خبراء سعوديون لـ« البيان»: مواجهة أذرع إيران أولوية لتحقيق الاستقرار

خبراء سعوديون لـ« البيان»: مواجهة أذرع إيران أولوية لتحقيق الاستقرار

رغم تباين الآراء الغربية والعربية والخليجية حول تأجيل الضربة الأمريكية لإيران أو إلغائها تفادياً لسقوط ضحايا مدنيين إيرانيين، إلا أن هناك اتفاقاً على ضرورة مواجهة وكلاء إيران في المنطقة.

رغم تباين الآراء الغربية والعربية والخليجية حول تأجيل الضربة الأمريكية لإيران أو إلغائها تفادياً لسقوط ضحايا مدنيين إيرانيين، إلا أن هناك اتفاقاً على ضرورة مواجهة وكلاء إيران في المنطقة.

وقال الخبير الاستراتيجي والباحث السياسي د. كامل بن عبد الله الشمري إن الأوْلى بالولايات المتحدة أن تواجه الميليشيات الطائفية المسلحة المرتبطة بإيران في المنطقة، خاصة بعدما ثبت أنها أحد أخطر الأدوات العسكرية المؤدلجة التي توظفها طهران لتنفيذ أهدافها في المنطقة، سواء فيما يتعلق بالتوسع والتمدد، أو فيما يتعلق بتهديد أمن واستقرار دول الخليج التي تعد أهم مصادر إمدادات الطاقة في العالم، إضافة إلى تهديدها لأمن العراق وسوريا ولبنان ودول أخرى في أفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف أن واشنطن تدرك عبر وسائلها الاستخباراتية في المنطقة أن طهران أنشأت هذه الميليشيات العسكرية والجماعات السياسية المؤيدة لها والتي يصل عددها إلى المئات في الدول العربية وحدها لتحقيق هدف استراتيجي يتمثل في بناء كتلة إيرانية صلبة تمتد من العراق وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط عبر لبنان وفلسطين، وجنوبا إلى شبه الجزيرة العربية عبر اليمن لتصل إلى البحر الأحمر وخليج عدن.

وأوضح الشمري قائلا إنه أمام استراتيجية التمدد هذه فإن الأولى بالإدارة الأمريكية أن تتعاون مع دول المنطقة في تقليم أظافر إيران، وتوجيه ضربات مركزة على ميليشياتها لتحييد قوتها وتأثيرها في دول المنطقة، مع استمرار تكثف من حصارها الاقتصادي على النظام الإيراني.

عقوبات غير كافية

من جهته اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الملك عبد العزيز د. أسامة مطرفي، أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية وحدها على إيران لن تكون كافية ما لم يلازمها مواجهة وكلائها على الأرض، لأنها تحدت واشنطن بأن منعها عن تصدير النفط يعني منع كل دول المنطقة عن ذلك، وهو ما يشير إلى جاهزيتها لاستخدام ميليشياتها وأذرعها في دول المنطقة لضرب المنشآت النفطية، وتعطيل حركة ناقلات النفط، وقد قدمت طهران بروفات عن ذلك من خلال استهداف منشأة نفطية في السعودية وناقلات النفط في الخليج.

وأكد أن استهداف الميليشيات الإيرانية في دول المنطقة يجب أن يكون هدفاً استراتيجياً لدولها، وأن على واشنطن أن أرادت الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة التي تؤمن إمدادات الطاقة للعالم أن تساعد هذه الدول على تقليم أظافر إيران العسكرية والتي جعلتها تتصرف بمنطق الدولة العظمى، وتؤكد أن أمنها يصل إلى البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، وأنها تسيطر على أربع عواصم عربية (دمشق، بيروت، صنعاء، بغداد).

محور الخطر

من ناحيته شدد عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور إبراهيم النحاس على أن مواجهة الميليشيات الإيرانية في المنطقة أهم من ضرب إيران نفسها، مشيرا إلى أن على الإدارة الأمريكية إن أرادت الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة وتأمين الملاحة الدولية فعليها أن تساعد دول المنطقة في لجم الأذرع والميليشيات الإيرانية في دول الإقليم لأنها هي العنصر المحوري في زعزعة دول المنطقة وتهديد مصادر الطاقة وممراتها البحرية.

وقال النحاس إن واشنطن تؤكد دائما عبر مبعوثيها إلى دول الخليج على وقوفها مع هذه الدول جنباً إلى جنب في التصدي للنشاطات الإيرانية العدائية وفي محاربة التطرف والإرهاب، وهذا يتطلب تعاوناً أكثر في مجال ضرب ميليشياتها المسلحة في المنطقة لتنحصر القوة العسكرية الإيرانية داخل حدود إيران دون أن تمتد إلى خارجها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً