لاجئ سوري يبتكر مكيّفاً موفّراً للطاقة بكلفة 30 ديناراً

لاجئ سوري يبتكر مكيّفاً موفّراً للطاقة بكلفة 30 ديناراً

تتعدّد أماني اللاجئين في مخيم الزعتري، إلا أن أولها الحصول على هواء رطب تقل درجة حرارته عن أجواء الصحراء المحيطة بالمخيم، إذ تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية، فضلاً عن موجات محملة بالغبار والأتربة، فيما تعجز «الكرفانة» عن حجب كل هذه المؤثرات التي تضر بالصحة.

تتعدّد أماني اللاجئين في مخيم الزعتري، إلا أن أولها الحصول على هواء رطب تقل درجة حرارته عن أجواء الصحراء المحيطة بالمخيم، إذ تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية، فضلاً عن موجات محملة بالغبار والأتربة، فيما تعجز «الكرفانة» عن حجب كل هذه المؤثرات التي تضر بالصحة.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تولدت فكرة ابتكار مكيف لدى السوري يحيى الجمعة (49 عاماً) لينفذها من أقل الإمكانات، ودون الحاجة لمحركات تعتمد على استهلاك الطاقة الكهربائية، إذ إنّ الكهرباء تتوافّر في مخيم الزعتري من الساعة الخامسة مساءً إلى الخامسة فجراً، ليعتمد بعدها أهالي المخيّم على طاقة الخلايا الشمسية المتوافرة لربع السكان.

يقول يحيى: «قد يرى البعض أنّ فكرة ابتكار مكيّف من الأمور غير الضرورية، لكن في الحقيقة العيش وسط عواصف مستمرة من الغبار والرمال والأتربة من الأمور التي تؤثر على الصحة، ووجود مثل هذا الابتكار يساعد المرضى، لاسيّما الأطفال وكبار السن ممن يعانون من مشاكل في التنفس كالربو والحساسية، الفكرة تولد من رحم المعاناة، فمن يسكن بعيداً عن المخيمات قد لا يدرك مأساة عدم توفر هواء نقي بارد».

ولفت يحيى إلى أنّ حرارة الصيف لاذعة ولا أحد يقدر على احتمالها، مضيفاً: «أي نسمة تأتي من الخارج تعد نعمة لمن يسكن كرفانة محدودة المساحة، في السابق كان لدينا منازل مستقلة مضاف إليها أراض مليئة بالأشجار، الآن تغير الوضع ويجب أن نبتكر من أبسط المقومات حتى تتحسن حياتنا، عملت على ابتكار مكيف يتكون من خزان ماء ومروحة وموزع للمياه، ومن الممكن التنقل به فهو سهل الاستخدام ويستطيع العمل على بطارية السيارة وأحاول إضافة تحسينات عليه».

تقليل نفقات

ويردف: «فكرة المكيف موجودة لكن الجديد الذي أضفته هو متانة المواد المستخدمة والتركيز على استهلاك أقل قدر ممكن من الماء والكهرباء، فضلاً عن أنّ تكلفة تجهيز مواده تقارب 30 ديناراً، في حين أنّ سعر المكيف العادي تصل إلى 170 ديناراً، نحن في أمسّ الحاجة لتقليل النفقات قدر الإمكان نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، أفكر دوماً في التخطيط لتطوير ابتكاري، إلا أن التطوير يحتاج دعماً مادياً وجهة تتبنى الابتكار». وقدم يحيى مع عائلته إلى مخيم الزعتري في 2014، وهو خريج اقتصاد وعمل في سوريا كمزارع ومعلم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً