6500 جراحة سمنة في الإمارات سنوياً

6500 جراحة سمنة في الإمارات سنوياً

كشفت دراسة قام بها مستشفى راشد حول الجدوى الاقتصادية بين جراحة السمنة والاستمرار في تناول الأدوية، أن كلفة إجراء العملية والتي تتراوح بين 35 ألف درهم و45 ألفاً في المستشفيات الخاصة تساوي تقريباً استخدام المريض للأدوية لمدة سنتين، وهو ما يعني أن إجراء العملية أنجع وأكثر فائدة للمريض من الناحية الصحية والعملية والاجتماعية.

كشفت دراسة قام بها مستشفى راشد حول الجدوى الاقتصادية بين جراحة السمنة والاستمرار في تناول الأدوية، أن كلفة إجراء العملية والتي تتراوح بين 35 ألف درهم و45 ألفاً في المستشفيات الخاصة تساوي تقريباً استخدام المريض للأدوية لمدة سنتين، وهو ما يعني أن إجراء العملية أنجع وأكثر فائدة للمريض من الناحية الصحية والعملية والاجتماعية.

كما أنه أكثر فائدة لشركات التأمين الصحي التي يرفض بعضها لغاية الآن تحمل تكاليف تلك العمليات تحت مبررات واهية كونها من العمليات التجميلية.

alt

وقال الدكتور علي خماس رئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى راشد: إن السمنة تعدّ اليوم من أكثر المشاكل الطبية شيوعاً، لافتا إلى أن السمنة المفرطة أو التي تؤدي إلى تراكم الأنسجة الدهنية الزائدة داخل أجهزة الجسم المختلفة تتسبب بمشاكل صحية خطيرة تهدد الحياة، وتسبب أحياناً عدم قدرة الشخص على التنفس، مما يدفع بالمريض إلى النوم جالساً، وبالتالي هي من العمليات غير التجميلية، وينبغي تغطيتها من قبل كافة شركات التأمين الصحي.

وقال الدكتور علي: إن قسم الجراحة في مستشفى راشد يقوم بإجراء ما لا يقل عن 350 عملية جراحية لعلاج السمنة وفرط الوزن سنوياً، لافتاً إلى أن عدد عمليات جراحة السمنة على مستوى الدولة يتراوح بين 6000 و6500 عملية سنوياً، ناهيك عن العمليات التي يتم إجراؤها خارج الدولة بالخفية. وشدد الدكتور خماس على ضرورة إدراك المريض أن حياته بعد إجراء العملية ستتغير تماما خاصة من ناحية نظام الأكل، وقد يضطر لإعادة العملية بعد أربع أو خمس سنوات.

وبالتالي الأفضل لمن لديهم القابلية للسمنة أو زيادة الوزن بصورة مقلقة المحافظة على الوزن المثالي من خلال ممارسة الرياضة والابتعاد عن الوجبات السريعة، وأوضح أن جميع عمليات السمنة تجرى في المستشفى بالمنظار، موضحاً أن عمليات تحويل مسار المعدة تتصدر بمعدل 200 عملية من أصل 350 والباقي تكميم.

وأوضح أن 13% ممن يجرون عمليات المعدة يعودون بعد عدة سنوات لإعادة العملية، لافتاً إلى أن أهم أسباب العمليات التصحيحية هو عدم التزام المريض بالنظام الغذائي الذي يتم تزويده به، إضافة إلى عدم القيام بأي من الأنشطة البدنية، مبيناً أن 20% ممن يجرون عمليات قص المعدة و6% ممن يقومون بعملية تحويل مسار المعدة غالباً ما يحتاجون إلى عمليات تصحيحية بعد 5 سنوات، وهو ما يتماشى مع المعدلات العالمية، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هناك 6500 عملية يتم إجراؤها سنوياً في الدولة.

نسبة السمنة

وبين أن معدلات الإصابة بالسمنة في الإمارات تصل إلى نحو 30% من السكان، وهي مشكلة في تزايد مستمر، وأصبحت من أخطر الأمراض التي تواجه كل الفئات العمرية، لما تسببه من أخطار جسيمة على الصحة بشكل عام، فهي سبب رئيسي لأمراض عدة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض القلب وتآكل المفاصل وصعوبة التنفس خاصة أثناء النوم، وارتجاع حامض المعدة إلى المريء، والاكتئاب، وانخفاض الخصوبة واضطرابات الدورة الشهرية لدى الإناث، وغيرها من الأمراض.

تغييرات

alt

وحول التغيرات التي تطرأ على حياة الشخص بعد إجراء أي من عمليات السمنة قال الدكتور عمر المرزوقي استشاري الجراحة العامة في المستشفى: ينبغي على الشخص قبل الخضوع للعملية أن يكون مستعداً لإجراء تغييرات دائمة لقيادة نمط حياة أكثر صحة، وقد يُطلب منه متابعة طويلة المدى تشمل مراقبة التغذية ونمط الحياة والسلوك.

وأضاف في بعض الحالات ننصح المريض خاصة إذا ما كان يعاني من الأمراض المصاحبة للسمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول بإجراء عملية لتحويل مسار، خاصة.

وأن هناك دراسة قام بها مستشفى راشد على عدد من المرضى تمت متابعتهم لمدة خمس سنوات خلصت إلى أن 51% من المرضى تخلصوا من أدوية الضغط، في حين تحسن 30% وقللوا من استخدام الأدوية بشكل كبير، وفي عمليات تكميم المعدة وصلت نسبة الشفاء إلى 42% ونسبة التحسن 20%، ما يعني أن عمليات تحويل المسار أعطت نتائج أفضل للمرضى.

دراسات

وأوضح أن مرضى السكري من النوع الثاني البسيط ممن خضعوا لعمليات تحويل المسار كان لديهم تحسن كبير، إذ تخلص 83% منهم من أدوية السكر تماماً، فيما تخلص 65% من مرضى السكري الحالات المتوسطة من الأدوية، في حين كانت نسبة التحسن 20% للحالات الشديدة.

وذكر أن جراحات السمنة تعد من الجراحات البسيطة في حال تم إجراؤها على أيدي أطباء متخصصين، لأنها تساعد على التخلص من الأمراض الاستقلابية مثل السكري والضغط وتخلص المرضى من استخدام الأدوية بنسبة تصل إلى 60% شريطة التزام المريض بالنظام الغذائي الذي سيتم تحديده له من قبل اختصاصي التغذية مع ممارسة الأنشطة الرياضية.

وذكر أن نسبة 5 إلى 6% من المرضى قد يعانون المضاعفات وهذا حاله في كل العمليات الجراحية، 3% منهم فقط قد يحتاجون إلى إعادة الجراحة بعد سبع سنوات وحدوث المضاعفات وعودة الوزن مرة ثانية، لافتا إلى أن بين 5-6% من الأشخاص يعانون مضاعفات مقابل 3% منهم قد يحتاجون إلى إعادة إجراء العملية بعد 7 سنوات لسبب أو لآخر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً