أطروحة دكتوراه تدعو لاستثمار مواقع «التواصل» في الحملات الانتخابية

كشفت أطروحة دكتوراه عن «دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي» أنها لا تمثل في حقيقتها العامل الأساسي للتغيير في المجتمع الإماراتي بل أصبحت عاملاً مهماً في تهيئة متطلبات التغيير عن طريق تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي في العملية الانتخابية، وخلصت إلى أن تلك المواقع على الرغم من دورها البارز إلا أنها لا تعبر…

أطروحة دكتوراه تدعو لاستثمار مواقع «التواصل» في الحملات الانتخابية

كشفت أطروحة دكتوراه عن «دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي» أنها لا تمثل في حقيقتها العامل الأساسي للتغيير في المجتمع الإماراتي بل أصبحت عاملاً مهماً في تهيئة متطلبات التغيير عن طريق تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي في العملية الانتخابية، وخلصت إلى أن تلك المواقع على الرغم من دورها البارز إلا أنها لا تعبر…

كشفت أطروحة دكتوراه عن «دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي» أنها لا تمثل في حقيقتها العامل الأساسي للتغيير في المجتمع الإماراتي بل أصبحت عاملاً مهماً في تهيئة متطلبات التغيير عن طريق تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي في العملية الانتخابية، وخلصت إلى أن تلك المواقع على الرغم من دورها البارز إلا أنها لا تعبر بشكل نهائي وقاطع عن نسبة المشاركة السياسية الفاعلة في الصناديق، مؤكدة «أن القناعات الشخصية تسهم في عملية التصويت لمرشح عن الآخر». داعية في السياق نفسه إلى استثمار مواقع التواصل الاجتماعي في الحملات الانتخابية، والاهتمام بالتعرف على أكثر المواقع متابعة من قبل الجمهور لإرسال الحملات الدعائية على تلك المواقع، والتعامل مع تلك المواقع باعتبارها «أدوات لتعزيز وترسيخ الديمقراطية و منابر للحوار حول مختلف القضايا التي تهم الرأي العام، وتسهم في تعزيز المشاركة السياسيَّة والاهتمام بالشأن العام».

الأولى

ووفقاً للأطروحة الأولى من نوعها في دولة الإمارات التي قدمها الدكتور حميد جاسم الزعابي بعنوان «دور مواقع التواصل الاجتماعي في الدعاية الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي» فإن المواقع أثبتت فاعليتها في نشر الدعاية الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادية لكنها لم تجزم تأثيرها على الناخب للتصويت للمرشح. وأظهرت عينة الدراسة الميدانية التي أجريت على أفراد المجتمع الإماراتي من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قوامها 600 فرد إضافة إلى 15 من المرشحين في الفترة من 2015 وحتى بداية 2019 ممن قاموا بالتصويت، وكذلك الترشح أن 80 % لم يتأثروا بدعاية المرشحين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما 20 بالمائة من أفراد العينة تأثروا بالدعاية الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمرشحين وقاموا بالتصويت لهم.

منابر للحوار

وتمثلت أهداف الدراسة في سعيها إلى التعرف على دور مواقع التواصل الاجتماعي في الدعاية الانتخابية للمجلس الوطني الاتحادي ورصد التفاعل مع هذه المواقع، واكتشاف دور هذه الوسائل في الترويج للمرشح وبرنامجه الانتخابي والتعرف على طبيعة الرسائل الاتصالية التي وجهها المرشح للناخبين عبر هذه الوسائل وأساليب التفاعل التي يتم التواصل من خلالها مع هؤلاء الناخبين، علاوة على تلمس الدور الفعلي الحقيقي لهذه المواقع في الدعاية الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني.

وخلص الدكتور الزعابي إلى جملة من الاستنتاجات تمثلت في تعرض الناخبين للدعاية الانتخابية بنسبة كبيرة، ودورها البارز في توصيل الدعاية الانتخابية، بيد أنها لم تكن السبب الرئيسي في المشاركة في العملية الانتخابية بحكم أن بعض مضامين الحملات الانتخابية كانت تفتقر للمهنية ولا تلامس الواقع، فيما تلعب القناعات الشخصية للناخبين بالمرشحين دورا في التصويت للمرشحين والمشاركة الانتخابية.

وأوضحت الأطروحة أن التواجد على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالحملات الانتخابية لا تعبر نهائيًّا عن نسبة المشاركة السياسية الفاعلة في الصناديق، وسلطت الضوء على تركيز بعض المرشحين بتضمين رسالة الدعاية الانتخابية الخاصة بهم «فيديوهات للتوعية» بكيفية التصويت الانتخابي ما يحث الناخبين على التوجه بالتصويت الانتخابي.

فاعلية

وعزا الدكتور الزعابي فاعلية تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المشاركة السياسية للشباب، إلى انتشار المواقع بشكل كبير، وتأثير المادة الدعاية التي تنشر بها، ما يحث أفراد المجتمع على التفاعل بالمشاركة السياسية، حيث ثبت إسهامها في رفع الإقبال على انتخابات المجلس الوطني، تحديداً تأثيرها في مشاركة الشباب بصورة إيجابية من خلال التصويت نتيجة لاعتمادها على وسائل دعائية مختلفة عن التقليدية ما ساعدها في تقريب مرشحي انتخابات المجلس الوطني من الجمهور، وتمتعها بمصداقية عالية لدى مشتركيها.

يذكر أن الباحث الإماراتي حميد جاسم الزعابي حصل على مرتبة الشرف الأولى عن أطروحة الدكتوراه التي حملت عنوان دور مواقع التواصل الاجتماعي في الدعاية الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، التي قدمها لجامعة حلوان في جمهورية مصر العربية بهدف التعرف على طبيعة الرسائل الاتصالية التي وجهها المرشح للناخبين عبر هذه الوسائل وأساليب التفاعل التي يتم التواصل من خلالها.

رابط المصدر للخبر