تفاصيل الصراع بين سيف العدل وأبومحمد المصري على قيادة “القاعدة”

تفاصيل الصراع بين سيف العدل وأبومحمد المصري على قيادة “القاعدة”

ينشر 24 التفاصيل الكاملة لصراع قيادات تنظيم القاعدة على خلافة أيمن الظواهري بعد تواتر الأنباء حول تدهور حالته الصحية. ووفقاً لمصادر معنية بملف الحركات الإرهابية، فإن تنظيم “القاعدة”، يشهد خلافات حادة حول من يخلف الظواهري، في قيادة التنظيم، ورغم وجود قائمة مدرجة تم التوافق عليها من قبل، إلا أن المشهد تحول تماماً في ظل قيام الظواهري …




أبو محمد المصري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة (أرشيفية)


ينشر 24 التفاصيل الكاملة لصراع قيادات تنظيم القاعدة على خلافة أيمن الظواهري بعد تواتر الأنباء حول تدهور حالته الصحية.

ووفقاً لمصادر معنية بملف الحركات الإرهابية، فإن تنظيم “القاعدة”، يشهد خلافات حادة حول من يخلف الظواهري، في قيادة التنظيم، ورغم وجود قائمة مدرجة تم التوافق عليها من قبل، إلا أن المشهد تحول تماماً في ظل قيام الظواهري بتقديم “سيف العدل”، المسؤول العسكري، واستبعاد “أبو محمد المصري”، بسبب دعمه لحمزة بن لادن قبل تأكيد المخابرات الأمريكية مقتله في غارة جوية.

وتنحصر المنافسة على قيادة تنظيم “القاعدة”، حالياً بين كل من عبد الله أحمد عبد الله، المكنى بـ”أبو محمد المصري”، ومحمد صلاح الدين زيدان، المكنى بـ “سيف العدل”.

ويعتبر عبد الله أحمد عبد الله، المكنى بـ”أبو محمد المصري”، نائب الظواهري والرجل الثاني، عقب وفاة “أبو الخير المصري”.

يعتبر “أبو محمد المصري”، الضابط السابق بالجيش المصري، من المؤسسين الأوائل لتنظيم “القاعدة”، وعمل كخبير لصناعة المتفجرات، وشغل لفترة طويلة مسؤولية “اللجنة الأمنية” لتنظيم بن لادن، وكان من المقربين من الملا عمر حاكم طالبان أثناء إقامته في قندهار، كما كان مسؤولاً لفترة طويلة عن معسكر الفاروق، المعني بتدريب العناصر الجهادية الجديدة، كما كان عضواً بالمجلس الاستشاري لتنظيم “القاعدة”.

في 19 سبتمبر (أيلول) 2015، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية، أن طهران أبرمت صفقة سرية مع تنظيم “القاعدة”، لإطلاق سراح 5 من قياداته، وضعتهم قيد الإقامة الجبرية، بعد غزو القوات الأمريكية لمعظم الأراضي الأفغانية، مقابل تحرير دبلوماسي إيراني كان مختطفاً في اليمن. وهم: “أبو الخير المصري”، مسؤول العلاقات الخارجية، و”سيف العدل”، قائد الجناح العسكري، و”أبو محمد المصري”، أبرز القادة العسكريين، والأردنيان خالد العاروري وساري شهاب.

ويتردد أن “أبو محمد المصري”، مع صديقه “سيف العدل”، هما من قاما بتدريب خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر(أيلول)2001، والذين نفذوا عملية “منهاتن”، على استخدام المتفجرات.

يرتبط “أبو محمد المصري”، بعلاقة مصاهرة مع أسامة بن لادن، حيث تزوجت ابنته من “حمزة بن لادن”، كما يرتبط بعلاقة نسب، مع محمد عيد إبراهيم شرف، وكنيته “أبو الفرج اليمني”، مسؤول اللجنة الشرعية لتنظيم “الجهاد المصري”، الذي تسلمته الأجهزة الأمنية المصرية من السلطات الإماراتية، في أغسطس(آب) 2002، بعد الحكم عليه غيابيا، بالسجن 10 سنوات، في قضية “العائدون من ألبانيا”.

كان “أبو محمد المصري”، من المنادين بالحفاظ على أدبيات جماعة “الجهاد المصري”، التي شارك في تأسيسها “أيمن الظواهري”، زعيم “القاعدة” الحالي، قبل انضمامها إلى “الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين”، حيث تبنى “أبو محمد المصري”، فكرة “العدو القريب”، وكان يراها أولى من قتال “العدو البعيد”.

اتهم “أبو محمد المصري”، بالإشراف المباشر على تفجيرات السفارات الأمريكية في إفريقيا 1998، والتي أسفرت عن مقتل 231 شخصا، بينهم 12 أمريكيا، كما ارتبط اسمه بـ”هجمات الرياض” 2003 ، والتي تمت، حسب تقارير استخباراتية أمريكية، بأوامر صدرت من جنوب إيران من قبل قيادات “القاعدة الهاربة” من أفغانستان، إلى إيران على رأسهم القيادي أبومحمد المصري، و”سيف العدل” المسؤول العسكري للقاعدة، وارتباطهما بالوسيط علي عبدالرحمن الغامدي المكني بـ”أبي بكر الأزدي”، مسؤول خلية “القاعدة” في السعودية، أحد المطلوبين في قائمة الـ19 في “تفجيرات الرياض”، وحلقة الوصل بين قيادات “القاعدة” في إيران، والخلية المنفذة.

و”أبو محمد المصري”، مدرج على قائمة أخطر المطلوبين في العالم، والتي تشمل كبار قادة تنظيم “القاعدة” الذين تلاحقهم الولايات المتحدة الأمريكية.

بينما ينافسه محمد صلاح الدين زيدان، المكنى بـ “سيف العدل”، المقدم السابق بالقوات الخاصة في الجيش المصري، وارتباط بتنظيم “الجهاد المصري” وقتها، وفقا للمعلومات التي ذكرها برنامج مكافحة الاٍرهاب الأمريكي، والمولود في محافظة المنوفية عام 1960 أو 1963.

في السادس من مايو (أيار) 1987، أُلقى القبض عليه في القضية المعروفة إعلامياً بـ “إعادة احياء تنظيم الجهاد”، والتورط في محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري حسن أبو باشا، قبل أن يُطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، ليهرب إلى السعودية، ومنها إلى السودان، ثم إلى أفغانستان عام 1989، ليقرر الانضمام إلى تنظيم “القاعدة”.

رغم أن “سيف العدل” لم يكن من المؤسسين الأوائل لتنظيم “القاعدة”، لكنه لعب دوراً أساسياً في بناء القُدرات العسكرية والتأهيلية لتنظيم”القاعدة”، بفضل خبراته العسكرية التي تكونت خلال مرحلة التحاقه بالجيش المصري.

وضع سيف العدل، الكثير من الأسس والخبرات والتجارب للموسوعة الجهادية العسكرية، التي تعلم منها عناصر تنظيم “القاعدة”، وغيرهم من عناصر التنظيمات الجهادية المسلحة، مثل المداهمات الأمنية، وطرق تنفيذ عمليات الخطف والاغتيالات، والرصد والمتابعات، وطرق جمع المعلومات العسكرية والاستخباراتية، وكيفية استهداف العناصر المراد اغتيالها، وغيرها من القُدرات التأهيلية التي عززت من قوة تنظيم” القاعدة”.

في منتصف التسعينات، ترأس “سيف العدل”، اللجنة الأمنية لتنظيم”القاعدة”، وقبل ذلك، في عام 1993، سافر إلى الصومال لإقامة مُعسكرات تدريبية للمُسلحين، لاستهداف قوات حفظ السلام هناك وبالأخص الأمريكيين منهم، وحينها وجهت الولايات المتحدة الأمريكية، اتهامات لـ”سيف العدل”، بتدريب المُسلحين، الذين قتلوا 18 مُجنداً أمريكيّاً، في مقديشو عام 1993.

وقد عرضت الولايات المتحدة الأمريكية، مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله وتم وضع اسمه على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (آف بي آي) لأبرز الإرهابيين المطلوبين.

كان “سيف العدل” سبباً رئيسياً في تنسيق العلاقات بين بن لادن والزرقاوي، إذ أنّه في عام 1999 التقى بالزرقاوي، بعد وصول الأخير لقندهار ، وأسفر اللقاء عن إقناع العدل لبن لادن بالاستثمار في تنظيم “التوحيد والجهاد” التابع للزرقاوي، ومن خلال توفير رأس المال المبدئي أصبح الزرقاوي قادرا على إنشاء مُعسكر “حيرات” على الحدود الأفغانية الإيرانية.

تزوج “سيف العدل”، من ابنة الجهادي المصري، الشيخ مصطفى حامد الشهير بـ”أبو الوليد المصري”، والذي تعتبره التنظيمات الجهادية المسلحة، “شيخ المجاهدين العرب في أفغانستان”، التي وصلها في عام 1979، ويخضع للإقامة الجبرية في إيران.

ويشير المسؤول العسكري لتنظيم “القاعدة” في أحد أبحاثه تحت عنوان، “الأمن والاستخبارات”، إلى أنّه “عندما يستمر عدو لإلحاق خسائر فادحة في منظمة جهادية، فمن الضروري لحركة الشباب الامتناع عن العمل وإعادة تنظيم صفوفهم”.

عقب وصول “سيف العدل”، إلى إيران، أعاد اتصالاته مع القيادة العليا لـ”القاعدة” في منطقة أفغانستان وباكستان وأرسل عناصر إلى أفغانستان لتنفيذ عمليات، ومن ثم يشار إلى أنه لعب دوراً في تفجيرات الرياض في مايو (أيار) 2003، مما دفع المملكة السعودية والولايات المتحدة للضغط على طهران لسجنه، وبالفعل وضع تحت الإقامة الجبرية في إيران.

الكثير من التقارير الإعلامية وقعت في خلط متعمد بين شخصية سيف العدل، المسؤول العسكري لتنظيم “القاعدة”، وبين شخصية محمد إبراهيم مكاوي المكنى بأبي المنذر، الذي كان ضابطا في سلاح الصاعقة المصري في ثمانينات القرن الماضي، وقد سافر من مصر إلى أفغانستان عام 1987، وكان قد تم اعتقاله قبل ذلك، وكان منتميا لخلية جهادية في مصر يتزعمها القياديان عصام القمري، الرائد بسلاح المدرعات المصري، وعبدالعزيز الجمل، وهو متزوج من حفيدة مؤسس الجماعة الإسلامية في باكستان ومقيم بباكستان، وقد عاد مكاوي طواعية إلى مصر بعد عام من أحداث 25 يناير(كانون الثاني) 2011.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً