أوضح الخبير الاقتصادي عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية في الإمارات وضاح الطه، أن مبادرة “الحزام والطريق” الصينية تربط قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط من خلال طريقين رئيسيين، طريق بري وهو امتداد لطريق الحرير السابق، وطريق بحري يمتد من أوروبا إلى البحر المتوسط والبحر الأحمر مروراً بمدن أفريقية والشرق الأوسط ومنطقة الخليج، كما أنه يصل إلى الإمارات وباكستان وإلى جنوب شرق آسيا ثم يصل إلى شرق الصين.

وفي تصريح خاص قال وضاح الطه إن “التعاون الاقتصادي الصيني الإماراتي نوعي وبإمكان الدولة أن تعزز تعاونها الاستراتيجي في مجال النفط والبتروكيماويات من خلال زيادة المخزون الاستراتيجي في غرب الصين باستخدام ميناء (كوادر الباكستاني – منطقة حرة في جنوب شرق باكستان)، ومن الممكن أن تقام هناك قاعدة تجارية إماراتية في المنطقة الحرة في (كوادر) وتكون هذه القاعدة مهمة لتزويد غرب الصين بما تحتاجه من سلع”.

إقامة مصفاة
وأضاف أن “التواجد في هذه المنطقة مهم جداً لأنه يختصر الزمن ويخدم موانئ الإمارات بشكل كبير خصوصاً في مجال الصناعات الاستراتيجية، كأن تكون هناك مصفاة على الرغم من وجود اتفاق بين السعودية والباكستان على إقامة مصفاة في منطقة (كوادر الحرة) بتكلفة قدرها 8 مليار دولار، لأنه هناك احتياج مستمر لتزويد مناطق محيطة بهذه المنطقة بالصناعات البتروكيماويات والصناعات النفطية المكررة من خلال المصفاة، ومن ناحية استراتيجية هي فرصة لتطوير وتعزيز العلاقة من خلال هذه العوامل التي تمثل نقاط قوة للاقتصاد الإماراتي وهذه نقطة أساسية”.

صندوق الثروة السيادي
وأوضح الطه، أنه من الممكن أن يكون هناك اتفاق على المزيد من الاستثمار من خلال “صندوق الثروة السيادي في أبوظبي” الذي يعتبر الأول عربياً والثالث عالمياً بحسب تقرير معهد صناديق الثروات السيادية السويسري، وذلك لأنه وبحسب التقرير هناك استثمارات مهمة جداً لصندوق الثروة السيادي في أبوظبي، وخصوصاً في القطاع العقاري وفي الأسهم، وتحرير أو فتح الاستثمار لقطاع الخدمات المالية كما أعلن مؤخراً في الصين في 2020 مما سيؤدي إلى مزيد من الاستثمارات الإماراتية في قطاع الخدمات المالية الصيني، وهذا توجه لدى صناديق الثروات السيادية بشكل عام، والصناديق السيادية الاماراتية متواجدة في الصين، وهذا الاتفاق سيمتد ويعزز التعاون المشترك بين الصين والامارات، بالإضافة إلى أن الشركات الناجحة الإماراتية مثل “إعمار” سيكون لها نصيب وستدخل السوق الصيني من أوسع الأبواب.

دور أساسي ومحوري
وأكد الطه أن دور الإمارات دور أساسي ومحوري، وما زاد من أهميتها هو وجودها على خريطة التجارة العالمية “كمركز تجاري إقليمي وعالمي، ثم توسعت ونمت من خلال موانئها، والميناء الأكبر ميناء جبل علي الذي يعتبر سادس أكبر ميناء بالعالم، والموانئ الأخرى مهمة جداً وأهميتها تتزايد خصوصاً في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وميناء النفط المتخصص في الفجيرة.