أردوغان ينقلب على الأويغور لترميم العلاقات مع الصين بعد

أردوغان ينقلب على الأويغور لترميم العلاقات مع الصين بعد

بعد سلسلة هجمات ضد الصين، وتوتر العلاقة بين أنقرة وبيكن، عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للتوجه إلى خطب ود الصين من جديد، لتجاوز الصعوبات التي أحاطت به في الفترة الأخيرة، خاصةً بعد انتكاسته الانتخابية في إسطنبول، وتنامي الخلافات مع واشنطن. وبعد قطيعة شبه معلنة معها، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الصين في …




الرئيسان الصيني شي جينغ بينغ والتركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)


بعد سلسلة هجمات ضد الصين، وتوتر العلاقة بين أنقرة وبيكن، عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للتوجه إلى خطب ود الصين من جديد، لتجاوز الصعوبات التي أحاطت به في الفترة الأخيرة، خاصةً بعد انتكاسته الانتخابية في إسطنبول، وتنامي الخلافات مع واشنطن.

وبعد قطيعة شبه معلنة معها، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الصين في زيارة رسمية، لم يجد بعدها حرجاً في ذبح الأقلية التركستانية التي كان يزعم الدفاع عنها، على مذبح تحسين العلاقات مع بكين.

ونقل موقع أحوال تركية، عن وسائل إعلام حكومية صينية، صدرت الثلاثاء، تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال فيها إن “تركيا تدرك أن سكان إقليم شينجيانغ الصيني يعيشون حياة سعيدة” وشينجيانغ هو الاسم الصيني لتركستان الشرقية التي تضم صينيين من أصول تركية، اتهم أردوغان بسببهم الصين قبل أسابيع بإبادتها، ودخل مع سلطاتها في حرب كلامية شرسة، بسبب ما تقول تقارير دولية إنه “برنامج مثير للجدل لمحاربة التطرف في إقليم شينجيانغ”.

وتركيا الدولة المسلمة الوحيدة التي تبدي عادة قلقها على الوضع في شينجيانغ، بسبب صلاتها بالأيغور، ولكنها دخلت في معركة ضد الصين، في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير(شباط) الماضي، وفي وسائل الإعلام التركية على لسان أردوغانن ما أثار غضب الصين التي ردت بقسوة على الرئيس التركي وإعلامه.

ومن جانبه نقل التلفزيون الصيني عن أردوغان “إنها حقيقة، سكان إقليم شينجيانغ الصيني يعيشون في سعادة في ظل التنمية والرخاء في الصين”.

وتابع، أن “تركيا لا تسمح لأي شخص بالتحريض على التنافر في العلاقات الصينية التركية. تركيا تعارض بشدة التطرف ومستعدة لتعزيز الثقة السياسية المتبادلة مع الصين وتقوية التعاون الأمني”.

ومن جهته رد الرئيس الصيني شي جين بينغ، على أردوغان بواقعية سياسية صريحة، قائلاً إن “الصين تقدر تصريحات أردوغان العديدة التي يقول فيها إنه لن يسمح لأي قوة بتنفيذ أنشطة مناهضة للصين في تركيا، وتولي اهتماماً كبيراً لتأكيد تركيا مراراً تأييدها لمحاربة الصين للإرهاب”، وهو الذي يعرف تماماً أن قادة كل الحركات المسلحة والسياسية والمتمردة لترك الصين، يقيمون في تركيا، ومنها أطلقوا عمليات مختلفة انتهت بمقتل المئات من الجانبين، الأيغور وقوات الأمن الصينية، وتتهم الصين في العادة “متشددين إسلاميين وانفصاليين في شينجيانغ بالوقوف وراءها”.

ولم يكن موقف أردوغان مفاجئاً تماماً، حسب أحوال تركية “فبعد دفاعها بشدة عن الإيغور المسلمين الناطقين بالتركية، أوقفت حكومة رجب طيب أردوغان انتقاداتها في 2016 تجنباً لإغضاب بكين في سياق مشاكلها الاقتصادية وعزلة أنقرة المتزايدة في الغرب”، قبل أن تعود في فبراير(شباط) الماضي إلى ذلك “وفاجأت وزارة الخارجية التركية الجميع من خلال وصفها “سياسة الاستيعاب المنهجي” للإيغور بأنها “عار على الإنسانية”، داعية بكين إلى إغلاق معسكراتها “لإعادة التثقيف”.

لكن مع دخول الاقتصاد التركي في الركود، تعرفت الحكومة التركية أن “الثمن قد يكون مرتفعاً إذا تجاوزت انتقاداتها للصين التي بلغ حجم المبادلات التجارية معها 26.6 مليار دولار في العام الماضي”، الأمر الذي يعني أن إشادة أردوغان الأخيرة، انقلاب جديد من الرئيس التركي على مواقف سابقة، تفادياً لدفع فاتورة لا يمكنه تحملها في هذه الأوقات الصعبة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً