إدارة ترامب تدرس التغاضي عن استيراد الصين للنفط الإيران

إدارة ترامب تدرس التغاضي عن استيراد الصين للنفط الإيران

تدرس وزارة الخارجية الأمريكية، استخدام ثغرة في عهد أوباما للسماح للصين باستيراد النفط من إيران، منتهكة بذلك تعهد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجلب صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، ناقش المبعوث الخاص بإيران براين هوك مع فريق من المفاوضين، منح الصين تنازلاً عن قانون 2012 الذي يهدف إلى إعاقة صناعة النفط الإيراني عن …




النفط الإيراني (أرشيف)


تدرس وزارة الخارجية الأمريكية، استخدام ثغرة في عهد أوباما للسماح للصين باستيراد النفط من إيران، منتهكة بذلك تعهد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجلب صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، ناقش المبعوث الخاص بإيران براين هوك مع فريق من المفاوضين، منح الصين تنازلاً عن قانون 2012 الذي يهدف إلى إعاقة صناعة النفط الإيراني عن طريق السماح للصين باستيراده، حيث رحبت بكين أخيراً بشحن ما يقرب من مليون برميل من النفط الإيراني، في خطوة تمثل تحدياً للعقوبات الأمريكية.

وحسب ما ذكرت صحيفة “بوليتيكو” اليوم الأربعاء، تعد هذه المداولات هي الأحدث في سلسلة من التداعيات بين الإدارة الأمريكية والكونغرس حول السياسة المعتمدة ضد إيران التي غالباً ما كانت غير متسقة.

ترتيبات أمريكية
ويستهدف قانون الحرية ومكافحة انتشار الأسلحة النووية الإيراني لعام 2012 قطاعات الشحن البحري وبناء السفن والطاقة الإيرانية، مما يتطلب من الدول أو الشركات التي ترغب في استيراد النفط الإيراني وممارسة الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة الحصول على إعفاءات من الحكومة الأمريكية.

ويقول المسؤولون إن “وزارة الخارجية تناقش ترتيبات تسمح للصين باستيراد النفط الإيراني كدفعة عينية للاستثمارات الكبيرة لشركة النفط الصينية (سينوبك) في حقل نفط إيراني”، مشيرين إلى إصدار الإدارة تنازلات عن النفط المستورد في المراسلات الرسمية بين وزارة الخارجية وشركة سينوبك، وفقاً لمصدر مطلع على الوضع.

ويرى محللون أن هذه الخطوة سوف تخدم أغراضاً مزدوجة بين الطرفين، إذ ستسمح لطهران التي تعاني من ضائقة مالية بسداد الديون، فيما ستسمح للصين بالاستمرار في استيراد النفط الإيراني في ظل استمرار المفاوضات التجارية المتوترة مع المسؤولين الأمريكيين.

ووفقاً للخارجية الأمريكية، فإن العقوبات المفروضة على طهران تستهدف شراء النفط الإيراني وليس استيراده، وإذا قررت الوزارة منح الصين تصاريح رسمية فذلك سيصبح تمييزاً مهماً بموجب القانون لن تعاقب على إثره بكين.

بكين تتحدى
وبدوره، قال هوك للصحافيين يوم الجمعة الماضي “لا يوجد في الوقت الحالي تنازلات عن النفط، سوف نعاقب على أي مشتريات غير مشروعة من النفط الخام الإيراني”، وكما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الوزارة ستظل ملتزمة بالتنفيذ الكامل للعقوبات على مشتريات النفط الخام الإيراني.

وأوضحت شركة “تانكر تراكرز”، الخاصة بمراقبة تدفق النفط عبر إشارات وصور الأقمار الصناعية، أن الناقلة “سالين”، وهي سفينة قادرة على حمل نحو مليون برميل، رست في خليج غيانتشو بالقرب من تشينغداو في 20 يونيو(حزيران) الماضي، لتفريغ حمولتها”.

وتعليقاً على تقرير الشركة، قال السناتور ماركو روبيو من جمهورية فلوريدا: “توقفت الإدارة عن إصدار إعفاءات من العقوبات على صادرات النفط الإيرانية في مايو(أيار) الماضي، لكن الصين استلمت للتو شحنة نفط ضخمة من إيران، حيث رست الناقلة سالين القادرة على حمل مليون برميل في خليج غيانتشو في 20 يونيو(حزيران) الماضي”.

ومن جهتها، رفضت وزارة الخارجية التعليق على الواردات، لكنها قالت إنها على اتصال دائم ببكين فيما يتعلق بحملتها القصوى للضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.

استراتيجية ناجحة
يقول الخبراء إن “وزارة الخارجية ربما تكون قد وضعت هذا الحل لأنه ليس لديها سوى القليل من الخيارات لمعاقبة بكين لتحديها”، وأشاروا إلى أن إصدار تنازلات للصين، بإمكانه أن يساعد الإدارة على تحقيق هدفها المعلن المتمثل في الضغط على النظام الإيراني وإجبار قادته في نهاية المطاف على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقالت مسؤولة في مركز الأمن الأمريكي، إليزابيث روزنبرغ: “إذا سمحت إدارة ترامب لإيران بتسديد ديونها المستحقة على شركات النفط الصينية، فهذا يعني أن صادرات إيران ستحرم طهران من الأصول القيمة وتزيد من إفقار الدولة المتعثرة”.

يشار إلى أن الولايات المتحدة رفضت تجديد الإعفاءات السابقة التي سمحت للصين باستيراد النفط الإيراني في الربيع الماضي، تماشياً مع مساعيها لتجويع الحكومة الإيرانية بالعملة الصعبة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً