70 % من الشباب في ال29 يُعانون زيادة الوزن أو السُمنة

70 % من الشباب في ال29 يُعانون زيادة الوزن أو السُمنة

أظهرت نتائج دراسة جديدة نشرها مستشفى زايد العسكري، تحت إشراف البروفيسور أشرف حسن حميدان الزعابي، انتشاراً واسعاً لعوامل الخطر الخاصة بأمراض القلب الأيضية كالسُمنة وداء السكري بين الرجال ممّن لم يبلغوا العقد الثالث من العمر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسجّلت الدراسة التي تعد أكبر دراسة من نوعها في الإمارات، والتي شملت أكثر من 33 ألف رجل إماراتي بين…

emaratyah

أظهرت نتائج دراسة جديدة نشرها مستشفى زايد العسكري، تحت إشراف البروفيسور أشرف حسن حميدان الزعابي، انتشاراً واسعاً لعوامل الخطر الخاصة بأمراض القلب الأيضية كالسُمنة وداء السكري بين الرجال ممّن لم يبلغوا العقد الثالث من العمر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسجّلت الدراسة التي تعد أكبر دراسة من نوعها في الإمارات، والتي شملت أكثر من 33 ألف رجل إماراتي بين ال 18 و29 عاماً من العمر، وجود ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول واختلال الغلوكوز وارتفاع ضغط الدم.
وتُشير التقارير العالمية إلى تسجيل شبه الجزيرة العربية لواحد من أعلى معدلات انتشار داء السكري والسُمنة على الصعيد العالمي، فضلاً عن استمرار ارتفاع هذه المعدلات، وتُعزى هذه الزيادة، بحسب بعض الآراء، إلى التغييرات الغذائية غير الصحية وأنماط الحياة غير النشيطة المنتشرة في المنطقة، وإن كانت توجد بعض العوامل الوراثية المحتملة التي من شأنها أن تؤثر في النتائج.
وأظهرت النتائج الصادرة عن هذه الدراسة التحليلية متعددة المستويات، والتي تستهدف الذكور الإماراتيين، بأنّ نصف المشاركين فيها يُعانون زيادة الوزن أو السُمنة في سن ال 18، كما لوحظ ارتفاع هذه النسبة بشكل ملموس مع زيادة العمر، إذ تمتّع 29% فقط من الرجال تحت سن الثلاثين بالمعدل الطبيعي لمؤشر كتلة الجسم، كما وجدت الدراسة ارتفاعاً في معدل انتشار داء السكري (4.7%).
ورجّحت نتائج الدراسة إظهار أفراد العينة، من أصحاب المعدلات المرتفعة لمؤشر كتلة الجسم، للعديد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية، فضلاً عن المعاناة من ارتفاع ضغط الدم، وما يدعو للقلق هو أنّ واحداً من بين كلّ أربعة مشاركين في الدراسة لديه أكثر من واحد من هذه العوامل، ولا تنحصر هذه العوامل لدى مواطني الدولة فحسب، إذ سجّلت دراسات حديثة أخرى مستويات مرتفعة مماثلة للمصابين بالسُمنة وداء السكري بين الأجانب المقيمين في الإمارات، وعند مقارنتها بالدراسات السكانية المماثلة على الصعيد العالمي، تبيّن بأنّ معدلات الانتشار المسجّلة في الدولة تبلغ ضعفي نظيرتها في أوروبا الغربية، والتي لم تتجاوز 2% بالنسبة لداء السكري، و15% بالنسبة للسُمنة، و8% بالنسبة لارتفاع ضغط الدم. وعلى نحو مماثل، كشفت آخر دراسة أجريت في الولايات المتحدة بلوغ معدل انتشار داء السكري بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً نسبة 3.3%، وبالمُجمل، تصدّرت الإمارات العربية المتحدة الترتيب فيما يتعلق بداء السكري (بواقع 4.7%) وارتفاع ضغط الدم، بينما سبقتها الولايات المتحدة بفارق ضئيل جداً فيما يتعلق بالسُمنة.
وفي هذا السياق، قال البروفيسور أشرف الزعابي، رئيس قسم الأمراض التنفسية في المستشفى: «تسلط أبحاثنا الضوء على جدّية عوامل مخاطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية والأمراض الأخرى المرتبطة بها في هذه المنطقة. ففي سن الثامنة عشرة، تمتع 42% من المشاركين في الدراسة بمعدّل جيد لمؤشر كتلة الجسم، غير أنّ هذه النسبة شهدت انخفاضاً كبيراً لتصل إلى 29% بين الرجال في العقد الثالث من العمر. وتدفعنا هذه الأرقام إلى طرح السؤال الصعب حول ما يحدث خلال هذه الفترة الزمنية الحرجة من عمر الشباب الإماراتيين والتي تؤدي إلى زيادة الوزن والسُمنة».
وأكّد قائلاً: «لا بدّ أن نواصل جهودنا للبحث في أمر هذه الأعوام العشرة من حياة الرجل الإماراتي، لنتمكن من تقييم الطرق الممكنة لدعم ما يقارب من ال 70% من الرجال البالغين ال29 من العمر ممّن يُعانون زيادة الوزن أو السُمنة. وتبرز حاجة ماسة للمراقبة وزيادة الوعي بين أفراد هذه الشريحة، بغية تزويد السلطات الصحية بالقدرة على مواجهة التحديات المصاحبة لزيادة معدلات عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية في الإمارات، ونرى وجود حاجة ماسة لمبادرات تتصدى لمستويات الانتشار هذه وتوقّع الخطر المستقبلي الذي قد يتعرض له هؤلاء الشباب».
الفريق البحثي
الفريق البحثي ضمّ أيضاً: البروفيسور جمعة الكعبي من قسم الطب الباطني في جامعة الإمارات، والبروفيسورة فاطمة المسكري من معهد الصحة العامة ومركز زايد للعلوم الصحية في جامعة الإمارات، والدكتور أحمد فيصل فرهود من المستشفى، والدكتور لؤي أحمد من معهد الصحة العامة في جامعة الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً