الميليشيا تحوّل حياة اليمنيين إلى مآسٍ

الميليشيا تحوّل حياة اليمنيين إلى مآسٍ

حوّلت ميليشيا الحوثي حياة ملايين اليمنيين إلى مأساة مكتملة انعدمت معها سبل الحياة، ودمرت مقومات الدولة، وطالت انتهاكاتها وممارساتها الأطفال والنساء، في سابقة لم يعرفها اليمنيون منذ أكثر من ستة عقود.

حوّلت ميليشيا الحوثي حياة ملايين اليمنيين إلى مأساة مكتملة انعدمت معها سبل الحياة، ودمرت مقومات الدولة، وطالت انتهاكاتها وممارساتها الأطفال والنساء، في سابقة لم يعرفها اليمنيون منذ أكثر من ستة عقود.

فبينما أصبح أكثر من 24 مليون يمني يعيشون على المساعدات المقدمة من المنظمات الإغاثية، يعيش 10 ملايين على شفا المجاعة، ومليون موظف بدون رواتب بعد أن حولت الميليشيا، العائدات لصالح التجييش، فيما يعاني السكان من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية التي تضاعفت جراء احتكار الميليشيا، فضلاً عن معاناة الكثيرين من انعدام الغاز المنزلي والجبايات المتعددة.

ولم تكتفِ الميليشيا بما سببته من مآسٍ لليمنيين، بل ذهبت خلال الأشهر الماضية إلى تعميق هذه المعاناة ومضاعفة المآسي، إذ ذهبت نحو استحداث جبهات للقتال تستهدف الطرق الرئيسية لنقل المساعدات والتنقل إلى عدن للوصول إلى الخارج، وعمدت إلى إغلاق الطريق الرئيسية التي تربط عدن وصنعاء في أطراف محافظة الضالع مع محافظة إب. وأقدمت الميليشيا على تفجير الجسور وعبارات المياه، ما أدى إلى إغلاق هذا الطريق الحيوي لنقل المساعدات، وانتقال السكان الراغبين في السفر إلى الخارج، ما أجبر المنظمات الإغاثية على استخدام طرق بديلة تمر عبر مناطق غير آمنة مع العديد من نقاط التفتيش.

وأدى إغلاق هذه الطرق لإبطاء إيصال الإمدادات الإنسانية، حيث استغرقت الشاحنات التي تحمل الإمدادات الإنسانية أكثر من 60 ساعة للتنقل بين عدن وصنعاء، وهو أطول بحوالي أربعة أضعاف من المعتاد، فيما جعل العمليات الإنسانية أكثر تكلفة.

إفشال سلام

واستمرت الميليشيا في إعاقة عملية السلام وإفشال جهود تطبيق اتفاق استوكهولم للسلام، وتصعيد المليشيات القتال في جبهات عدة، رغم التقدم الذي حدث في الحديدة باتفاق الطرفين على إعادة نشر القوات من داخل وحول مدينة الحديدة وموانئها، ما جعل معاناة الشعب اليمني تتفاقم. ويتطّلب تخفيف معاناة اليمنيين إحراز تقدّم فوري في إعادة نشر القوات من داخل الحديدة وموانئها، باعتبار أنّ ذلك سيشكل أساساً لإطلاق جولة أخرى من المفاوضات تؤدي إلى اتفاق شامل لإطلاق النار، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو تسوية سياسية شاملة.

استنزاف موارد

وجراء استمرار الميليشيا في إعاقة جهود السلام، استنزفت معظم الأسر مواردها المالية للبقاء على قيد الحياة، واضطر الكثيرون إلى اللجوء إلى وسائل سلبية مثل الزواج المبكر وعمل الأطفال. وزجّت الميليشيا بالكثير من الأطفال في جبهات القتال كرهاً، الأمر الذي يظهر الحاجة إلى ضغوط دولية حقيقية تجبر الميليشيا على القبول بالسلام القائم على المرجعيات الثلاث، باعتبار ذلك هو الحل الأساس لإنهاء مأساة الملايين الذين أذاقتهم الميليشيا شتى صنوف المعاناة.

انتشار أوبئة

وانتشرت الأوبئة بسبب مصادرة عائدات الدولة لصالح المجهود الحربي للميليشيا ووقف مستحقات قطاعي المياه والبيئة وقطاع الصحة، إذ توقفت نصف المستشفيات العامة عن تقديم الخدمات. وأدى تردي قطاع المياه والبيئة إلى انتشار وباء الكوليرا، إذ بلغ إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها من 1 يناير إلى 30 يونيو 2019 الماضي حوالي 451895، منها 711 حالة وفاة، ويمثل الأطفال دون سن الخامسة 23 في المئة من إجمالي الحالات المشتبه فيها خلال 2019 ونسبة الحالات الشديدة 16.4 في المئة. ووفقاً لبيانات يونيو 2019، فقد أثّر تفشي المرض على 21 من 23 محافظة و 299 من 333 مقاطعة في اليمن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً