قطر تضع مياهها الإقليمية تحت تصرّف تركيا

قطر تضع مياهها الإقليمية تحت تصرّف تركيا

تواصل قطر سياساتها في الطعن بالأمن القومي العربي عبر دعم ميليشيات إرهابية والنفخ في خلافات عربية مزعومة، فضلاً عن تطويرها صيغة التبعية المطلقة التي تنتهجها تجاه تركيا.

تواصل قطر سياساتها في الطعن بالأمن القومي العربي عبر دعم ميليشيات إرهابية والنفخ في خلافات عربية مزعومة، فضلاً عن تطويرها صيغة التبعية المطلقة التي تنتهجها تجاه تركيا.

لم تكتفِ قطر باستدعاء القوات التركية لبناء قاعدة عسكرية ثانية على أراضيها ورهن سيادتها للقوى الأجنبية الطامعة في المنطقة، بل آخر فضائح تنظيم الحمدين أنه قام برهن مياهه وأجوائه الإقليمية أيضاً لتركيا. فقد كشفت صحيفة «مونيتور» الأمريكية أن قطر وتركيا تخططان للقيام بدوريات بحرية وجوية مشتركة في مياه الخليج العام المقبل.

ومن شأن هذه الخطوة أن تضع المياه الإقليمية القطرية وأجواءها تحت تصرف تركيا، وهو شكل جديد غير مسبوق من أشكال التنازل عن السيادة عبر إطلاق يد دولة أجنبية في الأراضي والمياه والأجواء بشكل مطلق، ما يعني أن القوات التركية لا تخضع لأي قانون، وتحظى بغطاء من تنظيم الحمدين.

وذكرت الصحيفة في تقرير، أن قائد القوات المشتركة بين قطر وتركيا ينشط منذ أكتوبر 2015 في قاعدة طارق بن زياد العسكرية خارج الدوحة. وتضم القاعدة فصائل الكوماندوز والوحدات الهندسية العسكرية وفرق دعم النار غير المباشرة وفرق سلاح الجو والبحرية، فيما يعتبر أساساً ميكانيكية مجموعة معركة كتيبة تضم حوالي 300 جندي تركي.

وفقاً للتقارير الأخيرة في وسائل الإعلام التركية، فإن المنشأة في طريقها للتوسع في أكتوبر المقبل مع إضافة قاعدة جوية وميناء عسكري. نتيجة لذلك، ستنمو الكتيبة التركية لتصبح فرقة عمل من اللواء تضم حوالي 2000 جندي، بما في ذلك عناصر الجيش والقوات الجوية والبحرية والقوات الخاصة. وأضافت أن قيمة مشتريات قطر من السلاح التركي منذ عام 2017 بلغت 800 مليون دولار.

إلغاء السيادة

ويقول مراقبون، إن قطر وصلت إلى الدرك الأسفل من معاداة الأمن القومي الخليجي والعربي، ولا تتورع عن إلغاء سيادتها فقط للمناكفة، وهو دافع ينمّ عن مراهقة سياسية تثقل كاهل الشعب القطري الذي ما زال يدفع ثمن سياسات الحمدين الطائشة والمعادية للجوار العربي.

ورغم استقدام قطر القوات التركية، فضلاً عن الحرس الثوري الإيراني الذي ما زال حتى الآن وجوده غير معلن رسمياً، فإن تنظيم الحمدين ما زال يبحث في زوايا القضايا العربية عن جحر يدخل منه، مثل تسعيره هجومه على مصالح الشعب اليمني، عبر اتباع سياسات رخيصة تدعم ميليشيا الحوثي من طرف، وميليشيات حزب الإصلاح الإخوانية من طرف آخر.

وتتراكم ملفات دعم الإرهاب والاضطرابات على تنظيم الحمدين، حيث أدت المقاطعة التي أعلنتها الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، إلى انكشاف الملفات القطرية السرية. وآخر هذه التحركات، على سبيل المثال، الأسبوع الماضي، فبالتزامن مع اليوم الدولي لذكرى ضحايا الإرهاب وتكريمهم، تزايدت الدعوات حول العالم لمحاسبة النظام الإرهابي الحاكم في قطر، مع مطالب بإدراجها – في ظل حكم تميم – كدولة راعية للإرهاب.

أبرز تلك الدعوات صدرت قبل أيام من الباحث الأمريكي جوردان كوب، الذي دعا في مقال له في مجلة «ذا فيدراليست»، الولايات المتحدة إلى الاعتراف رسمياً بأن قطر دولة راعية للإرهاب، معدداً حالات كثيرة لتقديم الدعم والتمويل للجماعات الإرهابية.

ومن الولايات المتحدة إلى بريطانيا، حيث يتواصل التحذير من دعم نظام تميم بن حمد للإرهاب، وكشفت صحيفة «تليغراف» السبت الماضي تحذير هيئة الرقابة على الجمعيات الخيرية في بريطانيا بشأن التمويلات المشبوهة لجمعيات ممولة من النظام القطري.

جاء هذا بعد يوم من مطالبة الخارجية الألمانية رعاياها في قطر بتوخي الحذر، وذلك في ظل احتضان الدوحة للعناصر الإرهابية.

التحذيرات المتتالية جاءت في أعقاب كشف تورط النظام القطري في جرائم إرهابية جديدة في عدد من قارات العالم خلال الأيام القليلة الماضية، ومنها كشف تقديم بنك الريان البريطاني، المملوك لنظام تميم، خدمات مالية لمنظمات مرتبطة بمتطرفين، وبعدها بيومين تم اكتشاف بنك قطري آخر، هو «بنك الدوحة»، الذي يواجه اتهامات بتحويل أموال إلى جماعة إرهابية في سوريا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً