طلاب مقيمون: السماح بالعمل طوق نجاة من التشتت

طلاب مقيمون: السماح بالعمل طوق نجاة من التشتت

أكد عدد من الطلاب المقيمين أن قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين، والمتعلق بإمكانية عمل الذكور في القطاع الخاص وهم على إقامة ذويهم، يعزز من السعادة بين أفراد العائلة الواحدة، وبالتالي فإن ذلك يعمل على لم شمل الأبناء مع عائلاتهم، والاستغناء عن فكرة السفر للبلد الأم للدراسة فيها، في حال عدم استطاعته بالسابق الحصول على عمل، يساهم في…

emaratyah

أكد عدد من الطلاب المقيمين أن قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين، والمتعلق بإمكانية عمل الذكور في القطاع الخاص وهم على إقامة ذويهم، يعزز من السعادة بين أفراد العائلة الواحدة، وبالتالي فإن ذلك يعمل على لم شمل الأبناء مع عائلاتهم، والاستغناء عن فكرة السفر للبلد الأم للدراسة فيها، في حال عدم استطاعته بالسابق الحصول على عمل، يساهم في تحمله جزءاً من تكاليف المعيشة، وعدم مقدرة العائلة على تحمل نفقات تعليم ابنها في الجامعات بالدولة.
وقالوا ل«الخليج» إن قرار «التوطين» يقدم طوق نجاة من التشتت، ويأتي في وقت تؤكد دولة الإمارات من خلاله أنه لا فرق بين مواطن أو مقيم على أرضها، وأنها راعية التعايش والسلام، كما أنها ماضية في تعزيز الاستقرار الأسري للجميع، من دون النظر إلى الجنسية أو اللون أو المعتقدات، تأكيداً منها على نشر نهج ومبادئ التسامح بين الجميع.
أوضح عبدالكريم هشام كحيل، أردني، أن القرار جاء في أكثر الأوقات ضرورة لعائلته، لأنه لم يكن يعرف مصيره بعد إنهائه مرحلة الثانوية العامة، وعدم قدرته على تحمل تكاليف الدراسة الجامعية، إذ إن إمكانية عمله وهو على إقامة ذويه، تعتبر طوق نجاة له ولعائلته في ظل القرار الجديد، لأنه سيتمكن من تأمين دخل له، يساهم في تقليل العبء على والده، ولاحقاً سيتمكن من دفع قيمة القسط الجامعي، لاستكمال دراسته وتحقيق حلمه.
وأضاف أن صدور قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين أثلج صدر عائلته، لأنها كانت تخطط لإرساله إلى بلده الأم، لعدم مقدرتها على تحمل نفقات الجامعة من جهة، وعدم إمكانية عمله وهو خريج ثانوية عامة جديد من جهة أخرى، إلا أن هذا القرار يؤكد على أن دولة الإمارات ماضية في تعزيز أواصر العلاقات العائلية، ودعم استقرارها، في سبيل تحقيق السعادة للجميع من دون استثناء، للمواطنين ومقيمين، نتيجة توافر عوامل الرفاهية والاستقرار والأمن والأمان الذي يعيشه الجميع.
تحمل المسؤولية
في حين، قال عمر مهند خنفر، فلسطيني، إن شعوراً بالغبطة غمره فور صدور القرار الجديد، حيث بات بمقدوره أن يبدأ مشواره المهني وبشكل قانوني، ليفخر والداه به، وهو يدين لهما بالفضل لما بلغه من أخلاق وعلم، مؤكداً على أن دولة الإمارات تمثل بيئة مناسبة لتحقيق طموحه وأحلامه، كونه أمضى طوال عمره فيها، ولم يكن يتصور أنه سيغادرها فور انتهائه من الثانوية العامة للدراسة في بلد آخر، حيث أصبح بمقدوره العمل والدراسة في آن واحد، كي يثبت للجميع أنه أهل لتحمل المسؤولية وبناء الذات.
وتابع: إن المغترب الذي وُلد على أرض الإمارات يدين لها بالفضل، وعليه أن يرد جزءاً من جميلها، من خلال العمل والإبداع، خاصة أن الدولة توفر جميع المقومات المحفزة لذلك، كما أنها لفتت انتباه العالم كله بتقديمها كل ما من شأنه رفعة مواطنيها والمقيمين على أرضها في جميع المجالات، ما يترجم في صورة تعايش الكثير من جنسيات العالم في أمن وأمان وطمأنينة وسلام مع الآخرين، في ظل ما تبذله الحكومة من جهود لتذليل كافة الصعوبات في مجال التعليم والصحة والعمل، من أجل الارتقاء بالإنسان وتحقيق السعادة له.
تكوين الشخصية
بينما أوضح عبدالرحمن موفق المحادين، أردني الجنسية، أن السعادة جراء القرار الجديد التي غمرت والديه لا توصف، حيث بات بإمكانه البحث عن عمل من دون أن تؤرقه فكرة «الإقامة»، خاصة أن جميع الجهات الخاصة التي طرق أبوابها كانت ترفض تعيينه طالما هو على كفالة ذويه، وذلك امتثالاً للقانون، أما الآن فقد أصبح باستطاعته العمل وهو على إقامة ذويه، من دون الشعور بالخوف من مخالفة القانون.
وأشار إلى أن دولة الإمارات كانت السباقة في توفير كل متطلبات الحياة الكريمة لكل من يعيش على أرضها، وهذا القانون الجديد يؤكد على ذلك، فضلاً على جمع شمل الأسر وأبنائها الذكور، الذين كانوا يعانون الأرق، نتيجة عدم مقدرة الأبناء على العمل في القطاع الخاص فور إنهاء مرحلة الثانوية العامة، بهدف المساهمة في تحمل تكلفة الدراسة، والبدء بمرحلة جديدة من الحياة يسعى الشاب من خلالها إلى إثبات قدراته في تكوين شخصيته.
نهج التسامح
بدوره، أكد زيد نهاد عواد، فلسطيني الجنسية، أن القرار الجديد يتيح له بدء حياته العملية بعيداً عن كل التعقيدات، خاصة أن إقامته لا تزال على والده، وبالتالي فإنه لم يكن مصرحاً له بالعمل سابقاً، لافتاً إلى أن وزارة الموارد البشرية والتوطين استطاعت أن تجمع شمل العائلات المغتربة بقرار واحد، يمكن من خلاله لأبنائها العمل في القطاع الخاص بعد استيفائهم للشروط، كذلك تخفيض رسوم تصاريح العمل ل300 درهم، الأمر الذي يؤكد أن نهج التسامح يتم تطبيقه على كل من يقيم على أرض الخير، وهذا جلي في قرارات الحكومة، التي تعمل على تعزيز روابط الاستقرار الأسري لكل من يقيم على أرضها.
وقال إن دولة الإمارات ومن خلال سياستها الحكيمة، لا تدخر أي جهد في سبيل إعلاء شأن الحياة وقيمتها لدى المواطنين والمقيمين فيها على حد سواء، حيث يشكل قرار تصريح العمل للذكور المقيمين وهم على إقامة ذويهم، أرضاً خصبة لهؤلاء الشبان، كي يقدموا أفضل ما لديهم من إبداع وعطاء، حيث إن الطاقات الشبابية ستكون لها بصمتها في القطاع الخاص، طالما سيفتح المجال أمامها للعمل والتميز.
تجربة فريدة
وذكر خالد حسن موسى، سوداني الجنسية، أن فرحه بقرار وزارة الموارد البشرية والتوطين لا يوازيه فرح سوى تخرجه من الثانوية العامة، حيث يشعر بأن الحياة تفتح له ذراعيها، كونه بات مصرحاً له العمل في القطاع الخاص وهو على إقامة والده، الذي أمضى عمراً طويلاً وهو يعمل في دولة وفرت له كل مقومات السعادة.
وتابع: إن الإمارات تعتبر نموذجاً فريداً في التشكيل السكاني، وهي تضم على أرضها 200 جنسية، لتبني بذلك تجربة حضارية لا يوازيها أي بلد آخر، خاصة أنها عززت معاني التسامح بين الشعوب باختلاف ألوانهم وأديانهم وجنسياتهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً