المساءلة القضائية للوالدين تحد من إهمال الأبناء

المساءلة القضائية للوالدين تحد من إهمال الأبناء

سلوكيات عدة بعضها يمكن رصدها في الشوارع أو الحدائق العامة وبعضها الآخر في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يتم من خلالها تداول مقاطع ينشرها الأهل، تشير إلى غياب وعي البعض وتدني مستويات الإحساس بالمسؤولية تجاه أطفالهم وهو ما يتطلب تفعيل قوانين تجرم السلوكيات التي تعرض حياة الأطفال للخطر وتضع أولياء الأمور ضمن المساءلة القانونية، وطالب البعض بتفعيل تطبيق «وديما» …

emaratyah

سلوكيات عدة بعضها يمكن رصدها في الشوارع أو الحدائق العامة وبعضها الآخر في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يتم من خلالها تداول مقاطع ينشرها الأهل، تشير إلى غياب وعي البعض وتدني مستويات الإحساس بالمسؤولية تجاه أطفالهم وهو ما يتطلب تفعيل قوانين تجرم السلوكيات التي تعرض حياة الأطفال للخطر وتضع أولياء الأمور ضمن المساءلة القانونية، وطالب البعض بتفعيل تطبيق «وديما» لحماية الطفل، فيما حذّر آخرون من أن ترك الأطفال للغرباء يجعلهم فريسة للمتحرشين، ودعا فريق ثالث إلى فرض عقوبة على الوالدين يحد من إهمال الأبناء، ومد قوانين الجرائم الإلكترونية لتشمل كل من يبث صورة إلكترونياً لطفل يدخن، بهدف التصوير.
قال محمد الظاهري – موظف – أسوة بقوانين الجرائم الإلكترونية، التي تلاحق كل من يسب ويقذف ويشهر بالآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي، لابد أن تلاحق القوانين كل من تسول له نفسه ممارسة سلوك من شأنه أن يعرض حياة الأطفال أو صحتهم أو نفسيتهم للخطر أو الضرر وإن كان بطرق غير مباشرة، مثل: تمكين أبنائهم من بعض الممارسات التي تضر بصحتهم بهدف التصوير ونشر المقاطع، مثل: التدخين وسب وشتم الآخرين وسياقة المركبات وغيرها من الممارسات.
وأشار إلى بعض السلوكيات التي يتم رصدها في الشوارع العامة، والتي تعتبر مخالفة لقوانين السير والمرور، وفي نفس الوقت تعد من الممارسات التي تهدد حياة الطفل ومنها خروج أجساد الأطفال من نوافذ المركبة خلال القيادة التي تكون أحياناً بسرعات عالية، الأمر الذي يجعل من الغرامة المالية التي يتم تحريرها من قبل رجال الأمن والنقاط السوداء التي يتم تسجيلها ليست رادعة لاجتثاث هذه السلوكيات، مؤكداً أهمية تفعيل قوانين يخضع بموجبها السائق للمساءلة القضائية.
وقالت فاطمة أحمد موظفة، يسهم بعض أولياء الأمور في إلحاق الضرر بأطفالهم نتيجة الإهمال بمختلف أشكاله، وهو ما نشاهده في بعض المواقع العامة التي يقوم فيها الأهل بترك أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات بمفردهم في أقسام الألعاب أو مع الغرباء أوغيرها من المواقع، الأمر الذي يجعلهم فريسة سهلة لضعاف النفوس، وبالتالي تعرضهم للتحرش.
وذكرت اليازية حمد، ربة منزل، أن أغلبية الحوادث التي يتعرض لها الأطفال تكون نتيجة إهمال الأسرة، خاصة حوادث الدهس في الشوارع العامة والأحياء السكنية أوخلال اللعب بسبب عدم اختيار مواقع مناسبة لهم أوعدم مراقبتهم أومرافقتهم خلال اللعب وأيضاً الإلقاء بمسؤولية التربية على المربيات، مشيرة إلى أن الأسرة يجب أن تكون أول من تتم محاسبتهم في حال تعرض الطفل لضرر ناتج عن التقصير والإهمال وتحديد عقوبات رادعة تفرض على بعض أولياء الأمور الاهتمام بأبنائهم.
حماية حقوق الطفل
طالب أحمد محمد بشير، مستشار قانوني، السلطات التنفيذية بتفعيل تطبيق قانون وديمة لحماية حقوق الطفل، مشيراً إلى وجود التراخي في تنفيذ مواد القانون من قبل جهات الاختصاص، مما أدى إلى تساهل أولياء الأمور والأسر في الحفاظ على الأطفال أو أخذ الحيطة والحذر في الحدود الدنيا لحماية الأطفال، موضحاً أن قانون وديمة لم ينص فقط على حماية الطفل من الناحية الجسدية، وإنما أكد أيضاً حق الطفل على والديه وأسرته من حيث التنشئة الصحيحة والسوية وإلزامهم بالتعليم؛ حيث يعتبر تقصير الحاضن في تمكين الطفل من التعليم جريمة يعاقب عليها القانون جزائياً.
وقال إن التداخل الحاصل بين المخالفات المرورية أو بلاغات نيابة الأسرة لا يمنع من أن تقوم النيابة العامة بتحديد القيد والوصف في المخالفات المرورية، التي قد يتعرض الأطفال من خلالها للأذى أو فقد الحياة، وذلك وفقاً لقانون وديمة، وعدم الاكتفاء بالعقوبات المرورية أو المخالفات العادية، التي تصدر عن جهات أخرى بعيداً عن القضاء، وذلك لتأمين مزيد من الحماية للطفل الذي هو عماد الأسرة وأساس المستقبل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً