مخازن «الحشد» تحاصر «الحياد» العراقي

مخازن «الحشد» تحاصر «الحياد» العراقي

حذرت أطراف عراقية من تعرض السفارة الأمريكية في بغداد، أو مصالح أخرى لواشنطن، إلى هجمات إرهابية بعد تقارير عن وقوف إسرائيل وراء هجوم على أحد معسكرات ميليشيات الحشد ، في وقت تسود مخاوف من أن تؤدي مخازن الأسلحة الضخمة التي تمتلكها «الحشد» إلى جر العراق إلى أتون صراعات إقليمية ودولية بسبب تبعية هذه الميليشيات للحرس…

حذرت أطراف عراقية من تعرض السفارة الأمريكية في بغداد، أو مصالح أخرى لواشنطن، إلى هجمات إرهابية بعد تقارير عن وقوف إسرائيل وراء هجوم على أحد معسكرات ميليشيات الحشد ، في وقت تسود مخاوف من أن تؤدي مخازن الأسلحة الضخمة التي تمتلكها «الحشد» إلى جر العراق إلى أتون صراعات إقليمية ودولية بسبب تبعية هذه الميليشيات للحرس الثوري الإيراني.

وحذر الأمين العام لحزب «العراق هويتنا»، النائب السابق كامل الغريري، أمس، من استهداف السفارة الأمريكية في بغداد، رداً على الانفجارات الغامضة التي تعرضت لها مخازن أعتدة تابعة للحشد أخيراً.

وقال الغريري في بيان، إن «تصريحات قيادات الحشد التي اتهمت واشنطن بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها مخازن أسلحة تابعة لها، مستعجلة وغير مدروسة، لأنها تحتاج إلى حقائق وأدلة»، مبيناً أن «الضربات تمت من قبل جهة غير معلومة، وعلى الحكومة أن يكون لها الدور في تحديد هذه الجهة».

وأعرب عضو مجلس النواب السابق عن «مخاوفه من استهداف السفارة الأمريكية في بغداد»، محذراً من أن «أي تصرف خارج إطار الدولة سيؤجج الموقف في البلاد، وستكون عواقبه كارثية ضد الحكومة العراقية».

وشدد على «ضرورة الابتعاد عن الصراع الإيراني الأمريكي، وألا يكون العراق طرفاً فيه، وإبعاد الشباب العراقي عن المحرقة، وعدم زجهم بأية مواجهة بين البلدين»، عاداً أن «السياسيين العراقيين ليس من مصلحتهم الوقوف بوجه الأمريكان».

وكان النائب عن كتلة «صادقون» البرلمانية، التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لإيران، حسن سالم، قد زعم أن السفارة الأمريكية في بغداد «تضم جناحاً أمنياً إسرائيلياً»، فيما أشار إلى أن إحدى مهام هذا الجناح هي استهداف المواقع العسكرية لميليشيات الحشد، عبر الطائرات المسيرة.

وجاء ذلك بعد أن اتهم نائب رئيس هيئة ميليشيات الحشد أبو مهدي المهندس الولايات المتحدة بالوقوف خلف التفجيرات الغامضة التي تعرضت لها مقار تابعة للحشد في مناطق مختلفة، وتوعده بالرد عسكرياً على أية حوادث مشابهة قد تقع في المستقبل.

ونفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الاتهامات. وقال ناطق باسم الوزارة رداً على سؤال لوكالة فرانس برس «لسنا متورطين في الانفجارات التي وقعت أخيراً»، مؤكداً أن الوجود الأمريكي في العراق هو لدعم جهود البلاد ضد الإرهابيين.

وأول أمس، اجتمع رؤساء الجمهورية والبرلمان ومجلس الوزراء، برهم صالح ومحمد الحلبوسي وعادل عبدالمهدي، في بغداد، لبحث تفجيرات مخازن أسلحة الحشد، وأصدروا، في نهاية الاجتماع، بياناً أكدوا فيه أن «أي قرار أو تصريح عسكري يجب أن يناط بالقائد العام للقوات المسلحة، وحسب السياقات الدستورية»، فيما شددوا على ضرورة «الالتزام بموقف الدولة العراقية الرافض لمبدأ الحرب بالوكالة».

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن إسرائيل شنت ضربة واحدة على الأقل على مستودع للأسلحة في العراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الاستخبارات في الشرق الأوسط أن إسرائيل قصفت قاعدة تقع في شمال بغداد في يوليو الماضي، بينما قال مسؤولان أمريكيان أن الدولة العبرية شنت عدة ضربات في العراق في الأيام الأخيرة.

وتعرضت أربع قواعد تستخدمها ميليشيات الحشد، إلى انفجارات غامضة خلال الشهر الماضي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً