عائلة سورية في مخيم الزعتري تنحت وترسم

عائلة سورية في مخيم الزعتري تنحت وترسم

سوريا مهد الحضارات وبوابة إلى التاريخ، ففي كل بقعة فيها نجد المدرج والقلاع والأعمدة التي تعود لسنوات عديدة مضت. وخوفاً على هذا الإرث التاريخي واندثاره جراء الحرب القائمة التي لا تميز بين الحجر والبشر، قرر الخديوي الحسن النابلسي المعروف بالمخيم بأبو تمام أنّ يسخّر الموهبة التي منحها الله عز وجل له ولأولاده لرسم ونحت وتصميم…

سوريا مهد الحضارات وبوابة إلى التاريخ، ففي كل بقعة فيها نجد المدرج والقلاع والأعمدة التي تعود لسنوات عديدة مضت. وخوفاً على هذا الإرث التاريخي واندثاره جراء الحرب القائمة التي لا تميز بين الحجر والبشر، قرر الخديوي الحسن النابلسي المعروف بالمخيم بأبو تمام أنّ يسخّر الموهبة التي منحها الله عز وجل له ولأولاده لرسم ونحت وتصميم أهم المعالم السورية.

أبو تمام البالغ 63 عاماً لجأ إلى الأردن عام 2013، قادماً من محافظة درعا وصولاً إلى مخيم الزعتري شمالي الأردن. ورغم الصعوبات التي واجهها مع عائلته والألم الذي استقر في قلبه جراء الأحداث التي لحقت بوطنه، وجد أنّ الريشة والألوان والتصميم والنحت على الخشب أدوات للنجاة والتخفيف عنه ولتعريف الأجيال التي نشأت في المخيم بالتاريخ السوري.

يقول أبو تمام: «نعمل لساعات طويلة من دون ملل أو كلل لإنجاز لوحة أو مجسم.. ابني تمام فنان تشكيلي معروف كذلك الأمر بالنسبة لابنتي تسنيم فهي موهوبة بمعنى الكلمة. نحن عائلة لدينا المواهب الموروثة عن أجدادنا.. منا من يكتب الشعر ومن ينحت ويرسم. واليوم بعدما عشنا تجربة اللجوء نجد أننا من خلال موهبتنا هذه نستطيع توصيل رسائلنا للعالم دون صعوبة وبلا قيود».

معرض دائم

أبو تمام وعائلته استطاعوا تأسيس معرض دائم للوحات والتصاميم من خلال دعم إيطالي. ومن خلال هذا المعرض تظهر المواهب السورية في المخيم. يضيف: ارتأينا أهمية أن نجمع أعمالنا، وقمنا على تأسيس لجنة «فن من الزعتري» وهي مكونة من 14 فناناً، ونسعى إلى التخطيط لتطوير أعمالنا وإيصالها إلى العالمية.

يردف قائلاً: عندما اندلعت الحرب راودني الخوف بأن تأكل الحرب الأخضر واليابس، ومن هناك بدأت بتصميم نماذج للآثار السورية وقد صممت قلعة حلب، والجامع الأموي في دمشق، ونواعير حماة، ومدرج بصرى الشام وتدمر والكثير غيرها. وأضاف إن عدد هذه المجسمات الضخمة بلغ أكثر من عشرة وبيع معظمها والآخر معروض في المعرض الدائم الذي يتواجد في منظمة الإغاثة والتنمية الدولية «IRD» وأيضاً هنالك اللوحات.. ووصل مجمل أعمالنا إلى ألف.

يواصل: «مجسم الجامع الأموي اشتراه المتحف البريطاني والآن معروض في لندن ومعظم الأعمال تم شراؤها من مهتمين عرب وأجانب، وشاركنا في معارض عديدة من أهمها معرض جدل عام 2015، وأيضاً قمة الحائزين على جائزة نوبل والقادة من أجل الأطفال في البحر الميت عام 2018 وغيرها. وحصلنا على عدد كبير من التقديرات من منظمات دولية ومحلية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً