كيف تتصرف اذا علمت أن ابنك رسب في الثانوية العامة

كيف تتصرف اذا علمت أن ابنك رسب في الثانوية العامة

يواجه بعض أولياء أمور طلبة رسبوا في امتحانات الثانوية العامة حالة من التوتر والغضب، والبعض منهم يسئ التصرف ويزيد من حجم المشكلة، وتلقت “الامارات اليوم ” استفسارا من ولي أمر  رسب ابنه في اختبارات الثانوية العامة ولا يعرف كيف يتصرف.

url


يواجه بعض أولياء أمور طلبة رسبوا في امتحانات الثانوية العامة حالة من التوتر والغضب، والبعض منهم يسئ التصرف ويزيد من حجم المشكلة، وتلقت “الامارات اليوم ” استفسارا من ولي أمر رسب ابنه في اختبارات الثانوية العامة ولا يعرف كيف يتصرف.

سائل يقول: ابني رسب في الثانوية العامة، بنتيجة لا أستطيع أن أتخيلها، ماذا أصنع، بل كيف أستطيع أن أتعامل معه وأنا في هذه الحالة النفسية المؤلمة?.

🍂يقول المستشار الأسري عيسى المسكري: في حياتنا منح وإن جاء في ظاهره محن، فالتجارب المؤلمة قد تدفع بأبنائنا إلى صناعة التميز، والمواقف الصعبة التي تمر بهم قد تأخذهم إلى أعلى منازل الابداع، فهناك من فشل في البداية ولكنه في النهاية هو الذي علم الآخرين قواعد النجاح، وسبل التفوق، ومبادئ الارتقاء.

🍂 يمر الطالب في مرحلة الثانوية العامة بحالة من التوتر والخوف والقلق، فإن نجح زالت تلك المشاعر السلبية وانقلبت إلى مشاعر السرور والفرح، وإن رسب أضاف إلى نفسه مشاعر سلبية أخرى مصحوبة بالهم والحزن والبكاء، متخيلا فيها مشاعر الأهل واستقبالهم هذه النتيجة، تزداد حالته النفسية سوءا عندما يتصور زملاءه وهم ينتقلون إلى سنة متقدمة عليه ويبقى هو خائبا مكانه، مشاعر سلبية متداخلة بعضها فوق بعض، لك أن تتصور الطالب وهو يعيش في هذه الحالات النفسية المؤلمة.

🍂 فالأسرة التي تدرك هذه الأبعاد النفسية للطالب الراسب ستفكر بهدوء وعقلانية في كيفية تخطي هذه المشاعر والنهوض به من جديد، فإن أحسنت استقبال النتيجة مهما كانت، تركت في نفسية الطالب أثرا طيبا وصنعت له مستقبلا جديدا ملازما للتفوق ومحققا للنجاح.

🍂 تنقسم الدرجات النهائية في الثانوية العامة بين طالب ناجح أو متفوق، وبين طالب راسب أو له فرصة إعادة بعض المواد حتى يتمكن من النجاح، وقد يكون الأهل على إدراك بالنتيجة المتوقعة نظرا للدرجات الفصلية المرئية أو الاختبارات الدورية المكشوفة التي توضح النتائج الأولية، وما لم تكن الأسرة على الاطلاع الشامل بالنتائج، أو المتابعة المستمرة، أو معالجة الدرجات المتدنية أولا بأول، فالحصيلة النهائية ستكون مفاجئة.

🍂 لا يقع اللوم على الطالب وحده وإن كان على عاتقه تقع المسؤولية الكبرى، وإنما على الأسرة أولا في كيفية علاج الضعف منذ البداية ثم التعامل مع هذا الحدث المؤلم باللين والحكمة، فلا كلام جارح، ولا معاملة سيئة، ولا إساءة فعلية، بل على الأسرة أن تستقبل هذا الخبر برؤية جديدة، ونظرة علاجية مستقبلية، بالبحث عن دورهم السلبي الذي أدى بابنهم الى عدم النجاح، وتحليل الدوافع السلبية بالقضاء عليها، والوقوف على بعض الأخطاء التربوية والتخلص منها ثم الانتقال الفوري إلى خطط جديدة تناسب السنوات القادمة والاستفادة من التجارب السالفة، والخبرات السابقة، والاخطاء الماضية.

🍂هناك أسباب متعلقة بقدرات الطالب الذهنية، قدرات الحفظ أو الفهم أو الاستيعاب، فالحالة هنا تختلف بين طالب ضعيف الفهم لكنه مجتهد، والآخر ذكي لكنه مهمل، الحل يأتي مختلفا من حالة إلى حالة أخرى، ما بين العقوبة النافعة أو التعامل مع هذا الموقف المؤلم بالدعم النفسي والإقناع العقلي بأن الرسوب لا يمثل إلا مرحلة مؤقتة يأتي بعدها النجاح المحقق، والفرص القادمة ستكون مضيئة بمعدلات عالية، فليس هناك فشل بل تجارب، وما السقوط إلا بداية للتقدم والإنطلاق، ففي الإعادة إفادة وتمكن وزيادة في الفهم والاستعاب والتفوق.

🍂 فقد يكون الغضب والانفعال والتسرع في العقوبة كالعنف والضرب والترهيب والتهديد والمقارنة السيئة لها نتائج عكسية سلبية على نفسية الطالب، فالتقرب إليه بلطف، ومصاحبته بحب، ومناقشته بذكاء، وإعانته في بعض المسائل الصعبة، وتنمية مهارته الذهنية، كلها تعد نوعا من أنواع التحفيز المستقبلي ووسيلة لمعرفة أسباب المشكلة وحلها، حتى لا تتولد من مشكلة الرسوب مشكلات أخرى أشد تعقيدا فيصعب تداركها وحلها.

🍂 أخي السائل، عليك في نهاية هذه الاستشارة بأربع تمسك بهن، الصبر الجميل، وكظم الغيظ، والخلق الحسن، والدعاء لابنك بالتفوق.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً