هكذا يمكن لترامب “تفجير” قمة السبع

هكذا يمكن لترامب “تفجير” قمة السبع

توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرنسا أمس السبت، للمشاركة في قمة مجموعة السبع، بعد أن عطل بالفعل التخطيط للاجتماع السنوي لرؤساء أكبر الاقتصادات في العالم. ولكن هذه المرة لن يكون هناك بيان مشترك بعد كارثة العام الماضي، عندما سحب ترامب دعمه لبيان متفق عليه في القمة التي استضافتها كندا، حيث إن مضيف هذا العام هو الرئيس الفرنسي …




alt


توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرنسا أمس السبت، للمشاركة في قمة مجموعة السبع، بعد أن عطل بالفعل التخطيط للاجتماع السنوي لرؤساء أكبر الاقتصادات في العالم.

ولكن هذه المرة لن يكون هناك بيان مشترك بعد كارثة العام الماضي، عندما سحب ترامب دعمه لبيان متفق عليه في القمة التي استضافتها كندا، حيث إن مضيف هذا العام هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ورغم حساسية المواضيع ومعرفة الرئيس الفرنسي أنه سيجد صعوبة في إقناع نظيره الأمريكي بوجهات القوى الأخرى المشاركة، وقال: “لن أخاطر، أعرف نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة، وإذا قمنا بصياغة اتفاق حول اتفاق باريس، فإن الرئيس ترامب لن يوافق على ذلك، لا فائدة”.

وذكرت صحيفة “واشنطن إكزامنر”، أنه مع تجنب نقطة اشتعال محتملة واحدة، لا يزال هناك الكثير من الطرق التي من الممكن أن تجعل ترامب يفجر القمة، ونستعرض أبرز 6 نقاط وهي كالتالي:

إيران
قد تتطرق القضية الأولى إلى طهران، عندما تكون السياسة الخارجية على القائمة في أول حدث جوهري للقمة ، وكما من المؤكد أن التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة ستكون على القائمة.

ولا يزال الحلفاء الأوروبيون متحدين وراء الاتفاق النووي الإيراني الذي تخلى عنه ترامب العام الماضي، وقد أطلع المسؤولون البريطانيون والفرنسيون هذا الأسبوع على أنه لم يتغير شيء في موقفهم.

وكما لو أن ذلك لم يكن كافياً، أجرى ماكرون محادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، كجزء من مبادرة أوروبية لدعم الاتفاق، وعلى النقيض من ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ظريف، بما في ذلك فرض قيود على حركته لتنفيذ أجندة إيران المتهورة.

الناتو
انتقد ترامب مراراً حلفاء الناتو على عدم التزامهم بإنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وتعتبر ألمانيا متخلفة بشكل خاص، حيث من المتوقع أن ينخفض إنفاقها إلى 1.3% في مطلع العام 2020.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن “ترامب سيضغط على هذه المسألة في اجتماع ثنائي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل”، وأضاف “إنهم سيناقشون الأمن الأوروبي وأهمية أن تفي جميع الدول بهدف الإنفاق الدفاعي للناتو %2 من إجمالي الناتج المحلي”.

الضريبة الرقمية
ووفقاً لمسؤول مطلع في الإدارة الأمريكية، لن يخجل ترامب من إثارة شعوره بالإحباط إزاء ماكرون، بسبب ضريبة الخدمات الرقمية التمييزية للغاية في فرنسا، وذكر أنه ترامب كان قد هدد في وقت سابق أمس السبت، باتخاذ إجراءات انتقاماية رداً على إجراءات باريس، بفرض تعريفات على النبيذ الفرنسي.

وتريد فرنسا من القادة الآخرين الانضمام إليها في نظام عالمي من الرسوم، لمنع التكنولوجيا الكبيرة من تجنب الضرائب من خلال الطبيعة الافتراضية لأعمالهم، وقد أوضحت واشنطن أنها ترى أن هذه التحركات تعاقب على النجاح التجاري الأمريكي.

وأضاف “هذا عائق أمام تحقيق تقدم في نظام عالمي للخدمات الرقمية، وهو يؤدي إلى نتائج عكسية في هذا الوقت”.

التجارة
قد يكون التهديد بفرض ترامب تعريفات على فرنسا، مجرد بداية لحرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويخشى قادة الاتحاد الأوروبي من أن يكونوا التاليين في خط إطلاق النار، في الوقت الذي يواصل فيه ترامب محاربة ما يعتبره حواجز غير عادلة أمام التجارة.

وكما هدد بالانتقام من الاتحاد الأوروبي كجزء من نزاع حول دعم شركات الطيران، وألمح إلى زيادة الرسوم الجمركية على واردات السيارات.

وبناء على طلب مسؤولين أمريكيين، أضيفت جلسة إضافية حول الاقتصاد العالمي، وقالوا إن “ترامب يريد من قادة مجموعة السبع المساعدة في كتابة قواعد جديدة للتجارة الدولية، تهدف جزئياً إلى التصدي للممارسات غير العادلة التي تستخدمها الصين”.

ومن المتوقع أن يضعه هذا على مسار تصادم يُعقد مع قادة مثل ماكرون، عندما يدفع ترامب ضد ما يراه حواجز أوروبية غير عادلة، وقال مسؤول “سوف يتحدثون بشكل خاص عن التجارة وأهمية إزالة الحواجز الأوروبية، من خلال التجارة في الزراعة والقطاعات الأخرى”.

روسيا
ومن جهة أخرى، أعرب ترامب مرتين هذا الأسبوع عن رأيه بأنه ينبغي إعادة قبول روسيا في ما كان يعرف في السابق بـ “مجموعة الثمانية”، وقال في البيت الأبيض الأربعاء الماضي: “أعتقد أنه سيكون من الجيد أن تكون روسيا هناك، حتى نتمكن من التحدث مباشرة إليهم”.

يشار إلى أن روسيا استُبعدت بعد ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014، وأصبح موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر عزلة منذ ذلك الحين.

وأضاف ترامب أن “العضوية الروسية سوف تظهر خلال عطلة نهاية الأسبوع”، ولكن من غير المرجح أن يجد الكثير من الدعم من الأعضاء الآخرين في مجموعة السبع، وأوضح أن “وضع شبه جزيرة القرم ليس حجر عثرة فحسب، بل إن لدى بريطانيا تحفظات خاصة”.

وتابع “بالنظر إلى ما حدث في ساليسبري في ويلتشير واستخدام الأسلحة الكيميائية على الأراضي البريطانية، واستمرار عدم الاستقرار والحرب الأهلية والحرب في أوكرانيا، واستفزازات روسيا ليس فقط في أوكرانيا ولكن في أماكن أخرى كثيرة، لا بد لي من القول إنني أقف مع المستشارة الألمانية ميركل كثيراً، في التفكير بأن القضية لم تعرض بعد لكي تعود روسيا إلى مجموعة السبع”.

البيئة
وبدوره، أوضح الرئيس الفرنسي أنه يرى أن تغير المناخ يشكل تهديداً وجودياً للعالم، وقد دفع بالمسألة إلى أعلى جدول الأعمال في وقت تشتعل فيه الحرائق في جميع أنحاء غابات الأمازون المطيرة بالبرازيل، وأما الرئيس الأمريكي، فإنه لا يرى مشكلة الاحترار العالمي بنفس الطريقة، مدعياً مراراً وتكراراً أنه خدعة صينية.

وكانت الخلافات واضحة في قمة مجموعة السبع لعام 2017، عندما استبعد البيان الختامي الولايات المتحدة من أي التزام بشأن المناخ، حيث أن ترامب لم يحضر أو يشارك في الاجتماع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً