الدولة تحيي اليوم العالمي «مكافحة المخدرات»

تشارك الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف يوم السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام، ويقام تحت شعار «أسرتنا هي مستقبلنا.. لا للمخدرات»، وقد كان لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة رؤى ثاقبة جعلتها تعي خطورة المخدرات والأضرار التي يسببها انتشار تلك الآفة.

الدولة تحيي اليوم العالمي «مكافحة المخدرات»

تشارك الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف يوم السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام، ويقام تحت شعار «أسرتنا هي مستقبلنا.. لا للمخدرات»، وقد كان لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة رؤى ثاقبة جعلتها تعي خطورة المخدرات والأضرار التي يسببها انتشار تلك الآفة.

تشارك الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف يوم السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام، ويقام تحت شعار «أسرتنا هي مستقبلنا.. لا للمخدرات»، وقد كان لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة رؤى ثاقبة جعلتها تعي خطورة المخدرات والأضرار التي يسببها انتشار تلك الآفة.

المناسبة تسلط الضوء على الجهود الجبارة التي تبذلها الجهات المختصة من خلال استراتيجية شاملة لحماية مستقبل أجيالنا والمجتمع من مخاطر هذه الآفة وعواقبها الوخيمة، كما يبرز دور الأسرة في عملية التربية الصالحة للأبناء وتوعيتهم ومراقبتهم ومتابعتهم.

كشف معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس مكافحة المخدرات، لـ«البيان» عن انتهاء المجلس من إعداد دليل إرشادي لتوعية المعلمين والأساتذة في المدارس والجامعات، بالكشف عن احتمالات تورط الأبناء في آفة المخدرات، والوقوف على العلامات المبكرة للتعاطي للمساعدة قبل فوات الأوان، لافتاً إلى دور منصات التواصل الاجتماعي في انجراف الأبناء لتقليد الثقافات المختلفة في ظل غياب الوعي الأسري.

من جهتها، استطلعت «البيان» قراءها حول مناسبة طرق التوعية للوقاية من المخدرات مع جهود مكافحتها في الدولة، ورأى غالبية المستطلَعة آراؤهم بأنها لا تتناسب، حيث أجاب 54% من المستطلعين على موقع «البيان» وحسابها في «تويتر» بـ (لا) فيما رأى 46% بأنه تتناسب.

أما متابعو الصحيفة في حسابها على «فيسبوك» فأكد 53% منهم أنها تتناسب، فيما قال 47% بأنها لا تتناسب.

ويعكس التقرير السنوي لجرائم المخدرات لعام 2018 الذي تصدره الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، الجهود والإنجازات التي تحققت سواء على المستوى المحلي، والذي أدى إلى ارتفاع عدد البلاغات بمعدل (16 %) وبلغ عدد المتهمين المضبوطين في جرائم المخدرات 7168 متهماً بمعدل ارتفاع بلغ 11,3% عن العام السابق، وانخفاض الوفيات الناجمة عن تعاطي المخدرات بمعدل (29.4 %) عن العام السابق وغيرها من القراءات الإحصائية التي توضح الصورة الكاملة لوضع جريمة المخدرات في الدولة.

أما على المستوى الدولي، فقد استطاعت الوزارة ضرب شبكات تهريب وترويج المخدرات في عقر دارها من خلال التعاون الإقليمي والدولي المتميز مع الأجهزة النظيرة لتلك الدول، وتم ضبط (3888) كيلوغراماً من المخدرات في تلك العمليات الدولية لمكافحة المخدرات، وبلغ عدد عمليات التصدي للمخدرات العابرة للحدود العام الماضي (122) عملية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع 40 دولة.

توعية

وأوضح معالي الفريق ضاحي خلفان أن إعداد دليل إرشادي لتوعية المعلمين والأساتذة في المدارس والجامعات، بالكشف عن احتمالات تورط الأبناء في آفة المخدرات، سيتم إصداره قريباً بالتنسيق والتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مشيداً بجهود الوزارة وعلى رأسها معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، لافتاً إلى أن تواصل المجلس مع فئة الطلاب والمعلمين أضحى يشهد نقلة نوعية فريدة بفضل دعم الوزارة.

كما لفت إلى أن هناك تحسناً كبيراً في مؤشرات الأداء المتعلقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ومستوى الرعاية والتوعية والتصدي لهذه الآفة المدمرة، على مستوى الدولة بنسبة تتراوح بين 35 إلى 45%، وهذه النسبة تعد إنجازاً يحسب للجهود المكثفة التي يبذلها مجلس مكافحة المخدرات، وتظهر جلياً من خلال النتائج ونسب التغير الناتجة عن عمليات المكافحة والضبط والتأهيل والتوعية، والوفيات الناتجة عن تعاطي الجرعات الزائدة، وكميات المخدرات والمؤثرات العقلية التي تم ضبطها خلال العام 2018م، مقارنة بالعام الذي سبقه.

وقال: إن المجلس ينظم حملات التوعية بشكل دوري كل 3 أشهر، سواء في المدارس أو الجامعات أو في المساجد من خلال خطبة الجمعة، بالإضافة إلى التوعية المكثفة عبر وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن مؤشرات المكافحة اليوم تعد أفضل مما كانت عليه منذ 3 سنوات سابقة.

ولفت إلى أن اختلاط الأبناء مع ثقافات أخرى إلى جانب قلة التوعية من قبل الأسرة أولاً ثم المدرسة ثانياً قد يكون سبباً في انزلاقهم نحو هذه الآفة اللعينة، وارتفاع نسبة المتعاطيات، مشيراً إلى أن منصات التواصل الاجتماعي لها دور في انجراف الأبناء لتقليد مثل هذه الثقافات في ظل غياب الوعي الأبوي، لذا يناشد معاليه الآباء بأن يكونوا قريبين من أبنائهم باستمرار، وأن يصادقوهم ويخصصوا لهم وقتاً أطول.

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان: إن القرار الوزاري بتشكيل مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة في شهر مارس من العام 2016، الذي أصدره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي أتشرف برئاسته، تم تعيين أعضائه وفرق العمل من مختلف إدارات مكافحة المخدرات بالدولة، وبدأنا منذ اللحظة الأولى بتوزيع المهام والاختصاصات، ووضع الخطط اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، وتحقيق المؤشرات والمستهدفات المعتمدة الخاصة بمكافحة المخدرات بجميع محاورها، وفق نهج شامل ومتكامل ومتوازن يحقق رؤية ورسالة حكومة الإمارات، وبالتعاون بين المجلس وكل الشركاء الاستراتيجيين على مستوى الدولة، من وزارات وهيئات ودوائر حكومية، وحرس الحدود وخفر السواحل والمنافذ والجمارك، ومراكز التأهيل الوطنية، وأجهزة الرقابة المالية.

إنجازات

وأشار إلى أنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تشكيل مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة، يمكننا القول إن أجهزة الشرطة ورجال مكافحة المخدرات حققوا إنجازات كبيرة ومبهرة في عمليات ضبط المتهمين في جرائم المخدرات، وهذا ما أظهرته النتائج والإحصاءات السنوية.

وذكر أن «جائزة الإمارات لمكافحة المخدرات» التي تم إطلاقها بناءً على القرار الوزاري الخاص بتشكيل مجلس مكافحة المخدرات، وفق معايير التميز المعتمدة، جاءت لتكمل الدور الداعم للشركاء من مختلف شرائح المجتمع.

وأوضح أن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، لهذا العام تحت شعار «أسرتنا هي مستقبلنا.. لا للمخدرات» يؤكد أنه بالرغم من الجهود الجبارة التي تبذل من قبل المجلس وأجهزة مكافحة المخدرات بالدولة، وما تشكله من خط الحماية الأول للتصدي لهذه الآفة، فإن تلك الجهود تبقى ناقصة في ظل غياب خطوط الحماية ذات الأولوية المهمة في وجه مشكلة المخدرات وتفشيها، ألا وهي الأسرة التي لها الدور الأول في عملية التربية الصالحة للأبناء وتوعيتهم ومراقبتهم ومتابعتهم وتعليمهم في سن مبكرة كي يقولوا لا للمخدرات، ووضع القواعد والأنظمة التي تعلمهم على الالتزام والانضباط، مثل القيم الدينية، والتربية والتقيد بالأخلاق الحسنة، وتوفير البيئة التي تساعدهم على النمو بشكل طبيعي بعيداً عن التوتر.

إعلام

كما أكد أهمية الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام، بوصفها شريكاً رئيساً لنا في عملية التوعية بأضرار المخدرات ودعم جهود المكافحة، حيث أصبح الإعلام يشكل اليوم سلاحاً ذا حدين، خصوصاً بعد الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، ووصول المعلومة إلى متلقيها بسهولة وسرعة، فالإعلام قادر على أن يكون خطاً من خطوط الحماية في التصدي للمخدرات، وإبراز الآثار السلبية والمدمرة لها، والعواقب التي تترتب على تفشيها في المجتمع، ونشر الوعي بين الشباب من خلال البرامج الإرشادية والمفيدة، بدلاً من نشر البرامج غير الهادفة والضارة التي تحفز وتشجع على ارتكاب الجرائم، وتؤدي إلى الانحراف والإدمان.

من جانبه، قال علي سعيد مطر النيادي مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك: إن نسبة إسهام قطاع الجمارك بالدولة في مؤشر نسبة زيادة ضبطيات تهريب المخدرات ارتفعت إلى 39% من إجمالي المؤشر بزيادة قدرها 5% عن النسبة المستهدفة لقطاع الجمارك ضمن المؤشر الذي تبلغ نسبته 33%، الأمر الذي يعكس الدور المحوري والمهم لقطاع الجمارك في مكافحة هذه الآفة التي تستهدف استقرار المجتمع وأمنه وسلامة أبنائه ومستوى إنتاجيته وتقدمه.

وأضاف: لقد حققت الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك المحلية نمواً ملحوظاً في عدد ضبطيات المواد المخدرة في المنافذ الحدودية خلال العام الماضي، وذلك في إطار تنفيذها لمتطلبات مؤشر نسبة زيادة ضبطيات تهريب المخدرات في المنافذ الجمركية كمؤشر استراتيجي معتمد من وزارة الداخلية ومجلس الوزراء.

وأوضح في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، ارتفاع عدد ضبطيات المخدرات التي نفذها قطاع الجمارك في الدولة إلى 3332 ضبطية خلال العام الماضي. ولفت إلى أن وزن ضبطيات المواد المخدرة في إطار تلك الضبطيات بلغ نحو 2265 كيلوغراماً، لافتاً إلى أن الترامادول والحبوب المخدرة الأخرى والمواد المشتبه بها والحشيش والهيروين والكوكايين جاءت في مقدمة المواد المخدرة التي تم ضبطها خلال العام بواسطة مفتشي الجمارك في المنافذ الحدودية.

وذكر أن ارتفاع عدد الضبطيات يعكس يقظة مراقبي ومفتشي الجمارك بالدولة وارتفاع مستوى كفاءتهم في تفتيش ومراقبة حركة البضائع والسلع، إضافة إلى زيارة مستوى الوعي لديهم بالمخاطر والتحديات الأمنية التي تواجه الدولة في السنوات الأخيرة.

وأكد علي النيادي أن الهيئة ودوائر الجمارك المحلية تقوم بتنفيذ خطة استراتيجية متكاملة لمكافحة تهريب المواد المخدرة عبر المنافذ الجمركية للدولة منذ سنوات، في إطار خطتها العامة لمكافحة التهريب الجمركي وحماية أمن المجتمع.

جهود

بدوره، قال العميد سعيد عبد الله تويـر السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، إن جهود الإمارات في مكافحة المخدرات تسير وفق استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الزوايا لتلك القضية التي تشكل خطراً جسيماً يهدد دول العالم أجمع، فعلى الصعيد التشريعي عملت الدولة بشكل مستمر على تحديث القوانين الخاصة بمكافحة المخدرات، وعلى الصعيد الأمني تعمل الجهات الشرطية والأمنية على قدم وساق، من خلال استراتيجيتها الأمنية الشاملة لترسيخ حالة الأمن والاستقرار في الدولة من خلال مواكبة المستجدات العصرية واستخدام أفضل التقنيات لتحقيق أفضل معدلات الأمن، وبفضل ذلك تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية من ضرب مخططات تجار المخدرات وإحباط عمليات لترويج المخدرات خلال السنوات الماضية.

وذكر العميد السويدي أن وزارة الداخلية أطلقت مبادرة لتحديد مدى انتشار المخدرات في الدولة وفق أعلى الممارسات والتجارب العالمية الناجحة، وتبنت أيضاً منصة إلكترونية بالتعاون المتميز مع القطاع الصحي في الدولة لمراقبة صرف الأدوية المخدرة للحد من إساءة استخدامها.

رابط المصدر للخبر