انقلاب أمهرة الفاشل يُثير المخاوف على إصلاحات أحمد ومستقبل إثيوبيا

انقلاب أمهرة الفاشل يُثير المخاوف على إصلاحات أحمد ومستقبل إثيوبيا

قالت مصادر إثيوبية، إن مجموعة منظمة جيداً حاولت مساء أمس السبت، في ولاية أمهرة للإطاحة بالحكومة الإقليمية، إلا أن قوات الأمن التي انتشرت سريعاً في المكان صدتها وأحبطت مسعاها. محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها رئيس ولاية أمهرة أمباشو ميكونين، إلى جانب رئيس هيئة الأركان في الجيش الإثيوبي سياري ميكونين، الذي قتل برصاص حرسه الشخصي، إضافةً إلى قتلى …




منظر عام من عاصمة أمهرة بحر دار (تويتر)


قالت مصادر إثيوبية، إن مجموعة منظمة جيداً حاولت مساء أمس السبت، في ولاية أمهرة للإطاحة بالحكومة الإقليمية، إلا أن قوات الأمن التي انتشرت سريعاً في المكان صدتها وأحبطت مسعاها.

محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها رئيس ولاية أمهرة أمباشو ميكونين، إلى جانب رئيس هيئة الأركان في الجيش الإثيوبي سياري ميكونين، الذي قتل برصاص حرسه الشخصي، إضافةً إلى قتلى آخرين وجرحى، هزت العاصمة أديس أبابا التي أدانت العملية مؤكدةً أنها انتهاك للدستور، وتهديد للسلم، والأمن الذي يكافح الناس للحفاظ عليه.

بداية الانقلاب الفاشل كانت في عاصمة ولاية أمهرة بحر دار، حين سُمعت أصوات إطلاق النار في السـ 6:30 صباحاً، واستمرت نصف ساعة تقريباً حسب الشهود، وشهدت المنطقة انفجارات عدة في محيط مقر الشرطة، ومكتب رئيس ولاية أمهرة، كما استهدفت مكاتب مسؤولين حكوميين آخرين في محاولة واضحة لانتزاع السلطة.

وفور وقوع محاولة الانقلاب، قيدت السلطات في العاصمة الإثيوبية، ومنطقة بحر دار، الدخول إلى شبكة الإنترنت، وتعثرت المكالمات الهاتفية.

وتؤكد صحيفة “إثيوبيا أوبزيرفر” أن، حزب “أمهرة الديمقراطي” أصدر بياناً بعد محاولة الانقلاب، قال فيه، إن قائد الأمن العسكري السابق ورئيس الأمن في أمهرة أسامنيو تسيغ، وراء محاولة الانقلاب، وانظم أسامينو للأجهزة الأمنية هناك بعد إطلاق سراحه من السجن، إلى جانب عشرات السجناء السياسيين بقرار من رئيس الحكومة أبي أحمد.

وأكدت المصادر أن أسامينو تمكن من الفرار.

وحسب المحللين، “تعكس هذه الأحداث خطورة الأزمة التي تضرب إثيوبيا بعد وصول رئيس الوزراء أبيي أحمد إلى السلطة قبل عام، ببرنامج إصلاحات، يواجه صعوبات”.

ورأى المحلل في مركز أبحاث “مجموعة الأزمات الدولية” وليام دافيسون، أن “هذه الأحداث المأساوية تثبت للأسف عمق الأزمة السياسية في إثيوبيا. من المهم الآن ألا يزيد اللاعبون على الساحة الوطنية من الاضطراب بالرد بطريقة عنيفة أو محاولة استغلال الوضع لأهدافهم السياسية الخاصة”.

بدوره قال الخبير السياسي الإثيوبي، يوهانس جيدامو، إن الأمة الإثيوبية تمر بأزمة حقيقية في هذا الوقت العصيب.

وتسود صراعات عرقية متعددة إثيوبيا التي تضم خليطاً عرقياً متنوعاً من السكان، وخضعت البلاد لمدة طويلة لقبضة أمنية قوية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2017 أعلنت إثيوبيا الطوارئ لمدة 6 أشهر بعد احتجاجات عنيفة ضد الحكومة استمرت أكثر من عام في 3 مناطق هي أوروميا، وأمهرة، ومنطقة الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية.

ومنذ تولى أبي الحكم في أبريل (نيسان) 2018 بدأ إصلاحات منها إطلاق سراح سجناء سياسيين، وعقد معاهدة صلح مع الغريمة التقليدية إريتريا، إلا أن الخبراء يرون أنه لم يتمكن بعد من تسوية الكثير من الصراعات الدائرة داخل البلاد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً