فوز مرشح المعارضة بمنصب عمدة إسطنبول

فوز مرشح المعارضة بمنصب عمدة إسطنبول

حقق مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو فوزا كاسحا في انتخابات جولة الإعادة على منصب عمدة إسطنبول الأحد، في ضربة شديدة للسياسات الاقتصادية للرئيس رجب طيب أردوغان ورفضه قبول الهزيمة في الانتخابات السابقة.

حقق مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو فوزا كاسحا في انتخابات جولة الإعادة على منصب عمدة إسطنبول الأحد، في ضربة شديدة للسياسات الاقتصادية للرئيس رجب طيب أردوغان ورفضه قبول الهزيمة في الانتخابات السابقة.

وفاز إمام أوغلو، المدعوم من أحزاب المعارضة بما في ذلك حزب الشعوب الجمهوري، بنسبة 54 بالمئة من الأصوات، بينما حصل مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم على 45 بالمئة بحسب وسائل إعلام حكومية.

وذكرت وكالة أنباء بلومبرغ الأمريكية أن السياسي المبتدىء نجح في توسيع هامش انتصاره إلى نحو 800 ألف صوت مقابل 14 ألف صوت في الاقتراع الذي جرى في 31 مارس، في إشارة واضحة إلى أن الناخبين يشعرون بقلق إزاء انهيار الأسس الديمقراطية في تركيا واقتصاد بدأ يترنح تحت وطأة ارتفاع أسعار المستهلكين وتزايد معدل البطالة.

وأعلن أردوغان، الذي اعترض على فوز إمام أوغلو في الجولة الأولى من الانتخابات، قبوله نتيجة إعادة الانتخابات، لكنه أشار إلى أن العمدة الجديد قد يواجه مشاكل قانونية.

وأشار إلى أن إمام أوغلو قد يحاكم بتهمة إهانة حاكم إقليمي، ويمكن أن يؤدي الحكم بالسجن إلى الإطاحة به، مثلما فقد أردوغان مقعده بصفته عمدة إسطنبول في العام 1998 .

وتعد خسارة إسطنبول هي أكبر بكثير من مجرد التخلي عن السيطرة على أكبر مدينة في تركيا والقاعدة التجارية الكبيرة.

وقالت بلومبرغ إن وظيفة عمدة اسطنبول كانت نقطة انطلاق أردوغان السياسية، وإذا قام إمام أوغلو (49 عاما) بعمله بشكل جيد، فحينذ قد يجب الرئيس نفسه أمام منافس في المستقبل.

ونقلت بلومبرغ عن بيوتر ماتيس المحلل لدى مصرف رابوبنك في لندن قوله إنه: “مع انتهاء الانتخابات، فإن السؤال الرئيسي هو كيف تتفاعل إدارة أردوغان مع فوز إمام أوغلو”.

وأضاف أنه “سيكون من المنطقي التركيز على الإصلاحات الاقتصادية، لكن بدلا من ذلك يمكن أن تركز الإدارة على منع إمام أوغلو من بناء وضع أقوى بكثير قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال أربع سنوات”.

وكانت هناك تكهنات بأن أردوغان أو المعارضة قد يدفعان نحو إجراء انتخابات مبكرة في حال فوز إمام أوغلو، لكن دولت باهسيلي زعيم حزب الحركة القومية اليميني الذي يدعم حزب العدالة والتنمية رفض هذا الاحتمال.

وتمثل الهزيمة في اسطنبول، التي يقطنها حوالي خمس سكان تركيا البالغ عددهم 82 مليون نسمة، تجريدا لحزب أردوغان من مصدر رئيسي للرعاية وجمع الأموال.

وبحسب بعض التقديرات، تستحوذ المدينة على ربع إجمالي الاستثمارات العامة وتمثل ثلث اقتصاد البلاد البالغ حجمه 748 مليار دولار.

Share

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً