«استئناف أبوظبي» تلغي عقد «هبة» لأرض سكنية

«استئناف أبوظبي» تلغي عقد «هبة» لأرض سكنية

ألغت محكمة استئناف أبوظبي عقد هبة منح فتاة (د) الحق في ملكية قطعة أرض سكنية مُقام عليها عدد من الفلل السكنية، ومحو قيد السجل الخاص بها، واعتبار الهبة كأن لم تكن، مع إعادة تقسيمها للورثة.

ألغت محكمة استئناف أبوظبي عقد هبة منح فتاة (د) الحق في ملكية قطعة أرض سكنية مُقام عليها عدد من الفلل السكنية، ومحو قيد السجل الخاص بها، واعتبار الهبة كأن لم تكن، مع إعادة تقسيمها للورثة.

وتفصيلاً، فقد تقدم (و) بدعوى قضائية ضد 6 من إخوانه (غير الأشقاء) يطالب فيها بالحكم ببطلان العقد المسجل الذي قام به المدعى عليه الثالث (أخوه غير الشقيق) على قطعة الأرض موضوع الدعوى لانتهاء وكالته، وبطلان إقرار الهبة والعقد على هذه الأرض، واعتبارها من ضمن أعيان تركة المورث، وإعادة توزيعها على الورثة كلٍّ بقدر حصته الميراثية.

وأفاد بأن المشكو ضدهم الـ 6 هم ورثة المتوفى (ط) وانحصر إرثه فيه (الشاكي) والمشكو ضدهم، وأنه عند حضوره جلسة دعوى التركات فوجئ بمفردات التركة لا تتضمن الأرض السكنية، محل النزاع، والمقام عليها مجموعة فلل وظل المورث (ط) هو الحائز الفعلي لها، إلى أن توفي بعد دخوله إلى المستشفى.

وتبين للشاكي أن المشكو في حقه الثالث (أخوه غير الشقيق) قام بتسجيل عقد هبة الأرض، باسم شقيقته (د)، بناءً على توكيل صادر له من المورث (ط)، بالرغم من انتهاء الوكالة، بفقدان أهلية المورث، ليشرع الشاكي في رفع دعوى قضائية، طالب فيها بندب طبيب شرعي، لبحث الحالة العقلية للمورث، وهل كان أهلاً أم فقد أهليته، مطالباً الحكم ببطلان عقد الهبة موضوع الدعوى، فيما التمس محامي الدفاع، رفض الدعوى.

وقضت محكمة أول درجة، برفض دعوى الشاكي، وألزمته بالرسوم والمصاريف، فاستأنف أمام محكمة الاستئناف.

وخلال جلسة الاستئناف، أشار المحامي سعود بالحاج، الحاضر مع الشاكي، إلى أن موكله هو ابن للموروث (ط) من زوجة أخرى، وليس شقيقاً للمشكو ضدهم، مضيفاً أن حكمة محكمة أول درجة جاء مخالفاً لنص المادة 62/2 من قانون الأحوال الشخصية التي نصت على أنه يجب التسوية بين الأولاد والزوجات في الهبة وما في حكمها، ما لم تكن مصلحة يقدرها القاضي، وأن المادة 361 من ذات القانون اعتبرت، باطلاً كل تحايل على أحكام الميراث بالبيع أو الهبة أو الوصية أو غير ذلك من التصرفات.

وعقّبت المحكمة في حيثيات حكمها بأنها لا ترى أن المشكو ضدها (د) في ظروف مادية تستدعى تمييزها عن بقية الورثة، كما أن الثابت أنها لم تستفد من هذا التمييز مادياً؛ لكون العقار من تاريخ صدور الهبة إلى وقت الوفاة كان مسجلاً باسم الواهب، وأن الذي يقيم فيه مستأجر له هو شقيقها (المشكو ضده الثالث)، وأن العقد بينه وبين والده الواهب، الأمر الذي يرجح لدى هذه المحكمة أنه ليس ثمة مصلحة حقيقية تستدعي تميز (د) بالهبة دون سائر الورثة، وأن ما تم كان تحايلاً على الميراث، وهو ما نهت عنه المادة 361 من قانون الأحوال الشخصية، ولا ينال من ذلك كونها لم تتزوج.

وقضت المحكمة بتعديل حكم محكمة أول درجة، وإلغاء عقد الهبة فيما يتعلق بنصيب الشاكي المحدد بأربعة عشر سهماً وفق الإعلام الوراثي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً