ظاهرة تراجع عدد السكان تؤرّق روسيا

ظاهرة تراجع عدد السكان تؤرّق روسيا

روسيا تفقد سكانها بشكل كارثي.. تصريح صادم لتاتيانا غوليكوفا، نائبة رئيس الوزراء في روسيا، والتي اعترفت، في لقاء مع عدد من الخبراء في في المجال الصحي، أن نحو 149 ألف شخص توفّوا لأسباب طبيعية في الأشهر الأربعة الأخيرة، مضيفة في نفس الوقت أن معدلات الولادة تتراجع أيضاً، خلافاً لما تشجّع عليه برامج الحكومة.

روسيا تفقد سكانها بشكل كارثي.. تصريح صادم لتاتيانا غوليكوفا، نائبة رئيس الوزراء في روسيا، والتي اعترفت، في لقاء مع عدد من الخبراء في في المجال الصحي، أن نحو 149 ألف شخص توفّوا لأسباب طبيعية في الأشهر الأربعة الأخيرة، مضيفة في نفس الوقت أن معدلات الولادة تتراجع أيضاً، خلافاً لما تشجّع عليه برامج الحكومة.

وفي حديثها، أشارت غوليكوفا إلى أن الكثير من المناطق الروسية، وسعياً منها لإبراز صورة مغايرة للواقع حول جودة المستوى المعيشي، «قلّصت بشكل متعمد مؤشرات الوفيات الناتجة عن أمراض السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل الخارجية الأخرى»، (كحوادث السيارات-مثلاً).

تصوّر مهني

المسؤولة الروسية دعت بشكل عاجل المنظمات والهيئات الفيدرالية للمشاركة في وضع تصور مهني دقيق عن هذه الوضع، وإلا فإن ما وصفتها بـ «العمليات الإيجابية» قد لا تحدث- حسب تعبيرها.

وتجدر الإشارة إلى خبراء الأمم المتحدة قدموا قبل أسبوعين تقريباً تقريراً حول الأوضاع الديموغرافية في روسيا، وتضمن توقعات بأن يتناقص عدد سكان روسيا، في سيناريو متشائم يشير إلى أن عدد السكان سيتراجع إلى نحو 100 مليون شخص، بحلول العام 2070. ووفق تقديرات أخرى سيصل عدد سكان روسيا إلى نحو 160 مليوناً في العام 2080، في حين أن المعدل المتوسط لعدد السكان في العام نفسه سيبلغ نحو 127 مليون نسمة.

وحسب نتائج الربع الأول من العام الحالي، سجل هبوط حاد في معدل الولادات بلغ 9.1%، وفي فبراير أصبح عدد الولادات الأدنى منذ العام 2006.

المهاجرون هم الحل

يرى مدير المركز الديمغرافي في موسكو أناتولي فيشنيفسكي أن الهجرة إلى روسيا تلعب دور المصدر الأول لنمو السكان في البلاد، وأن هذه الوتيرة ستبقى حتى في المستقبل.

وينصح بقبول أكثر من 500 ألف مهاجر في العام الواحد على الأقل، لتعويض التراجع الحتمي في عدد السكان بسبب ارتفاع معدلات الوفيات.

لكنه يشير إلى أن الخطة الحكومية للأعوام 2019 وحتى 2025 تعتمد على أن التكاثر الطبيعي يجب أن يبقى المصدر الأساسي لزيادة عدد السكان، ورفد الاقتصاد بطاقات بالموارد البشرية. وعليه ـــ يصر الخبير الروسي- على أنه لا يجب أن ينظر إلى الهجرة كمجرد عامل مساعد لحل الأزمة الديمغرافية في البلاد.

تغيير السياسات

ويعيب على سياسة الهجرة الجديدة للدولة، بأنها تسمح بهجرة الأجانب، الذين لا ينوون ربط مستقبلهم ومستقبل أولادهم بروسيا، وليس الاندماج بالمجتمع الروسي، حيث إن نظرة غالبيتهم إلى البلد لا تعدو كونها محطة جغرافية، تتوفر فيها ظروف مناسبة لتحقيق غايات اقتصادية واجتماعية وثقافية، لا أكثر، ناصحاً بإعادة النظر في هذه السياسة، لمواجهة خطر نقصان الموارد البشرية الذي قد يتحول إلى كارثة قومية.

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً