سياسيون أوروبيون لـ«البيان»: الزيارة تعزز استقرار المنطقة

أكد سياسيون ودبلوماسيون أوروبيون أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين هذا الأسبوع، خطوة مؤثرة في طريق حل أزمات المنطقة وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة السياسية والاقتصادية الأهم في العالم إلى جانب إعادة صياغة نظام أمني جديد في مواجهة تهورات بعض دول المنطقة.

سياسيون أوروبيون لـ«البيان»: الزيارة تعزز استقرار المنطقة

أكد سياسيون ودبلوماسيون أوروبيون أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين هذا الأسبوع، خطوة مؤثرة في طريق حل أزمات المنطقة وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة السياسية والاقتصادية الأهم في العالم إلى جانب إعادة صياغة نظام أمني جديد في مواجهة تهورات بعض دول المنطقة.

أكد سياسيون ودبلوماسيون أوروبيون أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين هذا الأسبوع، خطوة مؤثرة في طريق حل أزمات المنطقة وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة السياسية والاقتصادية الأهم في العالم إلى جانب إعادة صياغة نظام أمني جديد في مواجهة تهورات بعض دول المنطقة.

مؤكدين لـ«البيان» أن الدبلوماسية الإماراتية تخطو خطوات واثقة وناجعة في طريق حفظ الأمن في المنطقة، وضمان استقرارها وتأمين المصالح الدولية بعيداً عن الحرب.

نظام أمني جديد

وقال عضو مجلس أمناء المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بباريس، والباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، فرنسوا سوليه، إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الصين خطوة ناجعة لحلحلة الأزمة المحتدمة في المنطقة ووضع نظام أمني جديد يضمن استقرار المنطقة في مواجهة تهورات بعض الأنظمة في المنطقة.

واتصال دبلوماسي جاء في وقته وفي محله بما يعكس رؤية قيادية واعية لدولة الإمارات بتحديات المنطقة ومراكز القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية للمنطقة الممتدة بروابط خارجية مع مختلف القوى الدولية، ومن بينها الصين التي تربطها بمنطقة الخليج علاقات استراتيجية مهمة تفرض عليها التدخل الفوري لحماية مصالحها في المنطقة، أولاً عن طريق استغلال علاقاتها التجارية والاقتصادية بإيران لدفعها للتراجع خطوات إلى الخلف، والجلوس إلى طاولة التفاوض والتخلي عن النعرات والبيانات المثيرة للتوتر، ومراعاة مصالح المجتمع الدولي في المنطقة.

كون الصين صاحبة آخر شريان اقتصادي يمد النظام الإيراني بالمال، ولا يمكن لطهران التهور وقطعه، في الوقت نفسه لا يمكن للصين أن تضحي بمصالحها في الخليج وستعمل بحرص شديد على نزع فتيل الحرب، فلا أحد يريد الحرب.

وأضاف أن الصين تمتلك قوات بحرية مهمة في المنطقة خاصة في بحر العرب، مهمتها تأمين خط الإمداد النفطي من الخليج إلى بكين الذي يعد شريان حياة الصين، وأيضاً طريق الحرير البحري الذي شرعت في مده بشراكة خليجية، والحزام الاقتصادي، كلها مشروعات لا يمكن للصين أن تسمح بتهديدها.

مراكز القوى

من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني، فريدرس فون، إن دولة الإمارات تعد صمام أمان منطقة الخليج، والداعم الدائم لجهود حفظ الاستقرار في المنطقة والدافع الرئيسي لعجلة التنمية، وقد أبرزت التحركات الدبلوماسية لدولة الإمارات منذ عقود وعي الدولة بمراكز القوة وأدوات حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى الصين بعد عام من زيارة الرئيس الصيني إلى أبوظبي، يأتي لتعزيز العلاقات مع الصين كقوة مهمة في العالم.

وأيضاً للتنسيق من أجل قيام بكين بدور ما في منظومة تأمين الخليج الجديدة التي تُنسق بشأنها قوى خليجية ودولية، لإعادة صياغة خطة تأمينية ناجعة للمنطقة من عبث وتهورات بعض دول المنطقة والطامعين في السيطرة عليها عن طريق نشر الميليشيات والجماعات والتيارات الإرهابية في مراكز مختلفة في المنطقة.

وأضاف أن الصين بالتأكيد طرفاً مهماً في هذه المعادلة الأمنية الجديدة، لأن الطاقة التي تستوردها بكين من الخليج تعد شريان الحياة للاقتصاد الصيني، كذلك الخطوط الملاحية والمضايق التي تنقل هذه المواد الهامة وطريق الحرير الذي يعد مشروعاً عملاقاً تقاتل الصين من أجل إتمامه، ويعد الخليج جزءاً مهماً في هذا المشروع.

لذلك فإن أمن الخليج من أمن الصين القومي، وبالتالي فالمطلوب من الصين التدخل مستغلة علاقتها بإيران للمشاركة في المساعي العربية لصياغة خطة تأمين ناجعة لحفظ أمن وأمان الخليج بما يضمن سلامة مصالح الجميع، وتجنيب المنطقة الصراعات والمؤامرات والتدخلات الخارجية لأطراف طامعة هنا وهناك.

حشد دولي

في السياق، أكد مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، أدين كاراسكو، أن دولة الإمارات تبذل جهوداً حثيثة لتجنيب المنطقة الصراعات والنزاعات والتدخلات الخارجية، ومع التطورات الأخيرة المتمثلة في تحدي إيران للجميع ومحاولة فرض السيطرة على مضيق هرمز وبحر العرب.

ووقوع حوادث بحرية بالغة الخطورة في المنطقة، تصبح الحاجة مُلحة لتدخل القوى الدولية شرقاً وغرباً لحماية الممرات البحرية الدولية من عبث العابثين، وتدل اتصالات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال العامين الماضيين على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر بقضية «تأمين المنطقة» أولوية، فانضمت للتحالف العربي لمواجهة التدخلات الخارجية في المنطقة، وحشد المجتمع الدولي من أجل حل الأزمة الإيرانية الأمريكية دون اندلاع حرب، وفرض أدوات التواصل والحوار لفرض السلام في المنطقة، والأهم من ذلك تأمين الممرات الملاحية الدولية.

والصين بالتأكيد طرف مهم في هذه القضية، كون 44% من استثمارات الصين في المنطقة العربية موجودة في الإمارات، و75% من الاستثمارات الصينية المباشرة غير المالية في دول مجلس التعاون الخليجي موجودة في الإمارات، وتمر 60% من البضائع الصينية إلى العالم عبر موانئ دولة الإمارات، وبالتالي فإن الصين طرف أساسي في أمن وأمان الخليج وبشكل أدق الممرات البحرية الدولية.

رابط المصدر للخبر