44 قتيلاً في غارة لميليشيا طرابلس على مركز للمهاجرين

44 قتيلاً في غارة لميليشيا طرابلس على مركز للمهاجرين

قُتل نحو 44 مهاجراً في غارة جوية لميليشيا طرابلس، استهدفت فجر أمس مركزاً لاحتجازهم في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس، وقال الجيش الليبي إن القصف الذي طال مركز الإيواء، كان متعمّداً، ولم يكن بشكل عشوائي، بل كان باستهداف مباشر ودقيق، مشيراً إلى أن الميليشيات الإرهابية أرادت الانتقام، عقب الضربة الجوية الدقيقة لمخازن الذخيرة بمعسكر الضمان، فقامت…

قُتل نحو 44 مهاجراً في غارة جوية لميليشيا طرابلس، استهدفت فجر أمس مركزاً لاحتجازهم في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس، وقال الجيش الليبي إن القصف الذي طال مركز الإيواء، كان متعمّداً، ولم يكن بشكل عشوائي، بل كان باستهداف مباشر ودقيق، مشيراً إلى أن الميليشيات الإرهابية أرادت الانتقام، عقب الضربة الجوية الدقيقة لمخازن الذخيرة بمعسكر الضمان، فقامت بقصف مقر الهجرة غير الشرعية، ومحاولة إيهام الرأي العام الدولي، أن العملية تمت من قبل الجيش.

واعتبرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في بيان، أن الضربة التي أصابت مركزاً للمهاجرين في وسط العاصمة الليبية طرابلس، أدت إلى مقتل 44 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 130 آخرين.

يأتي الهجوم على مدنيين، فيما أعلن الجيش الوطني الليبي، أن قواته تمكنت من دحر الميليشيات المتطرفة، ومنعهم من التقدم إلى منطقة السبيعة، أحد الخطوط الأمامية للجيش الليبي جنوب العاصمة طرابلس. وأضاف الجيش الليبي، في بيان، أن الميليشيات تكبدت خسائر فادحة في معداتها وأفرادها، وأن القوات المسلحة طاردتها داخل منطقة العزيزية.

وأوضح الجيش الليبي، أنه عقب الضربة الجوية الدقيقة لمخازن الذخيرة بمعسكر الضمان، قامت «الميليشيات الإرهابية»، بقصف مقر الهجرة غير الشرعية، مضيفة أن استهداف مقر المهاجرين، يأتي للبحث عن ذريعة لصنع رأي عام.

استغراب

وأوضح الجيش الوطني الليبي، أنه لم يعطِ أي أوامر باستهداف مركز للمهاجرين غير الشرعيين في طرابلس، وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، خالد المحجوب: «لم يصدر عن غرفة العمليات أي بيان بضربات جوية، أو استهداف لمركز احتجاز مهاجرين».

وعبّر المحجوب عن أسفه لما يتعرض له المهاجرون غير الشرعيين في طرابلس، من استخدامهم بشتى الطرق كدروع بشرية، أو تجنيدهم بالإجبار ضمن صفوف الميليشيات، أو إجبارهم على القيام ببعض الأعمال المساعدة في القتال، مثل تعبئة المخازن بالأسلحة.

وأعرب عن استغرابه من عدم اتخاذ الأمم المتحدة للإجراءات الواجبة لحماية هؤلاء المهاجرين، خاصة أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كانت قد حذرت من ممارسات غير قانونية بحق المهاجرين المعتقلين في مراكز احتجاز بطرابلس.

إجلاء

وعلقت منظمة أطباء بلا حدود، بدورها عبر تويتر، على «هذه الأحداث المروعة»، وطالبت «بالإجلاء الفوري للمهاجرين واللاجئين المحتجزين في مراكز احتجاز في ليبيا».

ودان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، من جهته «بشدة»، الغارة الجوية على المركز، وطالب بمحاسبة المسؤولين عن «هذه الجريمة الرهيبة».

ودعا في بيان إلى «تحقيق مستقل لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الرهيبة بحق مدنيين أبرياء»، مكرراً «دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإلى أن تضمن أطراف (النزاع) حماية المدنيين وسلامتهم، خصوصاً المهاجرين المحاصرين في مراكز الاحتجاز».

وأعربت إيطاليا عن «استيائها» و«إدانتها الواضحة للقصف العشوائي على مواقع فيها مدنيين».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي إينزو موافيرو «علينا أن نؤمن فوراً إجراءات جادة للحماية، وخصوصاً نقل المهاجرين الموجودين في مراكز إيواء إلى مناطق بعيدة عن المعارك».

الاتحاد الأوروبي

أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في بيان أن «الاتحاد الأوروبي ينضم إلى الدعوة الموجهة للأمم المتحدة، إلى فتح تحقيق فوري حول مرتكبي هذا الهجوم المروع».وذكرت موغيريني أن «الاتحاد الأوروبي حاول إجلاء المهاجرين واللاجئين من مراكز الاحتجاز القريبة من جبهات القتال»، مضيفة أن «هذه الجهود يجب أن تتواصل وتتكثف بشكل طارئ». وتابعت: «كُثر موجودون تحت الخطر، ويجب نقلهم سريعاً إلى أماكن آمنة، حتى يحصلوا على المساعدة، ويتم إجلاؤهم».

الجامعة العربية

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الغارة الجوية التي تعرض لها مركز ليبي لإيواء المهاجرين. وشدّد على «ضرورة تجنيب المدنيين تداعيات الأعمال العسكرية المستمرة حول العاصمة طرابلس، والحفاظ على سلامة المنشآت المدنية والبنية التحتية، وضمان وصول مساعدات الإغاثة الإنسانية للسكان المتضررين جراء هذه العمليات». ويعد جنوب طرابلس، أحد أهم مناطق الاشتباكات بين المليشيات والجيش الليبي، إذ يعتبر خط الإمداد للجيش، وتصدى الجيش الليبي، الخميس، للهجوم الـ 36 للمليشيات الإرهابية على محوري كوبري المطار والكزيرما ومطار طرابلس الدولي.

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً