زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري في أبوظبي

زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري في أبوظبي

الدكتور ثاني الزيودي: «الإمارات تبنت الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون كأداة لضبط النمو الاقتصادي». أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي نتائج تقرير الجرد الثالث لانبعاثات الغازات الدفيئة في إمارة أبوظبي، الذي يتضمن تحديثاً لقوائم جرد الغازات الدفيئة، وتقدير الانبعاثات المستقبلية للعام 2030، لكل من الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة من قطاعات الطاقة والعمليات الصناعية والزراعة وإدارة النفايات والأراضي…

بسبب الطلب المتزايد على المياه والطاقة



الدكتور ثاني الزيودي: «الإمارات تبنت الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون كأداة لضبط النمو الاقتصادي».

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي نتائج تقرير الجرد الثالث لانبعاثات الغازات الدفيئة في إمارة أبوظبي، الذي يتضمن تحديثاً لقوائم جرد الغازات الدفيئة، وتقدير الانبعاثات المستقبلية للعام 2030، لكل من الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة من قطاعات الطاقة والعمليات الصناعية والزراعة وإدارة النفايات والأراضي والغابات.

وقالت إن نتائج الجرد تشير إلى ازدياد الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري، وأهمها ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان وأكسيد النيتروز ومركبات الكربون الفلورية، سببه الطلب المتزايد على المياه والطاقة في ظل النمو الاقتصادي والسكاني السريع في أبوظبي والظروف المناخية الجافة شديدة الحرارة في المنطقة، مشيرة إلى أن الزيادة في الانبعاثات تتماشى مع النمو السكاني والزيادة في الناتج المحلي الإجمالي والتنمية الاقتصادية، وكان السبب الرئيس وراء هذه الزيادة توليد الكهرباء وتحلية المياه، واستخراج ومعالجة النفط والغاز والأنشطة الصناعية وقطاع النقل.

وأظهرت النتائج أن إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في الإمارة بلغ 135.4 مليون طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بزيادة سنوية 6%، خلال الفترة من 2010-2016، مشيرة إلى أن ثاني أكسيد الكربون شكّل 89% من الغازات الدفيئة، وأن هذه الكمية من الانبعاثات تمثل نسبة أقل من 0.3% من مجمل انبعاثات العالم وهي الأقل في العالم.

وأشارت الهيئة إلى أن استراتيجيات التنمية المستدامة وتدابير التخفيف من مخاطر التغير المناخي الحالية تضمن أن تبقى أبوظبي على المسار الصحيح لتحقيق تخفيضات كبرى في انبعاثات الغازات الدفيئة على المدى المتوسط، مقارنة بمنظور سيناريو العمل كالمعتاد الذي يفترض عدم وجود ضوابط للانبعاثات، حيث ستسهم استراتيجيات التخفيف في استقرار الانبعاثات خلال العقد المقبل على مستوى مشابه لمستوى الانبعاثات الحالي، أما نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الإمارة فيتوقع أن ينخفض بنسبة 50% من القيم الحالية بحلول عام 2030.

وبينت أن قطاع الطاقة هو المصدر الأكبر لانبعاثات الغازات الدفيئة في عام 2016 (78.2%)، ومن المتوقع لهذا القطاع أيضاً أن يحقق أكبر نسبة لخفض الانبعاثات 37% خلال العقد المقبل. وللمرة الأولى تضمّن الجرد الأخير أيضاً معلومات حول الكربون المخزن في الأراضي الرطبة في إمارة أبوظبي (مثل أشجار القرم والأعشاب البحرية).

من جانبه، قال وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور ثاني أحمد الزيودي، إن الإمارات، وبفضل توجيهات قيادتها تبنت مفهوم الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون من خلال استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء ليشكل أداة مهمة لضبط النمو الاقتصادي وتوجيهه نحو الاستدامة، ويقوم أحد أهم عناصر هذا الاقتصاد على عملية مراقبة جودة الهواء والعمل على رفعها بشكل مستمر للوصول إلى أهداف محددة، أهمها تحقيق معدل 90% من أيام العام خضراء بحلول 2021 بحسب الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

وأضاف: «وزارة التغير المناخي والبيئة وبالتعاون مع الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية في إمارات الدولة كافة تحرص على تحقيق هذه الأهداف عبر مبادرات ومشاريع عدة»، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل حالياً بالتعاون مع جهات ومؤسسات عدة في الدولة على مشروع متكامل لجرد مصادر الانبعاثات والملوثات ومعدلات تركيزها بهدف رسم خارطة كاملة للدولة تحدد أهم النقاط الساخنة أو ذات التركيز العالي لإنتاج الانبعاثات، بهدف الحد منها وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تسهم في توجيه المسار العام إلى التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر التي تستهدفها الدولة، وإيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً