المشاركة البرلمانية للمرأة الإماراتية من التمكين إلى الريادة والمساواة

المشاركة البرلمانية للمرأة الإماراتية من التمكين إلى الريادة والمساواة

المشاركة السياسية للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة لا تنحصر أهدافها في تعزيز مكانة الدولة وصورتها على المستوى الدولي فحسب، بل تتعداها إلى وجود حاجة حقيقية لإشراك النساء في مسيرة التطور الماراثونية التي تشهدها الدولة، وخاصة في مجال السياسة وصنع القرار. ودخول قرار رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية …




alt


المشاركة السياسية للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة لا تنحصر أهدافها في تعزيز مكانة الدولة وصورتها على المستوى الدولي فحسب، بل تتعداها إلى وجود حاجة حقيقية لإشراك النساء في مسيرة التطور الماراثونية التي تشهدها الدولة، وخاصة في مجال السياسة وصنع القرار.

ودخول قرار رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية إلى 50% في المجلس الوطني الاتحادي اعتباراً من الدورة المقبلة عقب التجربة الانتخابية الرابعة، حيز التنفيذ، يعد نقلة نوعية في مسيرة تمكين ابنة الإمارات ودعمها على جميع الصعد، بدءاً من مسيرة التمكين إلى الريادة، وصولاً إلى المساواة.

حق الترشح والتصويت
تحولت دعوة رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” إلى دخول النساء المجلس الوطني الاتحادي إلى حقيقة واقعة في 2006، حين أجريت أول انتخابات لاختيار نصف عدد أعضاء المجلس الوطني (عشرين عضواً) عن طريق الهيئات الانتخابية التي تشكلت من (6595) عضواً من بينهم ألف امرأة، أصبح لهن حق الترشح لعضوية المجلس إلى جانب حق التصويت.

أول امرأة منتخبة
وتقدمت (65) سيدة للترشح من أصل (465) مرشحاً لعضوية المجلس الوطني، أي بنسبة (14.25 %)، حيث أسفرت هذه الانتخابات عن انتخاب أول امرأة إماراتية لعضوية المجلس الوطني الاتحادي (وهي الدكتورة أمل القبيسي)، كما تم تعيين ثماني نساء أخريات من قبل حكام الإمارات في المجلس، حتى أصبح المجلس الوطني الاتحادي – في فصله التشريعي الرابع عشر- يضم في عضويته تسع نساء يمثلن نسبة (22.5 %) من مجموع أعضاء المجلس.

خطوة ذهبية
ولاقى قرار تعيين ثماني نساء في المجلس الوطني الاتحادي ترحيباً عاماً في كافة أوساط المجتمع الإماراتي – وبخاصة النساء- باعتبارها وسيلة لتطوير العملية الديمقراطية في الإمارات، وأيضاً هي تعكس إصرار حكومة الإمارات على فتح باب المشاركة الفاعلة للمرأة في كل مناحي الحياة، كما أن هذه الخطوة قد سدت الفجوة التي كانت موجودة بين الجنسين في المشاركة السياسية بصورة كبيرة، كذلك تعتبر هذه الخطوة استكمالاً لمسيرة الثقة التي توليها الحكومة الإماراتية للمرأة وخطوة ذهبية نحو تمكين المرأة في الدولة وإعطائها الفرص المتساوية مع الرجال في صنع القرار السياسي في الدولة.

مرحلة جديدة
وتتضح أهمية هذه الخطوة مقارنة بالتاريخ السياسي للمرأة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث خاضت المرأة صراعاً استمر أكثر من مائة عام للحصول على حقها في التصويت، في حين حصلت المرأة الإمارات العربية المتحدة خلال 35 عاماً فقط على حقي التصويت والترشح لعضوية المجلس الوطني، مما اعتبر بمثابة مرحلة جديدة في تاريخ الإمارات.

النائب الأول لرئيس المجلس
تضمن تشكيل المجلس في فصله التشريعي الخامس عشر، الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، سبع عضوات، واحدة منهن فازت بالانتخابات، وحصلت المرأة على منصب النائب الأول لرئيس المجلس، وبلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية 135,308 أعضاء، والعدد الأولي للمرشحين 469 من بينهم 85 مرشحة موزعين على إمارات الدولة، وتوزعت قائمة الناخبين في كل إمارة بنسبة 54% ذكور و4 % إناث.

9 عضوات
كما تضمن مرسوم تشكيل المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي السادس عشر الحالي، الذي بدأ في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، تسع سيدات، واحدة منهن فازت بالانتخاب، وأصبح عدد العضوات ثماني، بعد تعيين وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي من عضوات المجلس، وبلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية نحو 224 ألف ناخب، وعدد المرشحين في السباق الانتخابي 330 مرشحاً من جميع الإمارات من بينهم 74 مرشحة، وتوزعت أصوات الناخبين على 48330 للذكور و30827 للإناث.

رئيس للمجلس
وسجل المجلس الوطني الاتحادي، ريادة لاقت كل الترحيب والتقدير على الصعيدين الداخلي والخارجي، بانتخاب امرأة لرئاسة المجلس للفصل التشريعي السادس عشر، في الجلسة الأولى من دور انعقاده العادي الأول، التي عقدها يوم الأربعاء بتاريخ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، كأول امرأة ترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي ومنطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار، في إطار حرص القيادة الإماراتية على تمكين المرأة، وتسخير جميع الإمكانات لتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة.

دور فاعل
وتضطلع المرأة الإماراتية، من خلال عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي، بدور متميز على الصعيد الداخلي، بمشاركتها في جميع مناقشات المجلس، وبطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة، ومناقشة الموضوعات العامة، كما رأست عدداً من اللجان الدائمة والمؤقتة، وللمرأة دور فاعل، من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين العربي والإقليمي والإسلامي والدولي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً