إعلاميـــــون أوروبيـــون لـ« البيان»: فرصة لصياغة آليات موحدة وأدوات ناجــعة لضبط مسار الإعلام العربي والدولي

أثنى إعلاميون أوروبيون بارزون على قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في ختام اجتماعات دورته الخمسين بالقاهرة، أمس، برئاسة المملكة العربية السعودية، اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020 تأكيداً لمكانتها الإعلامية ولدور الإمارات بوصفها حاضنة للإعلام العربي والدولي، مؤكدين لـ«البيان»، أن دبي تتوفر لديها بنية إعلامية رائدة في المنطقة.

إعلاميـــــون أوروبيـــون لـ« البيان»: فرصة لصياغة آليات موحدة وأدوات ناجــعة لضبط مسار الإعلام العربي والدولي

أثنى إعلاميون أوروبيون بارزون على قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في ختام اجتماعات دورته الخمسين بالقاهرة، أمس، برئاسة المملكة العربية السعودية، اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020 تأكيداً لمكانتها الإعلامية ولدور الإمارات بوصفها حاضنة للإعلام العربي والدولي، مؤكدين لـ«البيان»، أن دبي تتوفر لديها بنية إعلامية رائدة في المنطقة.

أثنى إعلاميون أوروبيون بارزون على قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في ختام اجتماعات دورته الخمسين بالقاهرة، أمس، برئاسة المملكة العربية السعودية، اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020 تأكيداً لمكانتها الإعلامية ولدور الإمارات بوصفها حاضنة للإعلام العربي والدولي، مؤكدين لـ«البيان»، أن دبي تتوفر لديها بنية إعلامية رائدة في المنطقة.

وممارسة منضبطة للمهنة تعد نموذجاً راقياً للإعلام المسؤول الواعي بالتحديات والمُلم بقواعد المهنة وضوابط ممارستها، واختيار دبي عاصمة للإعلام العربي بالتزامن مع استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 دبي، فرصة جيدة لأن تعاد صياغة آليات موحدة وأدوات ناجعة لضبط مسار الإعلام العربي والدولي.

في وقت تعاني فيه المهنة من الانفلات الفج سواء في المنطقة العربية أو في أركان كثيرة من العالم، وتملك دبي بشكل خاص ودولة الإمارات عموماً أدوات تقنية ومؤهلات مهنية تؤهلها لمواجهة إعلام الشائعات من جهة، وتأصيل ممارسة مهنية راقية في العالم العربي وعلى مستوى العالم من جهة أخرى.
إمكانات رائدة
وقال جوزيف كونيت، أستاذ الاتصال – الإعلام – بجامعة بيير بباريس، وعضو الاتحاد الوطني للإعلاميين الفرنسيين لـ«البيان»، إن مدينة دبي تتوفر لديها إمكانات رائدة في مجال الإنتاج الإعلامي، مثل مدينة دبي للإنتاج الإعلامي، وهو مشروع طموح شيّد عام 2003 لتأدية رسالة تنويرية في المنطقة وعلى مستوى العالم، ونجح المشروع إلى جانب وسائل الإعلام الإماراتية «مرئية ومكتوبة ومسموعة» في ممارسة المهنة بوعي ومسؤولية، متجنباً وسائل الإثارة والخرائط البرامجية والإعلامية الرديئة للتلاعب بالعقول، واعتمدت وسائل الإعلام.

، وخاصة المرئية والمكتوبة، في الإمارات على إنتاج المادة الإعلامية «التثقيفية، والتنويرية» وتوجيهها نحو جمهور كان متعطشاً لهذا النوع من المادة الإعلامية، فحققت دبي نقلة كبيرة في الإعلام خلال سنوات قليلة، ومن الجيد أن يتم اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي للعام 2020 بالتزامن مع الحدث المهم «معرض إكسبو 2020»، لتكون دبي واجهة الإعلام العربي المشرفة أمام الملايين من زوار المعرض الذين يمثلون جنسيات العالم.

وأيضاً لتتولى دبي مسؤولية صياغة مبادئ واضحة لمسار الإعلام العربي في المستقبل يراعي التطور التقني والمستحدثات الإلكترونية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات جديدة في يد المشاهد يجب أن يقتحمها الإعلام كمنصات تواصل للإعلام والتثقيف والتوجيه.
ضوابط ومواثيق
وأكد لوكاس بيرفوس، الكاتب السويسري، ومقدم البرامج والكاتب المسرحي الشهير، أن مجال الإعلام في العالم يعاني من حالة انفلات وضبابية على مستوى المبادئ والضوابط ومواثيق العمل الأخلاقية، وفي الحقيقة فإن مجال الإعلام في دبي رائد في ضبط معايير المهنة.

ووضوح خريطة المسؤولية والأهداف والدقة في اختيار الجمهور المستهدف، ونوعية الرسالة الإعلامية المراد توجيهها، وهي أدوات أهم بكثير من الاستديوهات ومطابع الصحف وشبكات بث الراديو.. التقنية والبنية التحتية مهمة بالتأكيد، لكن الأهم هو العنصر البشري والأهداف والمسؤولية ولائحة العمل أو ميثاق المهنة المنضبط، هذا ما يجب أن يعمل المهنيون على إنتاجه وفرضه بوصفه مبدأ رئيساً لممارسة العمل الإعلامي في العالم.

لذلك أرى أن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020 فرصة سانحة للعمل من خلال ورش عمل وفاعليات واجتماعات مكثفة لوضع ضوابط مهنية كانت دبي رائدة فيها، وقدمت نموذجاً راقياً يمكن أن يكون انطلاقة لضبط الانفلات الإعلامي في المنطقة ومواجهة قنوات بث السموم مثل «الجزيرة» وتحجيم دورها، سواء بالمواجهة أو بتنوير المشاهد العربي وتأهيله لأن يكون قادراً على الفرز والرقابة الذاتية.

وأضافت دانييلا ستريجل، الكاتبة والمترجمة الصحفية النمساوية، وأستاذة النقد الأدبي بجامعة فيينا، أن دبي سبقت في مجال الإعلام وقدمت نموذجاً رائداً سواء على مستوى البنية التحتية والتجهيزات والأدوات الحديثة في العالم.

وكذلك بالنسبة للخط المهني والمحتوى الإعلامي، وأيضاً تدريب وتأهيل الكوادر المهنية، فأخرجت منتوجاً إعلامياً فريداً يغطي جميع جوانب العمل الإعلامي، من تغطية خبرية مسؤولة تنويرية وتوعوية، وبرامج حوارية تحليلية تشرّح الأزمات وتوضحها للجمهور، وأفلام وثائقية تربط الماضي بالحاضر، وتقدم للمشاهد بانوراما توعوية تنويرية مناسبة.

وهو دور الإعلام المنضبط المسؤول الذي يجب أن يُعمم في المنطقة والعالم، فالإعلام أخطر من السلاح النووي في تدمير البشر، والجيد في الإعلام الإماراتي هو حالة الانضباط الشديدة التي تفرضها وسائل الإعلام نفسها على استضافة أصحاب الفكر – رقابة ذاتية – فلم تفسح المجال لأصحاب الفكر المتطرف.
مرحلة جديدة
وأوضح كاجو دورينج، الرئيس التنفيذي لجمعية الصحفيين الألمان، أن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020 بالمواكبة مع «معرض إكسبو 2020» فرصة لإحداث نقلة في الإعلام العربي وتقديمه للعالم من خلال هذا الملتقى العالمي «إكسبو 2020»، كمرحلة جديدة من العمل الإعلامي العربي المنضبط، لا سيما أن هناك وسائل إعلامية عربية مارست المهنة من منظور إرهابي.

وبالغت خلال عقدين من الزمان في بث السموم، وبذر بذور النزاع والصراع في العالم العربي وعلى مستوى العالم، وقد نجحت دبي والإعلام العربي المسؤول فيها وفي مدينتها الإعلامية في معادلة المشهد، وأسهمت وسائل إعلام رصينة في العالم العربي في كسر سُم وسائل الإعلام المغرضة المحكومة بأجندة سياسية تخريبية، ويعد قرار اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي مناسبة جيدة ومهمة.

وجاءت في وقتها تماماً، للعمل من أجل تنقيح ميثاق العمل الإعلامي العربي، وتفعيل آليات ناجعة لمواجهة إعلام الشر في المنطقة، خاصة أن دبي تملك الأدوات التقنية والفنية، والتاريخ الإعلامي الحسن، والمؤهلات البشرية القادرة على إخراج مشهد إعلامي عربي منضبط، ينهض بعقول المشاهدين.

وأكد إيمانويل بوبارد، عضو مجلس أمناء الاتحاد الوطني للصحفيين الفرنسيين، أن دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا وروسيا اتجهوا مؤخراً لوضع ضوابط صارمة على الإعلام والأخبار المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومواجهة الشائعات، وهذا يعني أننا أصبحنا في وضع مُعقد يجب أن يعمل الجميع خلاله على حماية المتلقي «مشاهد وقارئ ومستمع» من الاستهداف التخريبي.

واختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020 بالتزامن مع معرض «إكسبو 2020» فرصة «أدعو الجميع حول العالم لاستغلالها لخلق حالة جديدة أو دعنا نسميها انتفاضة لضبط إيقاع الإعلام العربي والعالمي.

وأن يكون الحدث العربي مناسبة لفتح قنوات تواصل بين الاتحادات الإعلامية والصحفية حول العالم والمؤسسات الأممية المعنية لإعادة صياغة قوانين ومواثيق وآليات تواكب التطور التقني والثورة المعلوماتية الهائلة، تسهم في حماية الرأي العام من التوجيه والتلاعب، وقد نجحت دبي في هذا وعايناه خلال الأزمات الحالية في المنطقة.

حيث اتسمت التغطية الإعلامية بالتنوير والمكاشفة والتوضيح والتحليل المسؤول الهادف إلى تفكيك الأفخاخ، وطمأنة الرأي العام وتوضيح الحقائق، وهذه أمور مهمة جداً، يجب أن يعمل الجميع من أجل تعميمها ونشرها وتدريسها لمواجهة انتشار المنابر الإعلامية الشخصية «مواقع التواصل الاجتماعي»، وتداعياتها السلبية في ظل القصور القانوني والمهني».
«الكوكب الإعلامي»
من جهته قال الخبير الروسي في الإعلام المعاصر ألكسندر كاروفين، أن اختيار مدينة دبي عاصمةً للإعلام العربي للعام 2020، هو قرار طبيعي ومنطقي وتستحقه المدينة المميزة بجدارة، نظراً لامتلاكها واحدة من أكثر الماكينات الإعلامية حرفية وتأثيراً في العالم العربي والمنطقة.

وأوضح الخبير الروسي في تعليق لـ«البيان» أن دبي تستحق وصفها بـ«الكوكب الإعلامي»، نظراً إلى العدد الهائل من وسائل الإعلام المتمركزة فيها، من محلية وعربية ودولية، والتي تتحدث بلغات كثيرة، والتي تراعي في الوقت نفسه احتياجات المقيمين فيها، واهتمامات مَن هم خارجها.

رابط المصدر للخبر