الجروان: النجم “سهيل”.. ثاني ألمع نجوم السماء ويؤشر لتحسن الطقس

يبزغ نجم «سهيل» خلال هذه الايام و يكون مشاهدا في سائر مناطق دولة  الامارات ووسط الحزيرة العربية ابتداء من فجر 24 أغسطس.

الجروان: النجم “سهيل”.. ثاني ألمع نجوم السماء ويؤشر لتحسن الطقس

يبزغ نجم «سهيل» خلال هذه الايام و يكون مشاهدا في سائر مناطق دولة  الامارات ووسط الحزيرة العربية ابتداء من فجر 24 أغسطس.

يبزغ نجم «سهيل» خلال هذه الايام و يكون مشاهدا في سائر مناطق دولة الامارات ووسط الحزيرة العربية ابتداء من فجر 24 أغسطس.

وقال إبراهيم الجروان عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك يرتبط وقت طلوع سهيل بانكسار شدة الحر في الجزيرة العربية و اتجاه الجو نحو الاعتدال، حيث يتزامن طلوعه إزاء تعامد الشمس على الجزيرة العربية حيث تكون متعامدة على بحر العرب و تتدفق الرياح الجنوبية الرطبة و الكوس و التي تعمل على الحد من شدة الحرارة إضافة إلى تشكل السحب حول جبال الحجر كما تزداد رطوبة الجو و يتشكل الندى والضباب صباحا .

وأشار الجروان إلى أن النجم سهيل يكون مرئياً اعتبارا من يوم 24 أغسطس وقت الشفق الصباحي قبل شروق الشمس بمدة لا تقل عن 20 دقيقة، و يظل يرتفع في السماء تدريجيا و تزداد فترة مكثه فوق الأفق ليلا إلى أن يصل إلى الذروة في نهاية ديسمبر فيصل ارتفاعه الاقصى في الإمارات إلى قرابة 13 درجة فوق الأفق الجنوبي ،ويظل قرابة 7 ساعات فوق الأفق يوميا في الامارات .
وأضاف: إن فرصة رؤية النجم في جنوب اليمن تكون متوافرة مع بداية أغسطس، وفي ظفار وعسير في العاشر من أغسطس، وفي وسط الجزيرة العربية بحدود 24 أغسطس، أما منطقة شمال الجزيرة العربية، فيمكن مشاهدته ابتداء من يوم 6 سبتمبر و ظهور نجم «سهيل»، مرتبط عند العرب ببدء اعتدال الجو تدريجياً، خاصة خلال ساعات الليل، وانكسار حدة الحرارة بصورة ملحوظة بعد طول عناء و انتظار جلاء شدة الحر و الجفاف خلال موسم القيظ.

وأردف الجروان أن نجم سهيل معروف عند العرب، ومنذ القدم، وهو نجم لامع من القدر الأول، وله مسميات عدة عند العرب، ويسمونه بأسماء عدة، منها: «البشير اليماني»، «نجم اليمن»، «سهيل اليماني»، ويستبشرون بظهوره لتحول الظروف الجوية للاعتدال، ويبدأ منخفض الهند الموسمي بالتراجع جنوباً، وتهب رياح قوية يطلق عليها «هبايب سهيل» تعمل على تلطيف الأجواء ، فيما قد تتشكل موجات حارة و ارتفاع مؤقت لدرجات الحرارة بعد طلوع سهيل إلى وقت الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر يطلق عليها ( وعكات سهيل ).

وتابع:إن أبناء الجزيرة العربية اهتموا منذ القدم بمطالع النجوم والنظر فيها ومعرفة منازلها، وذلك لارتباطها بحياتهم اليومية، فهم يعرفون من خلالها دخول فصول السنة ووقت نزول الأمطار، ووقت البرد والحر ومن خلال حساب النجوم، يعرف أهل القرى والفلاحون متى يحرثون أراضيهم، ومتى يبذرونها استعداداً لنزول المطر، وأهل البر يعرفون مواسم الرعي والسفر و توافد الطيور المهاجرة، وأهل البحر يعرفون مواسم الصيد البحري والسفر.

وأشار الجروان إلى أنه من الناحية العلمية فإن النجم سهيل ثاني ألمع نجوم السماء و يبتعد قرابة 313 سنة ضوئية عن الأرض و ليس له تأثير حقيقي على الأرض، و إنما أهميته تكمن في طلوعه في الجزيرة العربية مع انكسار شدة الحر خلال النصف الثاني من أغسطس، و غيوبه خلال النصف الأول من مايو مع قدوم الحر و الجفاف و مع طلوع «سهيل» يبدأ تقويم خاص لأهل الخليج، هو تقويم الدرور..يقسم السنة إلى عشرات كل عشرة أيام منها تسمى در و لها خصائص معينة يعرفها أهل الخليج .

وقال تكون اول السنة السهيلية و بداية التقويم يكون موسم الصفري مع طلوع سهيل حيث لا يزال الجو دافئاً ورطباً في الليل مع بقاء الحرارة المرتفعة في ساعات النهار و يتساوى الليل بالنهار ، ثم موسم الوسم مع طلوع نجم العوى في منتصف أكتوبر، يعتدل الجو وتزداد الرطوبة ويتشكل الضباب صباحاً، وينشط قدوم السحاب و ينصرف الحر و هو أفضل أوقات المطر النافع ، يليه موسم المربعانية مع بداية ديسمبر و طلوع نجم اكليل العقرب ..يشتد فيها البرد و تقوى ريح الشمال الباردة ، يدخل على إثرها موسم برد البطين مع طلوع نجم النعائم في منتصف يناير و فيه بطن الشتاء و شدة البرد و يتشكل الصقيع صباحا في المناطق الصحراوية و المرتفعات ، و ابتداء من 10 فبراير يدخل موسم العقارب مع طلوع أول نجم السعود و هو سعد الذابح ..يطلع مع انكسار شدة البرد و ميل الاجواء للاعتدال، تقول العرب ( اذا ظهرت العقارب فالخير قارب) حيث تكتسي المراعي بالعشب و الكلاء .

و يدخل موسم السرايات مع طلوع نجم سعد الاخبية بحدود 21 مارس حيث يميل الجو للدفء و تزداد الحرارة و تنشط الاضطرابات الجوية الربيعية إلى دخول الصيف مع ظهور نجم الشرطان بداية مايو حيث يزداد الحر و الجفاف و تبدأ الفواكه الصيفية بالنضج، و اخيرا يكون القيظ مع طلوع الثريا بداية يونيو حيث يشتد الحر و الجفاف و ينضج الرطب و سائر الفواكة الصيفية .

رابط المصدر للخبر