انطلاق برنامج محمد بن زايد الصيفي لتعليم الجوجيتسو في مخيم “مريجب الفهود” بالأردن

انطلاق برنامج محمد بن زايد الصيفي لتعليم الجوجيتسو في مخيم “مريجب الفهود” بالأردن

أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في مؤتمر صحافي اليوم بنادي المراسلين الأجانب بأبوظبي عن إطلاق برنامج محمد بن زايد الصيفي للجوجيتسو في مخيم مريجب الفهود للاجئين بالأردن لتعليم فنون ومهارات الدفاع عن النفس وقيم الانضباط والشجاعة والصبر والتحمل، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الاتحادين الإماراتي والدولي للجوجيتسو، وشركة الاتحاد للطيران، وشركة بالمز الرياضية. ويقام هذا المشروع…




أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في مؤتمر صحافي اليوم بنادي المراسلين الأجانب بأبوظبي عن إطلاق برنامج محمد بن زايد الصيفي للجوجيتسو في مخيم مريجب الفهود للاجئين بالأردن لتعليم فنون ومهارات الدفاع عن النفس وقيم الانضباط والشجاعة والصبر والتحمل، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الاتحادين الإماراتي والدولي للجوجيتسو، وشركة الاتحاد للطيران، وشركة بالمز الرياضية. ويقام هذا المشروع بالتوازي مع معسكر محمد بن زايد الصيفي لتدريب البنين والبنات على فنون ومهارات رياضة الجوجيتسو في أكثر من 40 مدرسة بمختلف إمارات الدولة خلال المرحلة من 14 يوليو وحتى 21 أغسطس، من ضمنها 4 أسابيع في مخيم مريجب بالأردن.

من ناحيته أكد نائب الأمين العام فهد عبد الرحمن بن سلطان أن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرياضة الجوجيتسو في الدولة جعلت منها واحدة من أهم الرياضات في الإمارات، وتشهد شعبية متنامية عاما بعد آخر، وذلك بفضل الدعم والمؤازرة التي تجدها من سموه والتشجيع الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، وقال: إن انتقال هذه الرياضة إلى مخيمات اللاجئين في الخارج يمثل نقلة نوعية في تسخير الرياضة لخدمة القضايا الإنسانية، وخطوة متقدمة في سبيل توفير ظروف حياة أفضل للاجئين داخل مخيماتهم، وتقديم خدمات متميزة لهم، وإكسابهم مهارات إضافية تساعدهم في مستقبل حياتهم.

وأكد نائب الأمين العام على أن هذه المبادرة النوعية تجد الاهتمام والمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهلال الأحمر الإماراتي، وأضاف: “ظلت الرياضة بصورة عامة على امتداد تاريخها العريق جسرا للتواصل الإنساني بين الشعوب، وواحدة من أهم أدوات ووسائل تجسير الهوة بين دول العالم وتقوية الأواصر بين بني البشر في كل مكان”، مشيرا إلى أن المبادرة التي تأتي بالتنسيق والتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين تؤكد سير مؤسساتنا الرياضية على طريق البذل والعطاء.

وأشاد بن سلطان بالتعاون القائم بين هيئة الهلال الأحمر واتحاد الإمارات للجوجيتسو وطيران الاتحاد والاتحاد الدولي للجوجيتسو وشركة بالمز الرياضية لإنجاح هذا الحدث الرياضي المهم، مؤكدا أن هيئة الهلال الأحمر لن تدخر وسعا في سبيل تحقيق أهداف المبادرة بمستوياتها الإنسانية والرياضية والاجتماعية.

في نفس السياق أكد نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو محمد سالم الظاهري أن برنامج محمد بن زايد الصيفي للجوجيتسو يخطو اليوم خطوة جديدة خارج حدود الوطن، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في مختلف إمارات الدولة خلال العامين الأخيرين، وأن اتحاد الإمارات للجوجيتسو يسعده بأن يكون جزءا من هذه المبادرة القيمة لتقديم خدمة رياضية راقية لأهلنا في مخيم مريجب الفهود بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وأن يساهم في رسم الابتسامة على وجوه الأبناء والبنات في المخيم.

وقال: في هذه المناسبة لابد أن نتقدم بالشكر والتقدير والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على مبادراته الدائمة لإسعاد شعبه في الإمارات وكل شعوب العالم، ولولا دعم ورعاية سموه لهذه المبادرة ورعايته الدائمة للرياضة والرياضيين بشكل عام، ورياضة الجوجيتسو على وجه التحديد ما حققنا الإنجازات بهذا الزخم، فمن سموه نستلهم دروس العطاء، ونستمد الطاقة للتميز، ونستشعر حجم المسؤولية حينما نرفع راية الوطن في أي محفل من المحافل الخارجية سواء كانت قارية أو عالمية.

وتابع: يسرنا في اتحاد الإمارات للجوجيتسو أن نعمل يدا بيد مع الهلال الأحمر الإماراتي، والاتحاد الدولي للجوجيتسو وشركة بالمز الرياضية، وطيران الاتحاد، لتطبيق واحد من أبرز وأهم البرامج الرياضية لنشر وتطوير رياضة الجوجيتسو في أحد معسكرات اللاجئين، وهو الأول من نوعه في العالم على هذا المستوى الذي يقدم خدمات رياضية لتلك الفئة التي تعرضت للكثير من صنوف الألم، وأن نقدم لهم قيم هذه الرياضة كي تغير في حياتهم وتوفر لهم الطاقة الإيجابية التي يحتاجون إليها في تلك المرحلة.

وأوضح: سوف يكون أبناء الإمارات المتطوعون من أبطال وبطلات الجوجيتسو مع أشقائهم في مخيم مريجب الفهود يشاركون يدا بيد في تنظيم الحدث من أجل مشاركتهم الفرحة بوصول هذا البرنامج إليهم، والتأكيد لهم بأنهم ليسوا وحدهم، وأن دولة الإمارات حكومة وشعبا ورياضيين معهم يدعموهم، ويشدوا على أيديهم في عام التسامح الذي اتخذته حكومتنا شعارا كبيرا لها، وخلفية ناصعة لكل مبادراتها لدعم التعايش السلمي بين الشعوب، وتعزيز قيم الأخوة الإنسانية.

ومن ناحيته أكد رئيس الاتحاد الدولي اليوناني بانايوتوس ثيودوريس أنه فخور بالتواجد في هذه اللحظة لمشاهدة حلم طال انتظاره، يتحقق امامه، ويحقق واحد من أهم أهداف رياضة الجوجيتسو الإنسانية، مشيرا إلى أن الجوجيتسو تقوم في الأساس على مبدأ الدفاع عن النفس، وتعلي قيم الاحترام والانضباط، ومساعدة الآخرين، وهي بهذه الخطوة الموفقة تسهم في إسعاد الآخرين، والوصول لفئة ضرورية من فئات المجتمع.

وقال: شكرا لدولة الإمارات على هذه المبادرة وشكرا لاتحاد الإمارات للجوجيتسو والهلال الأحمر وطيران الاتحاد وشركة بالمز الرياضية على هذه المبادرة وهذا التعاون المثمر، ومعا سنسعى إلى الأمام لتحقيق القيم الإنسانية المهمة للرياضة.

ويستهدف معسكر محمد بن زايد الصيفي للجوجيتسو توفير الدعم والتطوير البدني والسلوكي والاجتماعي للمتدربين، وإكسابهم المهارات الأساسية للدفاع عن النفس بالإضافة إلى نشر قيم ومبادئ رياضة الجوجيتسو التي تقوم على الانضباط والتركيز والقيادة والثقة بالنفس والصبر والتحمل والعمل في فريق، وهو الأمر الذي ينعكس على السلوك العام للأفراد بتحسين نمط الحياة الصحي والإيجابي.

ويشرف على تنفيذ البرنامج بمخيم مريجب الفهود 25 مدربا ومدربة حاملي الحزام الأسود وهم حاصلون على أعلى الشهادات الدولية في التدريب، وتم ترشيحهم من شركة بالمز الرياضية الذراع الفني للاتحاد الإماراتي للجوجيتسو والتي تكفلت بتوفير كل أدوات ووسائل الدعم اللوجيستي لإتمام المشروع ومنها الابسطة والزي الرياضي والميداليات المقدمة للفائزين. ويتضمن البرنامج التدريبي على 12 حصة مختلفة على مدار 4 أسابيع، تحتوي كل واحدة منها على عدد من الفنون والمهارات.

يذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اكتسبت خبرة كبيرة وكفاءة عالية في مجال إغاثة وإيواء ورعاية اللاجئين بفضل برامجها المتميزة في هذا الصدد وتحركاتها الميدانية المستمرة وسط اللاجئين ، و تمكنت من إنشاء وإدارة عدد من مخيمات اللاجئين و النازحين في الصومال و اليمن و الأردن وكردستان العراق وتونس و البوسنة ودول البلقان و أفغانستان و باكستان، وأشرفت على تسيير العمل بها إلى أن انجلت محنة النازحين و اللاجئين في تلك الدول وساهمت في عودتهم الطوعية إلى ديارهم، ونفذت الهيئة العديد من المشاريع التنموية التي مكنتهم من الاستقرار في دولهم.

من جانبها أكدت رئيس الاستراتيجية والمسؤولية المجتمعية لطيران الاتحاد معزوز أبو الخير أن الشركة تحرص دائما على الحضور في كل المناسبات، وأن الدور المنوط بها في هذه المبادرة التي تحمل اسم غال على الجميع وهو اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو دور الناقل الرسمي لكل المشاركين في هذه المبادرة من وإلى أبوظبي، مشيرة إلى أن “طيران الاتحاد” يقوم بدوره المجتمعي مع كل الفئات، ويحرص على دعم الأنشطة الرياضية والإنسانية التي تعزز من رسائل التسامح والاخوة الإنسانية.

في السياق ذاته أكد مدير عام شركة بالمز الرياضية فؤاد درويش أن برنامج محمد بن زايد الصيفي هو امتداداً لنهجٍ أصيل أرسى دعائمَهُ المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأنه يتواكب مع البرنامج المحلي الذي ينفذ على مستوى 42 مدرسة في جميع إمارات الدولة بإشراف 100 مدرب ومدربة من شركة بالمز الرياضية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، وأن عدد المستفيدين منه يتجاوز ال 10 آلاف طالب وطالبة حتى انتهاء فعالياته.

وقال: حرصاً على نشر فوائد ومميزات هذه الرياضة النبيلة، تقرر تنفيذ برنامج تدريبي موازي للأطفال اللاجئين السوريين في مخيم مريجب الفهود بالأردن، وقد تم ابتعاث مجموعة من أفضل مدربي ومدربات وخبراء الجوجيتسو من شركة بالمز الرياضية يصحبهم 30 من نخبة الطلاب الإماراتيين المشاركين في مشروع الجوجيتسو المدرسي لتنفيذ برنامج تدريبي مكثف لهؤلاء الأطفال، يتضمن على أساسيات رياضة الجوجيتسو ومبادئ الدفاع عن النفس. ولا تنحصر في الجانب الرياضي والبدني حيث نولي اهتماماً بالغاً بغرس القيم الجوهرية لهذه الرياضة النبيلة، من بينها الثقة بالنفس والالتزام والانضباط والاحترام، بما يساهم في بناء الشخصية المتوازنة، علاوةً على إشراكهم في أنشطة تُضفي قيمةً إيجابية على حياتهم، وتخفيفِ آلامِهم ومعاناتِهم ورسم الابتسامة على وجوهِهِم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً