غضب عمّالي في الدوحة..الانتهاكات متواصلة

غضب عمّالي في الدوحة..الانتهاكات متواصلة

لم تتوقع قطر أن تتفجر المطالبات الحقوقية المتعددة خلال الاستعراض الدوري الشامل لحالة حقوق الإنسان الثالث” والذي عبّر عن قلق عالمي من انتهاكات حقوق الإنسان. الاتحاد النقابي الدولي: نحو 4000 عامل معرضون لخطر الهلاك في قطر بحلول المباراة الافتتاحية لكأس العالم في 2022 المطالبات الدولية تعددت بضرورة تحسين السجل الحقوقي لقطر، والوفاء بالتزاماتها الدولية وحفظ حقوق الإنسان، كل ذلك فتح…




alt


لم تتوقع قطر أن تتفجر المطالبات الحقوقية المتعددة خلال الاستعراض الدوري الشامل لحالة حقوق الإنسان الثالث” والذي عبّر عن قلق عالمي من انتهاكات حقوق الإنسان.

الاتحاد النقابي الدولي: نحو 4000 عامل معرضون لخطر الهلاك في قطر بحلول المباراة الافتتاحية لكأس العالم في 2022

المطالبات الدولية تعددت بضرورة تحسين السجل الحقوقي لقطر، والوفاء بالتزاماتها الدولية وحفظ حقوق الإنسان، كل ذلك فتح “الصندوق الأسود” لسجل قطر في مجال حقوق الإنسان، وباتت التساؤلات حول الدعم القطري للإرهاب في مقدمة سيرة قطر الحقوقية دولياً.

إضرابات عمالية

منذ ثلاثة أيام يتواصل إضراب لعمال في مواقع البناء لملاعب كأس العالم التي تستضيفها قطر في 2022 وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات ومقاطع مصورة، لمظاهرات العمال.

وتضمّنت الفيديوهات مشاهد لحشود من العمال يقطعون إحدى الطرق الرئيسية والإضراب عن العمل نتيجة الظروف القاسية التي يعيشونها، والرواتب الشحيحة التي يتقاضونها.


وبدا من المقاطع المصوَّرة أن المظاهرات جرت وقت الظهيرة، بينما كان العمال المحتجون يرتدون سترات العمل ويعد العمل في مجال الإنشاءات في هذا الوقت من الأمور الخطيرة، التي تهدد سلامة العمال، وقد حظرت العديد من دول المنطقة العمل في هذا التوقيت.

سجن مفتوح
وعود الدوحة بتحسين ظروف العمال الوافدين، لم تجد نفعاً وكشفت تقارير إعلامية دولية وتحقيقات لمنظمات حقوقية دولية زيف هذه الوعود، مسلطة الضوء على ظروف مروعة يعيشها العمال، تصل حدّ وصف وضعهم بما يشبه “السجون المفتوحة”.

وأكّد الاتحاد النقابي الدولي أنّ نحو 4000 عامل معرضون لخطر الهلاك في قطر بحلول المباراة الافتتاحية عام 2022، لافتاً إلى موت نحو 520 عاملاً من نيبال والهند وبنغلاديش، بينهم 385 توفوا لأسباب غامضة، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

ومن المرتقب أن تخطر قطر الدول الأعضاء بالتوصيات التي قبلت بها وتلك التي أخذت علماً بها، خلال الدورة الثانية والأربعين للجنة المعنية بحقوق الإنسان المزمع عقدها في سبتمبر (أيلول) المقبل.


وأعدّ فريق الرصد والبحوث الأممية في مركز “خطوة” لدراسة وبحوث حقوق الإنسان، دراسة تحليلية شاملة لمخرجات الاستعراض الدوري الشامل “الثالث” لقطر وتم من خلالها إجراء تحليل منهجي لمضمون التقارير والمناقشات التي شهدتها الجلسة، وخلصت في دراستها إلى أن عملية المقاطعة التي أعلنتها الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب فتحت “الصندوق الأسود” للانتهاكات القطرية لحقوق الإنسان وكذلك كشفت الخيوط الخفية لدعمها الإرهاب عالمياً.

قلق دولي
التقارير الحقوقية أبرزت حجم الامتعاض الدولي من قبل الدول والهيئات الأممية وكذلك المنظمات الدولية، ودرجة القلق التي تراود المجتمع الدولي مما تقوم به قطر من انتهاكات جسيمة وواسعة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي تعمل على تقويض منظومة حقوق الإنسان الدولية المرعية بموجب التشريعات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

واستهل فريق الرصد والبحوث الأممية، الدراسة التحليلية بمقارنة نتائج الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل لقطر حيث أمكن تلمس حجم التأثير الإيجابي الذي مثلته الإجراءات التي قامت العديد من دول العالم في العمل على كشف وفضح الانتهاكات التي تقوم بها قطر في مختلف مجالات ومناحي حقوق الإنسان.

سعي الدوحة لتقويض السلام والعيش وتأجيج النزاعات الصراعات الداخلية بالعديد من دول العالم، وهي الأسئلة التي يستوجب على قطر الإجابة عنها في الجلسة المقبلة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

ولم تشفع الاتفاقيات التي قامت قطر بتوقيعها مع منظمة العمل الدولية لرفع الشكاوى عنها، كما لم تسعفها القوانين التي قامت بإصدارها أخيراً والمعنية بتعزيز حقوق العمال والمهاجرين، في إقناع المجتمع الدولي بحقيقة التزام قطر بتحقيق ذلك على أرض الواقع، بل أظهرت نتائج الاستعراض الدوري الشامل لقطر فقدان ثقة المجتمع الدولي في كل الخطوات التي قامت بها بهذا الخصوص.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً