باحث روسي لـ«البيان »: تحسن علاقات موسكو وكييف بوابة لتخفيف العقوبات

باحث روسي لـ«البيان »: تحسن علاقات موسكو وكييف بوابة لتخفيف العقوبات

عاد ملف العلاقات الروسية – الأوكرانية ليتصدر قائمة ملف العلاقات الخارجية الأكثر إلحاحاً للكرملين، على ضوء التصريحات الرسمية المتبادلة بين الجانبين، والتي أخذت طابع الحذر والترقب ووضع الشروط، فيما يشبه انتظار كل منهما لموقف الطرف الآخر، ليرد عليه ويبني موقفه.

عاد ملف العلاقات الروسية – الأوكرانية ليتصدر قائمة ملف العلاقات الخارجية الأكثر إلحاحاً للكرملين، على ضوء التصريحات الرسمية المتبادلة بين الجانبين، والتي أخذت طابع الحذر والترقب ووضع الشروط، فيما يشبه انتظار كل منهما لموقف الطرف الآخر، ليرد عليه ويبني موقفه.

موسكو أوضحت أنها ليست ضد مبدأ اللقاء بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي.

الأجواء مواتية

يعتبر الباحث السياسي الروسي، دميتري نيكراسوف، أنه لا معوقات مبدئية تمنع لقاء بوتين وبزيلينسكي. فالأخير لم يطلق تصريحات، سواء قبل أو بعد انتخابه، يمكن أن تقيد من خطواته تجاه التقارب مع روسيا، ما يسمح بإمكانية الحد من التوتر، وترطيب الأجواء معها، تمهيداً لتسوية، ولو جزئية، للخلافات القائمة.

ويضيف أن موسكو، في المقابل، ليس لديها «مآخذ» شخصية ضد الرئيس الأوكراني الجديد، ولن يشكل التوصل لحلول وسط معه فقدان لماء الوجه، ما يعني أن ثمة «خارطة طريق» متوفرة، موضوعياً، لتحقيق هذه الغاية.

وحول مدى مصلحة روسيا في حصول انفراج مع كييف، يؤكد الخبير الروسي أنها تتعلق بالدرجة الأولى بملف العقوبات الغربية، والتي، وإن لم تكن ترتبط فقط بملف الأزمة مع أوكرانيا، بسبب انضمام القرم إلى روسيا، إلا أن لقاء ينتهي بنتائج إيجابية بين الرئيسين، يمكن أن يحد من تأثيرها (العقوبات) على موسكو، فضلاً عن تقليصها إن لم يكن إلغائها بالكامل في المستقبل.

لكن نيكراسوف يشدد على أن روسيا لديها خطوط حمراء فيما يتصل بالتنازلات التي يمكن أن تقدمها للجانب الأوكراني، كما هو الحال حيال ملف القرم، الذي «لا عودة عنه»، لكنها، في المقابل، يمكن أن تقوم ببادرة «حسن نية»، تتمثل، على سبيل المثال، بإطلاق سراح البحارة الأوكرانيين، الذين اعتقلتهم البحرية الروسية، على خلفية انتهاكهم للمياه الإقليمية الروسية في نوفمبر العام الماضي.

مقدمات إيجابية

ويضيف في هذا السياق، عدم وجود رغبة سواء لدى الكرملين أو الشارع الروسي، بمزيد من التصعيد مع أوكرانيا، وبالتالي المواجهة مع الغرب.

ويستشهد هنا باستطلاعات الرأي التي أجراها «ليفادا- سينتر»، والتي خلصت إلى تراجع ثقة المواطنين الروس بالسياسة الخارجية للرئيس بوتين إلى الثلث، مقارنة باستطلاعات أجراها المركز نفسه في العام 2016

ويوضح أن العقوبات الاقتصادية الغربية المتواصلة، بسبب انضمام القرم، تسببت بأضرار كبيرة للاقتصاد الروسي، وأدت إلى حالة «توتر» في دوائر صنع القرار، وفي نفس الوقت بقلق لدى المواطنين العاديين.

وعليه، وبرأي الخبير الروسي، فإن التخفيف من العقوبات الغربية، أو بالحد الأدنى، عدم تشديدها، سيكون على رأس قائمة أهداف السياسة الخارجية لروسيا في المرحلة المقبلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً