنا الاستراتيجية مع السعودية الشقيقة، فهي التي تقرر استمرار دورنا في مساندة الاستقرار في اليمن ضمن التحالف العربي من عدمه». وأردف: «ارتباطنا بالرياض وجودي وأكثر شمولاً وخاصة في الظروف الصعبة المحيطة وعلى ضوء قناعتنا الراسخة بدور الرياض المحوري والقيادي».

علاقات راسخة

وفي السياق أكد سياسيون ودبلوماسيون أوروبيون لـ«البيان» أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة للغاية، ويحيطها التهديدات من الخارج والداخل، وهو ما يستدعي العمل المستمر والتنسيق الدائم والتواصل المعمق بين جميع أطراف القوة العربية بتنسيق إماراتي- سعودي لتأمين المنطقة من التهديدات المستمرة للملاحة الدولية، وأيضاً تمدد الميليشيات الإرهابية والعصابات التي تعمل لصالح أطراف خارجية في المنطقة.

وقال عضو مجلس أمناء المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بباريس، والباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، فرنسوا سوليه، إن العلاقات السعودية- الإماراتية الراسخة منذ عقود طويلة ضمانة حقيقية للتلاحم الخليجي والعربي في مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية في المنطقة، وقد أسهم التوافق والتقارب السعودي- الإماراتي في دعم الشرعية في اليمن منذ العام 2015، وحفظ دول عربية عديدة في المنطقة من التفكك والصراع الداخلي وهما النموذج الأبرز الإيجابي الناجع وركناه الأقوى وأصحاب الرؤية المشتركة البعيدة المدى، اللذان دعما الشعب المصري والسوداني ضد مخططات هدامة خارجية ، وفي وفي موريتانيا دعمت الإمارات والسعودية الانتقال الديمقراطي وما زال الدعم موصولاً ضد مخططات إرهابية لفرض أي أجندات طائفية ويضيف: تعمل الإمارات والسعودية على تأمين المنطقة وحمايتها من العبث الشيطاني في الداخل، ودعم التنمية في دولها بهدف القضاء على التطرف والإرهاب بالقضاء على مسبباته الرئيسة في المنطقة المتمثل في «الفقر والجهل».

مواجهة الإرهاب

من ناحيته،أكد مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، أدين كاراسكو، أن الإمارات لها دور إيجابي كبير في القضايا الدولية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية، وأسفر عن دحر التنظيم في العراق وسوريا، وما زالت جهود الإمارات والسعودية موصولة وممتدة ومستمرة لتأمين الملاحة الدولية في الخليج وخاصة مضيق هرمز والخليج العربي وبحر عُمان وبحر العرب ومضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، وهي جهود جبارة يقدرها المجتمع الدولي للقيادة العربية في المنطقة، وتدعمه بكل السبل وخاصة السياسية والعسكرية، وتسعى الاتحادات الأممية والأوروبية والإدارات الغربية أيضاً لتوطيد التحالف مع دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أثبتت رؤية القيادة الإماراتية نجاعة شديدة في إدارة الأزمات في المنطقة والقدرة الفائقة في التواصل مع جميع الأطراف وخاصة داخل التحالف العربي الذي يضم كتلة عربية وازنة بقيادة السعودية الأطراف المشتركة في أكبر تكتلين في المنطقة وهي جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، وينتظر التحالف مهمات كبيرة جداً خلال السنوات المقبلة لبسط الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة.

توحيد الصف

وأوضح، ماتياس ريبيري، الخبير بالمركز الاتحادي الألماني للدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية ببرلين، أن الاتحاد الأوروبي والإدارات الغربية تدعم التحالف العربي وتؤيد مساعي دولة الإمارات العربية والسعودية في توحيد الصف العربي ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية وخاصة الدول التي تعاني من تلاعبات داخلية ومخططات شيطانية، مثل اليمن وسوريا وليبيا، ودول أخرى.

قوة دبلوماسية

أكد الخبير الألماني ماتياس ريبيري أن أيادي الشر مثل تركيا وإيران وقطر، تمثل مخاطر كبيرة جداً تحتاج إلى عقل مدرك ورؤية ثاقبة وقوة دبلوماسية حقيقية وعلاقات سياسية ممتدة ومتنوعة لتحصين المنطقة من عبثها، وهذه المقومات جميعها تتوفر في دولة الإمارات العربية المتحدة العضو الفاعل والوازن في المنطقة العربية والمملكة العربية السعودية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً