خنقها حتى الموت أمام أسرتها وتذرع بـ«الجني المارد»

خنقها حتى الموت أمام أسرتها وتذرع بـ«الجني المارد»

لم تكن تتوقع الطفلة إيمان محمد يوسف حمود، ذات الخمسة عشر ربيعاً من بلدة الجيب قضاء القدس المحتلة، أن قدرها سيسوقها يوماً إلى مستنقعات الجهل والتخلُّف والنصب والشعوذة، بعد أن تدهورت صحتها النفسية، فاستبدل ذووها الطبيب النفسي بشخص يتستّر خلف ستار العلاج بالرقية الشرعية.

لم تكن تتوقع الطفلة إيمان محمد يوسف حمود، ذات الخمسة عشر ربيعاً من بلدة الجيب قضاء القدس المحتلة، أن قدرها سيسوقها يوماً إلى مستنقعات الجهل والتخلُّف والنصب والشعوذة، بعد أن تدهورت صحتها النفسية، فاستبدل ذووها الطبيب النفسي بشخص يتستّر خلف ستار العلاج بالرقية الشرعية.

في الخامس عشر من يونيو الماضي كان والد إيمان وأشقاؤها يترقبون بلهفة وشغف خروج الجني الذي أطلق عليه المشعوذ اسم «المارد» بعد أن أقنعهم بأن أربعة من الجن قد سكنوا جسد إيمان وأنه تمكّن من إخراج ثلاثة منهم، إلا أن الرابع يتمنع ويرفض الخروج، والسبيل الوحيد لخروجه وفق ما يعتقد «المشعوذ» استخدام أسلوب الضرب والخنق والطلاسم غير المفهومة، مخاطباً بها الجني «المارد».

ساعات طويلة ظلت إيمان تتعرض للاعتداء بالضرب وسط صراخ المشعوذ على «المارد» اخرج.. اخرج، وهي تستغيث وتستنجد بذويها لينقذوها وتصرخ أبعدوه عني، ارحموني، لا تجعلوه يقتلني وأنتم صامتون، وتنادي أبيها بصوت أنهكه الضرب: «أبي أبعده عني إنه يخنقني لا يعالجني»، وتلوح بيدها لأشقائها ليخلصوها من عنف هذا الدجال لكن دون جدوى.

تنظر إيمان بنظرات الوداع والاستغراب تارة إلى المشعوذ الذي لم يراعِ طفولتها وجسمها النحيل، وتارة إلى أهلها الذين وقفوا حائرين وقد انتابهم شعور تأنيب الضمير، وما زال لديهم أمل بأن هذا الشيخ سيشفيها ويعيد لها ضحكتها الجميلة وروحها المرحة، لتكون طالبةً متميزة في دراستها مثل كل سنة.

تحاول إيمان جاهدة تخليص جسدها الرقيق من بين يدي المشعوذ، الذي ثبتها بكل قوته وخنقها من عنقها وهي تلتقط أنفاسها الأخيرة، وبعد محاولاتها الفاشلة لإنقاذ نفسها، ودَّعت أهلها بنظرات اللوم والعتاب وتسللت روحها من بين أضلعها لتعانق السماء وتسلم لبارئها، وأصبحت إيمان جثة هامدة قتلت كل أحلامها على سرير خُصص لعلاجها من السحر والجن على يد مشعوذ، ظل يكابر بكل ثقة بأن «المارد» الجني الذي سكن جسدها ورفض الخروج منه خنقها حتى الموت.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً