خبير اقتصادي: حذف الأصفار من العملة الإيرانية إجراء تجميلي لأزمة مستمرة

خبير اقتصادي: حذف الأصفار من العملة الإيرانية إجراء تجميلي لأزمة مستمرة

رأى عضو إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الخبير الاقتصادي حمد العوضي، أن العقوبات الأمريكية الاقتصادية المفروضة على إيران تتجلى آثارها واضحة على الاقتصاد الإيراني. وقال حمد العوضي في تصريح خاص ، أن “العالم يتأثر حالياً بالعقوبات والضغوط الاقتصادية أكثر من تأثره بالحروب أو أي وسيلة ضغط أخرى”.وأضاف:”مهما كانت إيران ذات عمق إستراتيجي كبير أو كبيرة …




alt


رأى عضو إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الخبير الاقتصادي حمد العوضي، أن العقوبات الأمريكية الاقتصادية المفروضة على إيران تتجلى آثارها واضحة على الاقتصاد الإيراني.

وقال حمد العوضي في تصريح خاص ، أن “العالم يتأثر حالياً بالعقوبات والضغوط الاقتصادية أكثر من تأثره بالحروب أو أي وسيلة ضغط أخرى”.

وأضاف:”مهما كانت إيران ذات عمق إستراتيجي كبير أو كبيرة الحجم، فإنها تتأثر اقتصادياً”، ولفت إلى أن “تأثيرات الحرب، إذا لم تكن شاملة وقادرة عل تغيير الخارطة، تكون ذات نتائج محدودة ويمكن لطهران تجاوزها، أما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فإن العقوبات الاقتصادية تأثيرها غير محدود كونه يمس جميع أطياف وشرائح المجتمع، من قمة الهرم السياسي إلى أفراد الشعب العاديين، ومن الأغنياء إلى الفقراء والموظفين والعاطلين عن العمل وغيرهم، وإلى المنتج والمصنع”.

وذكر أن العقوبات الأمريكية الاقتصادية الأخيرة المفروضة على إيران، أحدثت منعطفاً كبيراً في إيران لأنها خليط من عدة عقوبات، سواء كانت عقوبات مالية على النظام المالي الإيراني، أو على التصدير، أو على مؤسسات، أو مصانع، أو شخصيات سيادية أو اقتصادية، أو على التحويلات المالية، وهي تعتبر من أشد العقوبات لأن النظام الأمريكي يتحكم بالنظام المالي العالمي، إلى جانب العقوبات غير المباشرة على إيران، إذ إنه عندما تتعرض أي دولة تتعامل معها إلى ضغوطات أو عقوبات أمريكية.

وأضاف: “كما أن الشركات العالمية التي ترتبط بعقود تجارية مع إيران تتعرض أيضاً للعقوبات الأمريكية، كل ذلك جعل ممارسة العمل التجاري في إيران صعباً جداً رغم أن الاقتصاد فيها لم يصل بعد إلى مرحلة الشلل أو الموت، إلا أن التضخم فيها زاد إلى مستويات مرتفعة”.

ولفت إلى أن صادرات النفط الإيرانية لم تتوقف نتيجة العقوبات الاقتصادية، لأنه تم تجاوز ذلك باللجوء إلى عمليات التهريب، إلى جانب تهريب السلع الأخرى كذلك، رغم ارتفاع تكلفة ذلك مما يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تشهدها إيران، ويرفع من نسبة التضخم التي تزداد عاماً بعد آخر فيها”.

حذف أصفار

وتابع قائلاً: “في الفترة الأخيرة أوشكت العملة الإيرانية على الاندثار، ما جعل الشعب الإيراني يفقد الثقة بعملة بلاده، لذلك لجأت الحكومة الإيرانية إلى حذف 4 أصفار من عملتها الوطنية “الريال” وتغير مسماه إلى “التومان”، في محاولة لإعطاء عملتها القيمة الواقعية”.

ووصف حمد العوضي إقدام الحكومة الإيرانية على حذف 4 أصفار من عملة بلادها، بأنه إجراء عقيم ما لم يرافقه إصلاح اقتصادي داخلي، مؤكداً أن “على إيران إصلاح سلوكها وسياساتها الخارجية مع الدول لرفع العقوبات الأمريكية الاقتصادية عنها، إذ إن التضخم الذي تشهده أثر على الكثير من الأنشطة الاقتصادية فيها، كما أغلقت العديد من الشركات هناك أبوابها للحظر المفروض عليها في عمليات الاستيراد والتصدير، إلى جانب ارتفاع نسبة البطالة، وتداعيات ذلك على سوق العمل الإيراني”.

ووصف العوضي الأزمة الاقتصادية الراهنة في إيران بأنها “كرة ثلج تكبر يوماً بعد آخر، ودوامة كبيرة”، مشيراً إلى أن “حذف الأصفار من العملة الإيرانية مجرد إجراء تجميلي ما لم تنفذ الحكومة الإيرانية إصلاحات داخلية، وما لم ترفع العقوبات الأمريكية الاقتصادية عنها”، ومتوقع أن تسير الأزمة الاقتصادية في إيران نحو منعطفات أسوأ في ظل انخفاض صادرات النفط الإيراني، وزيادة الضغط على الموازنة المحلية، وارتفاع الدين العام لحاجة الحكومة إلى أموال لدفع رواتب الموظفين، ولمعيشة مواطنيها، ما يؤدي إلى فشل عمليات السداد، وبالتالي لفشل اقتصادي داخلي ذريع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً