سفير الدولة فى بكين : نتائج كبيرة حققتها زيارة محمد بن زايد للصين

سفير الدولة فى بكين : نتائج كبيرة حققتها زيارة محمد بن زايد للصين

أكد علي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية ان النتائج التي حققتها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الى الصين كانت كبيرة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية فهي زيارة جاءت بناء على نظرة استشرافية للمستقبل.

أكد علي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية ان النتائج التي حققتها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الى الصين كانت كبيرة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية فهي زيارة جاءت بناء على نظرة استشرافية للمستقبل.

وقال في حوار مع وكالة أنباء الامارات “وام” في العاصمة بكين ان زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد اكتسبت خصوصية كبيرة فهي تستحق أن نسميها زيارة “دولة” تاريخية، لمجموعة من الأسباب، من بينها التوقيت الذي تمت فيه.

وأضاف السفير أن اجندة اعمال السفارة باتت ممتلئة بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولكن بطبيعة الحال لدينا أولوياتنا الاقتصادية، لاسيما فيما يتعلق بالاتفاقيات التي أبرمت، فجميع الجهات الإماراتية التي عقدت تفاهمات مع القطاعات الصينية، عهدت إلينا بمجموعة من المسؤوليات التي تتطلب المتابعة والتواصل والتنسيق.

واعتبر ان نتائج زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يصعب حصرها أو تفسيرها بمفردات بسيطة في مقالة واحدة، حيث يتطلب ذلك إسهابا طويلا يفسر الفكر السياسي والاقتصادي لأطرافها، فقد بني أمر هذه الزيارة على دراسات استشرفت المستقبل القريب والبعيد بتحدياته وفرصه وآفاقه.

وقال علي عبيد علي الظاهري ” قد نتمكن من ذكر النتائج الملموسة منها كالعدد الكبير من الاتفاقيات المبرمة ومذكرات التفاهم التي شملت مختلف قطاعات التعاون وشتى مجالات الحياة، لا سيما تلك التي تمخضت عن المنتدى الاقتصادي الصيني-الإماراتي والذي استهدف تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والثقافية والتجارية ونقل التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتعليم وحماية البيئة والأمن الغذائي وغيرها الكثير.برأيي… كان من أهم نتائج هذه الزيارة، اتفاق النوايا الصادقة بين القيادتين على تحقيق التنمية المستدامة بكافة تفاصيلها، وتوسعة مجالات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي مثلت نقطة التقاء فكري واستراتيجي بين القياديتين، وهذا أمر مهم جداً، لأن هذه الشراكة احتوت مختلف مجالات التعاون الذي يمكن أن يتبادل بين دولتين”.

ونبه الى انه يرى في هذه الزيارة خصوصية كبيرة جداً .. تستحق منا أن نسميها زيارة “دولة” تاريخية، لمجموعة من الأسباب، من بينها التوقيت، فقد جاءت هذه الزيارة في وقت يستعد فيه العالم لاستقبال مخرجات الثورة الصناعية الرابعة، وما يصاحبها من مفاهيم ومصطلحات حديثة كالاقتصاد الرقمي وانترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والهندسة الحيوية وتقنية النانو، وغيرها من العلوم الحديثة التي ستمثل الأدوات الأساسية لتحقيق الرفاه للشعوب في المستقبل، والتي ربما ستكون من الاحتياجات الأساسية لأي بيت أو أسرة وبطبيعة الحال، يترتب على ريادة هذه القطاعات أو على الأقل احتوائها في مجتمع ما، مجموعة من الإجراءات والتغييرات تبدأ في تهيئة مؤسسات الدولة وإعادة بنائها بشكل قادر على استيعاب مخرجات الثورة الصناعية الرابعة، وهو ما تعمل عليه حكومة الإمارات من خلال حزمة كبيرة من الاستراتيجيات كبرنامج “غداً21” للمسرعات التنموية واستراتيجة الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وغيرها الكثير.
واضاف ” ثم يلي ذلك تهيئة المجتمع تعليمياً وثقافياً وفكرياً، لتمكينه من التعامل مع هذه الأدوات الحديثة، واستيعاب الواقع الجديد بما يحمله من كسر لحواجز المستحيل واعتياد لكل ما كان يعتبر عجيبا وبالتالي فإن في مخرجات هذه الزيارة تمهيد لطريق الأجيال القادمة وتأمين لمستقبل دولة الإمارات سواءً اقتصادياً أو سياسياً أو علمياً أو غيره وبطبيعة الحال كان لجمهورية الصين الشعبية نصيب من المكاسب التي خرجت بها من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ابتداءً.. من رمزية الزائر.. وثقله السياسي على المستويين العالمي والعربي، وانتهاءً بشراكتها مع دولة الإمارات بثقلها السياسي والجغرافي والاقتصادي، فدولة الإمارات تحظى بمكانة متميزة عند قادة الرأي في الصين بمختلف توجهاتهم، ويرون فيها شريكاً مثالياً تتوفر فيه كامل مواصفات الثقة سواءً على المستوى السياسي أو الاقتصادي”.

وحول سؤال عما تضمنه البيان الختامي بين الجانبين على أهمية العمل على حماية أمن وسلامة إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية في منطقة الخليج وكيف سيهم ذلك في زيادة التبادل التجاري بين البلدين بشكل خاص ومنطقة الخليج بشكل عام قال علي عبيد علي الظاهري انه من البديهي أن أي خلل أمني في مكان ما، سينعكس سلباً على أي نشاط اقتصادي، والعكس صحيح فاستتباب الأمن والسلام، يعمل على نمو التبادل التجاري ويسرّع من وتيرته، كما أن حالة عدم الاستقرار تزيد من تكلفة النشاطات التجارية من حيث التحديات التي تواجهها عمليات النقل والشحن والتأمين وغيرها.

ومن جهة ثانية، تعتبر حالة الاستقرار الأمني من شروط جذب الاستثمارات الأجنبية وحيويتها محلياً، وفي المقابل، يقال بأن رأس المال “جبان”، يبتعد عن المناطق الساخنة مما يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي”.
وقال سعادة علي عبيد علي الظاهري “إننا على ثقة بالجهات المختصة بالجوانب الأمنية في كلا البلدين، وبأنها ستجد حلولاً سلمية تعود بالأمن والسلام والتنمية لجميع دول العالم، وهي ثقة بنيت على الإيمان الراسخ لدى القيادتين الإمارتية والصينية بمبادئ التسامح والجنوح للسلم والإلتفات إلى تحقيق التنمية والرخاء لشعوب العالم، وتعد هذه المبادئ من القواسم المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، حيث تضمن ذلك البيان الختامي للزيارة في بعض فقراته التي أشارت إلى اتفاق القيادتين الرشيدتين خلال الاجتماعات على فكرة ضمان وحدة الأراضي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً