“الوثيقة 11”.. خطة أوباما السرية لتمكين الإخوان

“الوثيقة 11”.. خطة أوباما السرية لتمكين الإخوان

الوثائق الاستراتيجية 11، أو”الأمر الرئاسي الأمريكي 11″، إحدى أهم الوثائق التي كشفت دعم واشنطن لجماعة الإخوان، في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. ووفقا لهذه الوثيقة التي لا تزال سرية، وكشفت صحف دولية وأمريكية بعض تفاصيلها، فإن إدارة أوباما دعمت تنظيم الإخوان الإرهابي منذ 2007، في إطار”مشروع الإصلاح السياسي بالشرق الأوسط”، الذي أعده خبراء في مجلس الأمن القومي…




الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما (أرشيفية)


الوثائق الاستراتيجية 11، أو”الأمر الرئاسي الأمريكي 11″، إحدى أهم الوثائق التي كشفت دعم واشنطن لجماعة الإخوان، في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

ووفقا لهذه الوثيقة التي لا تزال سرية، وكشفت صحف دولية وأمريكية بعض تفاصيلها، فإن إدارة أوباما دعمت تنظيم الإخوان الإرهابي منذ 2007، في إطار”مشروع الإصلاح السياسي بالشرق الأوسط”، الذي أعده خبراء في مجلس الأمن القومي الأمريكي.

وحسب “الوثيقة 11” بدأت الإدارة الأمريكية منذ 2007 في تغيير خططها لاختيار سفرائها في دول الشرق الأوسط، بالتركيز على شخصيات ذات خلفية تاريخية على صلة بحركات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان، من بين أعضاء جهاز الأمن القومي، وليس من الدبلوماسيين المحترفين، خاصةً في دول مثل مصر، وسوريا، وليبيا، وتونس، والجزائر، والعراق، والمغرب، والأردن.

وأشارت الوثيقة إلى أن الإدارة الأمريكية اعتبرت جماعة الإخوان ذراعها السياسية في الشرق الأوسط لتحقيق الإصلاح السياسي، ووضعت الجماعة تحت الوصاية الأمريكية ما أدى إلى خلافات بين النظام السابق في مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك والإدارة الأمريكية، ما سهل على واشنطن الإطاحة بالرئيس مبارك، تحت ستار الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط.

ووفق صحيفة “إيبوخ تايمز” الألمانية، سهل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما التعاون بين جماعة الإخوان الإرهابية في مصر، ومنظمة “بيل وهيلاري كلينتون الخيرية”، وكان أحد المستفيدين من تلك السياسة الأمريكية جهاد الحداد عضو جماعة الإخوان والمحكوم بالسجن المؤبد في مصر اليوم.

وأشارت الصحيفة الألمانية، إلى أن جهاد الحداد كان يعمل لصالح مؤسسة كلينتون في مصر لمدة 5 أعوام، وأنه لم يكن الإخواني الوحيد الذي تسلل إلى مؤسسة كلينتون.

وأوضحت الصحيفة، أن هوما عابدين، مساعدة هيلاري كلينتون التي أدارت حملتها الانتخابية ومساعدتها أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية، كانت همزة الوصل بينها بين الإخوان لعلاقتها الجيدة بالإسلاميين خاصةً الإخوان.

ويقول كلار لوبيز المحلل السياسي بمركز أبحاث بواشنطن إن السياسة الأمريكة في ذلك الوقت كانت تدعم الإخوان في الداخل والخارج بتوجيه من إدارة أوباما.

وأضاف المحلل الأمريكي أن سفيرة أوباما في القاهرة آن باترسون دعمت الإخوان، وكذلك فعلت مؤسسة كلينتون.

وأكد التقرير أن أوباما وكلينتون وضعا في 2010، خطة دعم للإخوان في عدد من الدول، وجاء في وثيقة سرية أمريكية مسربة باسم “دراسة التوجه الرئاسي 11” ، أن الهدف من الخطة الأمريكية مساعدة الإخوان للوصول إلى الحكم في تونس، وليبيا، وسوريا، ومصر.

وسلط التقرير الضوء على مشروع “النهضة” الإخواني الذي يمتد 25 عاماً، لترسيخ أهداف مشروع الإخوان، للسيطرة على مؤسسات الدولة وتغيير سياساتها.

في مقابل ذلك، يشير الكاتب الأمريكي دانيل غرينفيلد إلى أن وثيقة الأمر الرئاسي 11، أشارت إلى تمكين تنظيم الإخوان، من حكم أربع دول عربية، من بينها مصر واليمن.

وأوضح الكاتب، أن تسليم الحكم للإخوان في مصر باء بالفشل بعد أن سدد الجيش المصري ضربة موجعة إلى التنظيم بدعمه ثورة 30 يونيو (حزيران)، أما اليمن فسقطت عاصمته صنعاء في قبضة الحوثيين الموالين لإيران، والقريبين من تنظيم الإخوان.

ومن جهتها قالت “واشنطن تايمز” الأمريكية، فى أحد أعدادها، إن إحدى الوثائق الاستراتيجية السرية، الصادرة عن البيت الأبيض، تعتبر جماعة الإخوان “البديل المعتدل” عن الجماعات الإسلامية الأكثر تطرفاً مثل تنظيمى القاعدة، وداعش.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجهود لإقناع الإدارة بالإفراج عن الوثيقة أو أجزاء منها، بموجب قانون حرية المعلومات، باءت بالفشل، ورفضت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، برناديت ميهان، التعليق على محتوى الوثيقة.

وبالتزامن مع ذلك كشفت الكثير من الوثائق المسربة أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة عملت منذ 2003 على إعادة تشكيل دول المنطقة في شكل دويلات صغيرة نوعية، بمساعدة جماعات الإسلام السياسي المختلفة، لإسقاط الأنظمة، واستبدالها بأخرى تابعة للولايات المتحدة، بعد تدريب عناصرها وتمويلهم عبر مؤسسات أمريكية مثل “فريدم هاوس” أو”أمتيور” الصربية، أو”أكاديمية التغيير” في لندن ثم في الدوحة.

وحددت وثيقة صدرت في 22 أكتوبر(تشرين الأول) 2010 عن هذه الإدارة بعنوان “مبادرة الشراكة الشرق أوسطية – نظرة عامة”، هيكلاً متطوراً لوضع برامج لوزارة الخارجية الأمريكية تهدف بشكل مباشر إلى بناء منظمات المجتمع المدني، خاصةً المنظمات غير الحكومية، لتغيير السياسة الداخلية في البلدان المستهدفة لصالح السياسة الخارجية الأمريكية وأهداف الأمن القومي الأمريكي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً