تقدم لي شاب ثري للزواج لكنه سيئ الخلق .. ماذا أفعل ؟

تقدم لي شاب ثري للزواج لكنه سيئ الخلق .. ماذا أفعل ؟

عيسى المسكري تقع بعض الفتيات في حيرة بين القبول والرفض، عندما يتقدم لها شاب للزواج، وتحتار في معرفة المعايير التي تختار على أساسها شريك حياتها، وفي هذا الصدد، ذكرت فتاة حائرة إنه تقدم لها شاب ميسور الحال للزواج، لكنها سمعت عنه أنه سيئ الخُلق، وفي الوقت ذاته تشعر أنها إذا ارتبطت به ستكون قادرة على…



عيسى المسكري

تقع بعض الفتيات في حيرة بين القبول والرفض، عندما يتقدم لها شاب للزواج، وتحتار في معرفة المعايير التي تختار على أساسها شريك حياتها، وفي هذا الصدد، ذكرت فتاة حائرة إنه تقدم لها شاب ميسور الحال للزواج، لكنها سمعت عنه أنه سيئ الخُلق، وفي الوقت ذاته تشعر أنها إذا ارتبطت به ستكون قادرة على تغيير سلوكه وأخلاقه بعد الزواج، متسائلة هل توافق عليه ؟
يجيب المستشار الأسري، عيسى المسكري: نحن أمام فرضيات غامضة ليس لدينا أي ضمانات مؤكدة في مستقبل هذه الفتاة، وما سيحدث لها مع هذا الشاب الذي سيكون جزءاً من سعادتها، وشريكاً لحياتها، فهناك احتمالات أن يتغير هذا الشاب على حسب رغبتها، لكن هذه الرغبة ليست بيدها، لأن القلوب بيد الرحمن يقلبها بإرادته ومشيئته، فهي لا تهدي من تحب ولكن اللّه وحده يهدي من يشاء، فالموافقة على هذا الشاب بالزواج أمر غيبي وقرار غامض، والإقدام على هذه الخطوة مخاطرة ومجازفة.
الاحتمال الثاني أن يُغير هو من حياتها، وتكون شبيهة بأخلاقه السيئة، فالتفاحة الفاسدة مع الوقت تُفسد البقية، والجليس السوء ينفخ بالكير، يحرق الثياب، ويخنق النفوس بروائحه الكريهة، وقد جاء في المثل: إذا أردت أن تعرف من أنت، فاسأل من تصاحب.
الاحتمال الثالث أن تحدث خلافات بعد الزواج، فالزوجة لها وجهتها في التغيير من زوجها، والزوج رافض متعصب يرى أنه على الصواب، فيزداد تكبراً وتجبراً وتحجراً، بل قد يستهزئ بها ويراها متخلفة تافهة.
الاحتمال الرابع أن تصبر الزوجة بعد زواجها على أخلاق زوجها، تكتم آلامها، وتتحمل إساءته، وتحبس دمعتها، وتكظم غيظها، تصبر وتتحمل، وتتغافل وتحسن، وتعفو وتصفح، لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمراً.
أنتِ أيتها السائلة مقدمة على الزواج من أجل الهدوء والسكن والاستقرار، لا من أجل الشقاء والعناء والعذاب.
والاحتمال الأخير أن يحدث الانفصال، فهذا سيد الخُلق، صلى الله عليه وسلم، يستعيذ بالله من سوء الخلق والأسقام، فالأسقام لها علاج، ولكن الأخلاق السيئة طبع، ونبتة فاسدة، وغرس سيئ، وشجرة محاطة بالأشواك بلا ثمار ولا أزهار، وأفضل طريقة في التعامل معها تركها أو إزالتها.
يسمو الرجل بدينه وخلقه، فالدين طريق إلى الخير والهدى والنور والبركة، والخلق سبيل إلى الأمن والاستقرار والسعادة والهناء، فما تجمل الرجل بأعظم من الدين، وما تزين الشاب بأفضل من حسن الخلق.
ولا نقول بأن المال ليس له دور في الحياة الزوجية بل يعد من الدعائم في تأسيس العلاقات، كما أن الجمال له دور في غض البصر وحصن النفس، ولكم المال وأن زاد قد يتعرض صاحب للإفلاس، والجمال وإن تزين فقد ينتهي في النهاية الى الزوال. ويبقى الدين في المعالم سميا وحسن الخلق في كل الميادين منتصرا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً