الحملات الدعائية.. ضوابط صارمة تضمن منافسة ندّية ونزيهة

الحملات الدعائية.. ضوابط صارمة تضمن منافسة ندّية ونزيهة

مع اقتراب موعد فتح باب الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بدأ أعضاء الهيئات الانتخابية في إمارات الدولة، المقبلون على الترشح لعضوية المجلس، بتجهيز حملاتهم الانتخابية والدعايات الترويجية، استعداداً لخوض الانتخابات وإقناع الناخبين باختيارهم. وتجنباً لوقوع أي مخالفات خلال الحملات، أصدرت اللجنة الوطنية للانتخابات، قواعد وتعليمات لتنظيم الدعاية الانتخابية، تضمن منافسة ندية ونزيهة بين المرشحين، مؤكدة …

emaratyah

مع اقتراب موعد فتح باب الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بدأ أعضاء الهيئات الانتخابية في إمارات الدولة، المقبلون على الترشح لعضوية المجلس، بتجهيز حملاتهم الانتخابية والدعايات الترويجية، استعداداً لخوض الانتخابات وإقناع الناخبين باختيارهم. وتجنباً لوقوع أي مخالفات خلال الحملات، أصدرت اللجنة الوطنية للانتخابات، قواعد وتعليمات لتنظيم الدعاية الانتخابية، تضمن منافسة ندية ونزيهة بين المرشحين، مؤكدة حرصها على تنفيذ العملية الانتخابية في كل مراحلها بكل نزاهة وشفافية، عبر تبنّيها حزمة من المبادئ العامة المستقرة.
ووضعت اللجنة قائمة تضمنت 11 محظوراً دعائياً، أهمها حظر تلقي أية أموال أو تبرعات من خارج الدولة، أو من أشخاص أو جهات أجنبية، تجاوز سقف الإنفاق على الدعاية المقدر بمليوني درهم، وحظر استخدام مكبرات الصوت، إلا في القاعات والصالات المخصصة لهذا الغرض.
قال طارق هلال لوتاه، وكيل الوزارة، عضو اللجنة الوطنية، إن مفهوم الحملة والدعاية الانتخابية يشير إلى المرحلة التي تسبق الاقتراع، ويُروّج خلالها للمرشحين، والتعريف ببرامجهم الانتخابية، لحشد أكبر عدد من المؤيدين، وتتميز الحملة الانتخابية بأنها جهد مدروس ومخطط له، يتطلب إعداداً طويلاً وتنسيقاً بين أطراف عدة أبرزهم المرشح نفسه.
وأضاف أن قائمة المحظورات الدعائية، تشمل استعمال الجمعيات أو الأندية أو المدارس أو الجامعات أو المعاهد أو دور العبادة أو المستشفيات، أو المباني الحكومية وشبه الحكومية، اتحادية كانت أو محلية، أو الحدائق العامة أو المراكز التجارية، للدعاية للمرشح.
وتابع: «يحظر لصق المنشورات أو الإعلانات أو الصور الدعائية للمرشحين، على السيارات أو المركبات بأنواعها كافة؛ لأن هذا الإجراء مخالفة إجرائية، قد تهدد مسيرة المرشح الانتخابية، ويحظر استعمال شعار الدولة الرسمي أو رموزها في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية، وفي كل أنواع الكتابات والرسوم المستخدمة في الحملة».

التشهير والتجريح

قال الدكتور سعيد الغفلي، الوكيل المساعد لقطاع شؤون المجلس الوطني الاتحادي، في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، إن قواعد الحملات الانتخابية التي حددتها اللجنة، تحظر على المرشح خداع الناخب أو التدليس عليه، أو استخدام أسلوب التشهير والتجريح بالمرشحين الآخرين، وعدم استغلال الدين أو الانتماء القبلي، ووضع اللوحات الإعلانية في غير الأماكن المحددة لها، التي اعتمدتها اللجنة في كل إمارة.
وأضاف: «يحظر على موظفي الحكومة والجهات الرسمية، استغلال سلطاتهم، لدعم أي من المرشحين أو عمل دعاية انتخابية لمصلحة أي منهم بأي شكل، كما لا يجوز لأي مرشح أن يقوم بنفسه أو بواسطة الآخرين في اليوم المحدد للانتخابات، بتوزيع برامج عمل أو منشورات أو بطاقات أو غيرها من الوثائق بأية طريقة كانت».
وتابع: «يحظر الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام، أو من ميزانية الوزارات والمؤسسات والشركات والهيئات العامة، كما يحظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية، على ألا يزيد حجم الإنفاق الدعائي على مليوني درهم».
وشدد على أن تكون الحملات الانتخابية فردية، ولا يجوز الاتفاق بين المرشحين على قوائم انتخابية موحدة، أو التضامن فيما بينهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

اللوحات الإعلانية

وفي ما يتعلق بالدعاية عبر اللوحات الإعلانية قبل بدء الحملة، أكدت اللجنة أنه إذا رصد أي شخص يقوم بذلك، وفي نيته الترشح، فيجب إبلاغ لجنة الإمارة، ولا بدّ من إثبات الدليل، لافتة إلى أن اللجان في كل إمارة، ستتولى رصد أي إساءة بحق مرشحين أو ناخبين، على منصات التواصل خلال الحملات الدعائية.
وحذرت أي مرشح من استعمال الناخبين للترويج لترشيحه ولبرنامجه الانتخابي، ما يعرّض كل من يمارس الترويج للوقوع في مخالفات للتعليمات التنفيذية، بما قد يؤدي إلى إلغاء أحقيته في الانتخاب، واستبعاد اسمه نهائياً.

سقف التبرعات

وفي ما يخص تمويل الحملات الدعائية، أوضحت تعليمات اللجنة أن تمويل الحملات يكون ذاتياً؛ أي أن المرشح هو من يتكفل بالإنفاق على حملته، مؤكدة أنه يجوز له أن يتلقى تبرعات من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الإماراتيين فقط، بمعنى أنه يحظر عليه تلقي أية أموال أو تبرعات من أشخاص أو جهات أجنبية، شريطة ألا تتجاوز جملة هذه التبرعات السقف الأعلى المحدد للإنفاق على الحملة الانتخابية وهو مليونا درهم.
وطالب أعضاء في الهيئات الانتخابية يعتزمون الترشّح، برفع سقف الدعاية الانتخابية للمرشحين، مشددين على أن السقف المحدد لا يتناسب مع زيادة كلفة المقار وأدوات الدعاية.
وقال المستشار راشد جمعة، رئيس اللجنة الانتخابية في أم القيوين: «أكدت اللجنة الوطنية عبر مجموعة من التعليمات أن المرشح مطالب بتقديم كشف حساب عن التبرعات التي يتلقاها إلى لجنة الإمارة، وحصول المرشح على موافقة لجنة الإمارة قبل افتتاح مقره الانتخابي».
وأضاف: «على المرشح المنسحب، إزالة جميع مظاهر حملته الانتخابية خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ انسحابه، وفي جميع الأحوال، يلتزم المرشحون بإزالة مظاهر حملاتهم الانتخابية، خلال أسبوع، على الأكثر، من إعلان النتائج النهائية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً