تونس تودع السبسي في جنازة وطنية مهيبة

تونس تودع السبسي في جنازة وطنية مهيبة

نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، حضر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، مراسم تشييع جثمان الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، والذي ودعته بلاده أمس، في جنازة وطنية مهيبة، بمشاركة عربية ودولية واسعة، ووسط إجراءات أمنية مشددة، طاف الجثمان على…

نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، حضر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، مراسم تشييع جثمان الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، والذي ودعته بلاده أمس، في جنازة وطنية مهيبة، بمشاركة عربية ودولية واسعة، ووسط إجراءات أمنية مشددة، طاف الجثمان على عدد من شوارع العاصمة، التي اصطف سكانها على الطرقات، وهم يرددون النشيد الوطني، بينما دخل بعضهم في نوبات بكاء.

alt

تعازٍ

ونقل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تعازي صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى فخامة محمد الناصر، الرئيس المؤقت للجمهورية التونسية، في وفاة الرئيس التونسي الراحل.

جاء ذلك خلال مشاركة سموه أمس في مراسم تشييع جثمان الرئيس التونسي الراحل بالقصر الرئاسي في قرطاج، بحضور عدد من الملوك ورؤساء الدول والأمراء ورؤساء الحكومات ووزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى لدولهم.

وأعرب سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، سائلاً المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وعائلته جميل الصبر والسلوان. وشارك في تقديم واجب العزاء إلى جانب سموه.. سعادة سيف سلطان السماحي مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة، وسعادة راشد محمد المنصوري سفير الدولة لدى الجمهورية التونسية.

وداع

وودعت تونس، وسط إجراءات أمنية مشددة، السبسي، أول رئيس في تاريخها منتخب بشكل حر وديمقراطي، الذي توفي الخميس الماضي، عن عمر يناهز 92 عاماً. وانطلقت الجنازة من قصر قرطاج، بحضور مسؤولين كبار من دول عدة، من بينهم الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من عدة دول عربية وأوروبية وأفريقية.

alt

وشددت السلطات إجراءاتها الأمنية، وأغلقت طرقاً كثيرة يمر عبرها أو بالقرب منها موكب جنازة الرئيس الراحل، وانتشرت قوات الأمن في أغلب مناطق العاصمة، وقرب مقبرة الجلاز، حيث ووري الجثمان الثرى.. ونقل جثمان الرئيس الراحل الذي كان ملفوفاً بالعلم التونسي، على عربة عسكرية يحيط بها فرسان الجيش، بينما تدافع التونسيون القادمون من مختلف مناطق البلاد حول جانبي الطريق، لتوديع رئيسهم الوداع الأخير.

جماهير

ورغم حرارة الطقس، تراصت صفوف التونسيين في محيط مقبرة الجلاز، لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان رئيسهم، الذي ووري الثري في مدفن خاص بأسرة آل السبسي. وكان قد تم نقل جثمان الرئيس الراحل من جناح دار السلام في قصر قرطاج، إلى قاعة الاجتماعات، حيث احتشد المعزون من القادة والرؤساء والمبعوثين الخاصين للدول، والسفراء وأعضاء الحكومة التونسية، والشخصيات الوطنية وأسرة الفقيدة.

alt

ومن قاعة الاجتماعات، نقل الجثمان على متن عربة عسكرية إلى المقبرة، عابراً وسط العاصمة، وبوصول الموكب إلى قلب العاصمة، انضمت إليه تشكيلة من الفرسان التابعين للجيش، وعلى جنبات شارع محمد الخامس، أحد الشوارع الرئيسة بالعاصمة، ردد التونسيون شعارات وهتافات «تحيا الجمهورية.. تحيا تونس»، قبل أن يتوجه الموكب باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، القلب النابض للعاصمة، بكل ما يختزله من رمزية «الأب الروحي» للجمهورية التونسية، والرئيس الذي تقلد في عهده السبسي عدة مناصب هامة.

خلافة

وكان السبسي شخصية بارزة في تونس، منذ إطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011، وبعد توليه منصب رئيس الوزراء في العام ذاته انتُخب السبسي رئيساً بعد 3 سنوات، ليصبح أول رئيس للبلاد، يتم اختياره عبر الاقتراع المباشر بعد الاحتجاجات، ثم قام بتأسيس حزب «نداء تونس»، الذي يشارك في الحكومة الائتلافية.

وبعد بضع ساعات من وفاة السبسي، أدى رئيس البرلمان، محمد الناصر، اليمين رئيساً مؤقتاً للبلاد، في انتقال سلس للسلطة ينص عليه الدستور. من جانبها، ذكرت الهيئة المستقلة للانتخابات، أن انتخابات الرئاسة ستجري في 15 سبتمبر المقبل، بعد أن كانت مقررة في 17 نوفمبر، علماً بأن تونس تنتظر إجراء انتخابات برلمانية في السادس من أكتوبر.

alt

رجل دولة

أكد الرئيس التونسي المؤقت، محمد الناصر، أن الرئيس الراحل تحمل مسؤولية ترسيخ قيم الحرية بالبلاد. وقال الرئيس التونسي المؤقت، في كلمة له خلال مراسم تشييع جثمان الراحل السبسي: «إن الفقيد السبسي كان رجل دولة بامتياز، ونصيراً متحمساً للمبادئ الديمقراطية». وأشار إلى أن الراحل السبسي، كان مهندس الوفاق الوطني، متعهداً بمواصلة بناء دولة ديمقراطية تقوم على إعلاء القانون. وكشف الرئيس التونسي المؤقت، أنه بعد انتخاب السبسي أول رئيس للجمهورية الثانية، واصل تمسكه بالعدل، والعمل على التمسك بالمسار الديمقراطي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً