برك السباحة.. خطر محدق بالأطفال سببه الإهمال

برك السباحة.. خطر محدق بالأطفال سببه الإهمال

يزداد خلال فصل الصيف وما يصاحبه عادة من ارتفاع في درجات الحرارة وتزامنه مع الإجازة الصيفية للطلبة، الإقبال على السباحة في البرك الخاصة والعامة، وبالرغم من أهمية ممارسة رياضة السباحة لجميع أفراد المجتمع وفوائدها الصحية والبدنية والنفسية إلا أنها قد تتحول أحياناً إلى مواقع خطر تتربص الأطفال خاصة؛ وذلك في حال الإهمال وعدم الانتباه.حوادث غرق عديدة تقع …

emaratyah

يزداد خلال فصل الصيف وما يصاحبه عادة من ارتفاع في درجات الحرارة وتزامنه مع الإجازة الصيفية للطلبة، الإقبال على السباحة في البرك الخاصة والعامة، وبالرغم من أهمية ممارسة رياضة السباحة لجميع أفراد المجتمع وفوائدها الصحية والبدنية والنفسية إلا أنها قد تتحول أحياناً إلى مواقع خطر تتربص الأطفال خاصة؛ وذلك في حال الإهمال وعدم الانتباه.
حوادث غرق عديدة تقع في المسابح سواء كانت في البرك الموجودة بالمنازل أو الأماكن العامة التي توفر هذه النوعية من الخدمات الترفيهية، نتيجة تسلل الأطفال خلسة إلى تلك المواقع، وهو ما يجب أن تتم إحاطته بجملة من الاحترازات، أهمها السياج المحيط بالبرك الموجودة داخل المنازل أو المجمعات السكنية وعدم ترك الأطفال بمفردهم في تلك المواقع أو خلال ممارسة السباحة وإن كانت في برك مستوى ارتفاعها منخفض.
ولعل حادثة الأمس التي أسفرت عن غرق طفل، عمره سنتان، رحمه الله، في حوض سباحة بمنزل ذويه في مدينة العين، لم تكن الأولى، وقد لا تكون الأخيرة حيث اعتبرت شرطة أبوظبي أن الإهمال سبب رئيسي في حوادث غرق الأطفال، ما يتطلب مراقبتهم من قبل الأسرة وعدم الانشغال عنهم.
وفي البرك العامة والتي لا تتوقف عوامل الأمان والسلامة فيها على وجود المنقذ فقط، بل يجب أن يشارك الأهل في توفير الحماية لهم من خلال التأكد من وجود منقذ في المواقع العامة التي توفر خدمات ترفيهية ومنها برك السباحة التي يرتادها الأبناء والإلمام بالإسعافات الأولية في حال تعرض الطفل أو غيره للغرق وأيضاً مرافقتهم خلال وجودهم في تلك المواقع وعدم تركهم بمفردهم.
أكد محمد الظاهري – رب أسرة، أهمية وضع سياج محكم حول البرك الخاصة الموجودة في المنازل أو المجمعات السكنية التي تقطنها أسر تضم بين أفرادها أطفال وذلك لحمايتهم من التعرض لحوادث الغرق خاصة أن الطفل الذي لا يتجاوز عمره 6 سنوات لا يمكن أن يدرك الخطر الذي قد يحدق به نتيجة السباحة في بركة عميقة بالنسبة لمهارته بالسباحة، مشيراً إلى أن أحد أصدقائه اعتقد أن توعية طفله وتحذيره من النزول في البركة الموجودة بالمنزل بمفرده كافياً لحمايته من الغرق إلا أن المحظور قد وقع وفقد طفله الذي اختفى عن الأنظار فجأة ليجدوه بعد البحث عنه جثة عائمة على المياه.
ضرورة الإلمام بالإسعافات الأولية
وأكدت الدكتورة رذاذ سيد إبراهيم أخصائية الطب الباطني في مستشفى برجيل رويال بالعين، أهمية إلمام جميع أفراد المجتمع بالإسعافات الأولية التي يجب اتّباعها في حال تعرض أحد مرتادي برك السباحة للغرق ودورها في إنقاذ حياة الغريق مشيرة إلى أهمية طلب الإسعاف وفي الوقت نفسه، إجراء جملة من الخطوات منها الوضعية الصحيحة للغريق وهي وضعه على ظهره ومن ثم التأكد من أن الغريق يتنفس ليبدأ بعدها المسعف بالضغط على الصدر لمدة دقيقة لإخراج المياه التي ابتلعها والتي يكون جزء منها في المعدة والجزء الآخر في الصدر مشيرة إلى أهمية وضعه في موقع دافئ، وذلك لأن درجة حرارة جسم الغريق تكون منخفضة.
أكدت إدارة فندق العين روتانا، أهمية توفير كافة عوامل الأمان والسلامة في مواقع برك السباحة سواء كانت للأطفال أو البالغين وذلك حرصاً على سلامتهم وتوفير أجواء ترفيهية مناسبة لجميع أفراد العائلة ومن جملة الإجراءات توفير حوضين لسباحة الأطفال وتم الأخذ في الاعتبار توفير مواعيد محددة لتشغيل حمامات السباحة الخاصة بالأطفال دون سن 16 عامًا تبدأ من 6 صباحًا حتى 7:30 مساءً مع الحرص دائمًا على وجود رجال الإنقاذ خلال تلك الفترات.
وأشارت إلى عناصر السلامة التي يجب توفرها حول حمامات السباحة، ومنها وضع الإرشادات العامة بعدة لغات وتثبيتها في موقع واضح وتوفير الإسعافات الأولية وعدد من الأشخاص الملمين بكيفيتها وخطواتها إلى جانب إحاطته بحلقة مستديرة ووضع أرضيات خاصة حوله لمنع انزلاق الطفل وأيضاً فصله تماماً عن حوض السباحة المخصص للكبار.
وذكرت أنه بالرغم من توفر جميع عوامل الأمان والسلامة، ومنها المنقذون إلا أن ذلك لا يلغي دور الأهل في توعية أبنائهم بضرورة عدم التسلل لبركة السباحة العميقة وأيضاً إخبار المنقذ بعدم وجودهم مع أطفالهم خلال السباحة أو رغبتهم في مغادرة الموقع وأيضاً مشاركة المنقذ في توجيه النصائح والإرشادات لأطفالهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً