في أبوظبي.. أقرضته المال لعلاج والدته فاتهمها بمحاولة قتله

في أبوظبي.. أقرضته المال لعلاج والدته فاتهمها بمحاولة قتله

“اتق شر من أحسنت إليه”، هي العبرة التي تعلمتها سيدة مسنة بعدما أوقعتها طيبتها في براثن شاب ناكر للجميل، أقرضته المال لعلاج والدته فكافأها على صنيعها بسجنها مدعياً خطفها له ومحاولتها قتله. وتعود تفاصيل الواقعة وفقاً لما صرح به المحامي الإماراتي سعود بالحاج ، إلى أن موكلته (من جنسية آسيوية) أخذتها الرأفة بحال شاب (من ذات الجنسية) كان …




alt


“اتق شر من أحسنت إليه”، هي العبرة التي تعلمتها سيدة مسنة بعدما أوقعتها طيبتها في براثن شاب ناكر للجميل، أقرضته المال لعلاج والدته فكافأها على صنيعها بسجنها مدعياً خطفها له ومحاولتها قتله.

وتعود تفاصيل الواقعة وفقاً لما صرح به المحامي الإماراتي سعود بالحاج ، إلى أن موكلته (من جنسية آسيوية) أخذتها الرأفة بحال شاب (من ذات الجنسية) كان يقطن معها في سكن مشترك مع آخرين، واستغل عاطفتها وأقنعها أنه بحاجة لمبلغ مالي لعلاج والدته المريضة في موطنه، فبادرت إلى إقراضه 18 ألفاً و500 درهم على أن يردهم إليها.

وأشار المحامي إلى أن السيدة المسنة اكتشفت أن الشاب الذي أقرضته المال أنفقه على ملذاته الشخصية، ولم يقم بسداد مبلغ المديونية إليها، كما أنه وعند إلحاحها عليه بضرورة إعادة مالها إليها حاك مخططاً إجرامياً ضدها وتسبب في سجنها بتهمة خطفه ومحاولة قتله عن طريق الاستعانة بأربعة أشخاص اقتادوه من مسكنه إلى مسكنها بالإكراه.

خطف وضرب
وأفاد أن المجني عليه زعم أن “المتهمة قامت بإشهار سكين عليه وتهديده بها، كما صفعته على وجهه، وبعدها قامت ابنتها بركله على قدمه وإجباره على كتابة أربع رسائل، ثلاث منها تفيد بانه مدين لها بمبلغ 18500 درهم، والرابعة بمبلغ 10500 درهم، وأنهم ظلوا يضربونه ويصفعونه ويطالبونه بالمال الذي وعدهم بدفعه قبل أن يترك السكن”، مؤكداً أن هاتفه المتحرك كان بحوزته عند اختطافه، والدافع وراء ذلك كله التخلص من رد المديونية التي اقترضها منها.

أقوال الشاهد
ولفت محامي الدفاع عن المتهمة، إلى أن موكلته أنكرت أمام محكمة أبوظبي الجزائية جميع التهم المسندة إليها، كما شهد في صفها أحد الأشخاص الذي يقطن مع طرفي القضية في السكن المشترك، إذ قال الشاهد في إفادته أنه “يقيم بذات الشقة محل الواقعة وبذات الغرفة مع المجني عليه، وفي يوم الواقعة كان يجهز الطعام، وبعدما أنجزه توجه إلى غرفة المتهمة بدعوة منها ووجدها تبكي وكان المجني عليه يجلس بجانبها، ورفضت تناول العشاء معه، فتوجه إلى غرفته ولم يجد المجني عليه، ثم عاد إلى الغرفة حوالي الساعة 12 منتصف الليل، وفي اليوم التالي تفاجأ بحضور الشرطة إلى الشقة”، كما أكد الشاهد أن المجني عليه كان حر الحركة طوال الليل.

تضارب أقوال المتهم
وبيّن المحامي سعود بالحاج أن المحكمة داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات والشك في صحة إسناد التهم لموكلته، إذ استندت النيابة العامة في إثباتها على أقوال المجني عليه، والتي شابها التناقض في غير موضع، ذلك أنه قرر في موضع منها أن المتهمة قامت بضربه والاعتداء عليه بواسطة عصا خشبية، ثم عاد وقرر في موضع آخر أن المتهمة قامت بضربه وركله على قدمه بقدمها، وهو ما خلت منه الدعوى من أي تقرير طبي يفيد بتعرضه لأي اعتداء، كما أنه قرر في محضر الاستدلالات أن المتهمة أخذت هاتفه المتحرك، ثم عاد وقرر في تحقيقات النيابة العامة وفي جلسة المحكمة أن هاتفه كان بحوزته.

حكم البراءة
وذكر أن أقوال المجني عليه خلت من أي دليل، كما خلت أوراق الدعوى من أي مستندات أو سندات مديونية تفيد بأن المجني عليه مدين للمتهمة بأي مبالغ مالية، كما أن المتهمة أنكرت جميع التهم المسندة إليها، وعزت اتهام المجني عليه لها إلى مطالبتها له بمبلغ نقدي كانت قد أقرضته إياه، وهو ما أقر به المجني عليه في التحقيقات، مشيراً إلى أنه بناء على ذلك حكمت المحكمة ببراءة موكلته المسنة من التهم المسندة إليها.

رابط المصدر للخبر

تعليق في “في أبوظبي.. أقرضته المال لعلاج والدته فاتهمها بمحاولة قتله

اترك تعليقاً