أكد الأستاذ الدكتور بكلية الخوارزمي الدولية في أبوظبي المحلل السياسي منير فياض، أن الزيارة التاريخية لولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى جمهورية الصين الشعبية، ولقائه مع الرئيس الصيني، تأتي ضمن السياق التاريخي لتطور العلاقات بين البلدين.
وقال منير فياض في تصريحات : “بدأ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، علاقات الإمارات مع الصين منذ الأيام الأولى لقيام الاتحاد، وتأسيس الدولة عام 1971، حيث كانت الصين من الدول الأولى التي اعترفت بالدولة الوليدة وباركت قيام الاتحاد، بعد قيام العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين منتصف ثمانينات القرن الماضي، جرت عدة زيارات على أرفع المستويات بين البلدين بدأها الرئيس الصيني يانج شونج كون بزيارة رسمية إلى الإمارات عام 1989، ثم زيارة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لبكين عام 1990، لتتكرر الزيارات التي قام بها عدد من كبار المسؤولين من البلدين، حيث زار نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بكين عام 2008”.

شراكة استراتيجية

وأشار إلى أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قام بثلاث زيارات لبكين في الأعوام 2009، و2012، و2015، جرى خلالها تطوير العلاقات بين البلدين وتمتينها على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية، لترتقي العلاقة بين البلدين إلى الشراكة الإستراتيجية الكاملة التي توثقت بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، فأصبحت الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين بحجم تبادل قارب الـ 220 مليار درهم خلال العام 2018، ويتوقع أن يصل إلى 260 ملياراً عام 2020.

الإمارات مرتكز للصين

ونوه فياض بأن أهمية الزيارة تكمن في توقيتها، حيث يتوقع أن تتربع الصين على عرش الاقتصاد العالمي في الأعوام القليلة المقبلة، وقد تصبح اللاعب الأول جيوسياسياً في المنطقة العربية وآسيا، الأمر الذي سيجعل من الإمارات مرتكزاً ومنطلقاً لسياسة الصين في العالم بعد أفول نجم بريطانيا والدول الأوروبية، وفقدان الثقة بالسياسة الأمريكية في المنطقة والعالم.