وثيقة تكشف إقصائية إخوان الأردن

وثيقة تكشف إقصائية إخوان الأردن

رأى مراقبون أن الوثيقة السياسية التي أعلنتها جماعة الإخوان، لإعادة تعريف نفسها، كشفت الصراع بين المحافظين والإصلاحيين داخلها، والنزعة الإقصائية المتأصلة فيها. وقال مراقبون، إن الوثيقة لم تتطرق إلى المسائل الجدلية عند الجماعة مثل علاقة الدين بالسياسة، وتصر على أنها الممثل الوحيد للحركة الإسلامية في الأردن، ممثلةً في جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامية، في إقصاء إقصاء للأحزاب والتيارات …




مسيرة للإخوان في الأردن (أرشيف)


رأى مراقبون أن الوثيقة السياسية التي أعلنتها جماعة الإخوان، لإعادة تعريف نفسها، كشفت الصراع بين المحافظين والإصلاحيين داخلها، والنزعة الإقصائية المتأصلة فيها.

وقال مراقبون، إن الوثيقة لم تتطرق إلى المسائل الجدلية عند الجماعة مثل علاقة الدين بالسياسة، وتصر على أنها الممثل الوحيد للحركة الإسلامية في الأردن، ممثلةً في جماعة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامية، في إقصاء إقصاء للأحزاب والتيارات التي تصف نفسها بالإسلامية، مثل حزب الوسط الإسلامي.

واعتبر المراقبون، أن الوثيقة كشفت الخلاف بين المحافظين والإصلاحيين التي اتسعت بعد الإجراءات القانونية والسياسية التي طالت الجماعة وتسببت لها في أكبر أزمة تعصف بها منذ تأسيسها في المملكة.

وقال أستاذ العلوم السياسية حسن الخالدي، إن الوثيقة الأخيرة تأتي في ظل وضع متدهور يعاني منه إخوان الأردن، خاصةً بعد تنامي الضغوط على الجماعة، وآخرها حكم محكمة التمييز منذ أيام والقاضي بحل الجماعة، فضلاً عن انهيار التنظيم الدولي لجماعة الإخوان.

ويرى الخالدي، أن الإخوان يناورون لتفادي الضغوط، لكن ذلك لن ينجح هذه المرة، بسبب توسع نطاق الأزمة ما بين السياسي والاجتماعي، وبين المحلي والإقليمي، بل والدولي أيضاً، في ظل معاناة “الإسلام السياسي” من مأزق واضح على المستوى العالمي.

ويضيف أن الأزمة ليست داخلية فقط، بل تتمثل أيضاً في اتساع الفجوة بين الجماعة والشارع الأردني في السنوات الأخيرة، خاصةً بعد غيابها عن الحراك الشعبي الذي أطاح برئيس الحكومة الأردنية السابق هاني الملقي، في يونيو (حزيران) 2018، وهي التي كانت سباقة لركوب موجة الفعليات الشعبية التي شهدها الأردن في السابق بحشد الشارع “مكبرات الصوت” والسيارات التي تجوب الشوارع.

أما المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية عامر ملحم، فوافق الخالدي في طرحه، مؤكداً أن الإخوان يواصلون المراهنة على الصبر لمواجهة المشاكل التي تعصف بهم، ويحاولون إظهار أنفسهم على أنهم “حاجز صد” ضد الإرهاب بعدما باتت معروفة عالمياً بأنها مصدر التطرف.

واعتبر ملحم أن المشاكل التي تواجه الجماعة هي طريقة قبولها الآخر ونهجها المتشدد في التعامل معه، وهو ما تحاول الجماعة تغييره في التعامل والانخراط مع جماعات أخرى كما يريد الإصلاحيين، بينما تواجه مشاكل برفض المحافظين لهذا الخيار باعتباره يضعفها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً