التعليم في اليمن.. المدارس ثكنات عسكرية للحوثيين

التعليم في اليمن.. المدارس ثكنات عسكرية للحوثيين

في عهد ميليشيا الحوثي، تحولت المدارس إلى ثكنات لتخزين الأسلحة، أو مواقع لتجنيد صغار السن، أو سجون سرية للناشطين والمعارضين للميليشيا، كما أضحت فرق الإسعاف والمنشآت الطبية هدفاً للأعمال القمعية التي ينفذها الجهاز الأمني الداخلي المعروف باسم الأمن الوقائي.

في عهد ميليشيا الحوثي، تحولت المدارس إلى ثكنات لتخزين الأسلحة، أو مواقع لتجنيد صغار السن، أو سجون سرية للناشطين والمعارضين للميليشيا، كما أضحت فرق الإسعاف والمنشآت الطبية هدفاً للأعمال القمعية التي ينفذها الجهاز الأمني الداخلي المعروف باسم الأمن الوقائي.

وتضرر القطاع التعليمي بشكل كبـير، إذ تم اسـتهداف القطـاع بضربات دمـرت الكثـير مـن المدارس، كما تم تحويل الكثير منها إلى ثكنات أو مخازن للأسـلحة، وسـجون للاعتقالات الواسعة التي تشـنها الميليشيا، قبل أن تفـرض أخيراً إتـاوات ومبالـغ ماليـة كبـيرة على الطلاب، مما تسـبب في إغـلاق الكثير منهـا لعـدم مقدرتهـم علـى الدفـع.

ومع تحويل المدارس الكبيرة معسكرات لتجنيد الصغار وغسل أدمغتهم بأفكار ومعتقدات طائفية لتعويض النقص الكبير في المقاتلين بعد عزوف الكثير من القبائل عن إرسال أبنائها إلى الجبهات، إذ أدى حرمان الأطفـال مــن التعليــم في المناطــق غير المحــررة إلى الدفع بهم في الصراع بـدلاً مـن التعليـم، وذهب البعض للبحث عن عمل لإعالة أسرهم بسبب وقف الرواتب وانتشار الفقر كنتيجة للحرب التي سببتها الميليشيا.

تدمير

ورصدت الحكومة تدمير (13) مـدرسة بشكل كلي، و( 19) مدرسـة ومنشـأة تعليميـة دُمرت جزئيـاً، وتم تحويل (27) مدرســة ومنشـأة تعليميــة إلى ثكنـات عسـكرية، أو تـمت مداهمتهـا ونهبهـا والعبـث بمحتوياتهـا، أو تحويلهـا إلى سـجون خاصـة.

ممارسات الميليشيا امتدت إلى القطـاع الطبـي والإسـعافي، ما أدى إلى توقـف عمل بعض المستشـفيات والمراكــز الصحيــة وتدهــور الوضــع الإنسـاني، وأدت سيطرة الميليشـيا علـى المؤسسـات والمرافـق الصحيـة إلى طــرد وتســريح الــكادر الصحــي وانتشــار الأوبئــة والأمـراض مثـل الكولـيرا والدفتيريـا، وكـذا أمـراض مثـل السـرطان والسـكري والفشـل الكلـوي وأمـراض القلـب، إذ تـم تدمـير (19) منشـأة صحيـة، وتحويـل (26) منشـأة صحيـة إلى ثكنـات عسـكرية أو العبث بمحتوياتهـا ونهبهـا.

تهجير

واستناداً إلى تلك الممارسات، شهدت البلاد موجة تهجير قسري لآلاف الأسر، وســجلت وزارة حقــوق الإنســان تهجــير (864) أسـرة مـن قبـل الميليشـيا، منهـا قريــة الشــعوب وزوبــل وبــاب اللفــج وبنــي العليلــي وبنـي الخضـري شـمال وغـرب مدينـة حيـس محافظـة الحديـدة تهجـير قـرى العقمـة مديريـة مـوزع وقـرى الزعيـف في بـلاد الـوافي ومناطـق في الحيمـة والشـقب بتعــز وتهجــير أهالــي قريــة المحابيــب مديريــة الغيــل في الجــوف، إضافــة إلى قيــام مشــرفي ميليشــيا الحوثــي بتصنيــف المواطنــين والمعارضــين لوجودهــا، ممـا أدى إلى مغـادرة أعـداد كبـيرة المناطـق الواقعـة تحـت سـيطرتهم و مـع ذويهـم، لكـون الميليشـيا تعتبرهــم مطلوبــين، وكــذا خــوف الأهالــي علــى أولادهــم وأطفالهــم مــن التجنيــد الإجبــاري، ممــا دفــع الأهالــي إلى النــزوح والتهجــير القســري.

قصف

تسبب القصـف المباشـر والعشـوائي في إرغام الأهالـي علـى النـزوح والتهجـير القسـري عند اجتياحهـا تلـك المــدن والقــرى، إضافــة إلى تفجــير المنــازل وزراعــة الألغـام في الطرقـات والقصـف العشـوائي المتعمـد علـى منـازل اليمنيين بهــدف تهجــير أهالــي تلــك المناطــق.

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً