فلول نظام البشير تحاول العودة إلى الواجهة

فلول نظام البشير تحاول العودة إلى الواجهة

وجدت الأحزاب التي كانت تشارك الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، السلطة والامتيازات، نفسها منبوذة من الشارع السوداني وقوى الثورة، ولكنها تعمل رغم ذلك على العودة إلى المشهد السياسي في الفترة الانتقالية. وقال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، إن “أحزاب تنسيقية القوى الوطنية كانت من فلول نظام البشير حتى اللحظات الأخيرة قبل…




الرئيس السوداني السابق عمر البشير (أرشيف)


وجدت الأحزاب التي كانت تشارك الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، السلطة والامتيازات، نفسها منبوذة من الشارع السوداني وقوى الثورة، ولكنها تعمل رغم ذلك على العودة إلى المشهد السياسي في الفترة الانتقالية.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، إن “أحزاب تنسيقية القوى الوطنية كانت من فلول نظام البشير حتى اللحظات الأخيرة قبل سقوطه، وهي مطالبة بمراجعة مواقفها السياسية لمشاركتها في السلطة، بدل طرح نفسها بديلاً لقوى الحرية والتغيير”.
البحث عن السلطة
وأضاف عمر “ما يحدث الآن من تلك الأحزاب يعبر عن اصطفاف آيديولوجي فرضته ظروف وجود العسكريين في السلطة، قوى الحرية والتغيير، هي التي قادت الثورة التي أسقطت النظام، ولكن مشكلتها في الإعلان الدستوري الذي صاغته لانتقال السلطة الذي أظهر إقصاءً واضحاً للآخرين”.
وأشار إلى أن الموقف الصحيح الذي كان يفترض أن تذهب إليه القوى السياسية التي كانت مشاركة مع النظام، أن تدفع في اتجاه نقاط التلاقي بين المجلس العسكري و”قوى الحرية والتغيير” من أجل السودان، وليس البحث عن السلطة.
من جهتها، أكدت مصادر داخل تحالف تنسيقية القوى الوطنية للصحيفة، أن المجلس العسكري أجرى اتصالات بعدد من الأحزاب الموالية للنظام السابق، وتحريك بعض الجماعات السلفية لدعم خطواته المقبلة لمواجهة الضغوط التي تمارسها عليه “قوى الحرية والتغيير”، بل وعرض عليها أن تكون جزءاً من الحكومة المقبلة.
مخاوف من اليسار
وأضاف القيادي الذي فضل حجب هويته، أن دوافع بعض الأحزاب وبقايا الإسلاميين خاصة للوقوف إلى جانب “العسكري” تأتي من تخوفها من سيطرة اليسار في “قوى الحرية والتغيير” على السلطة، وهي التي كانت تغذي الثورة المضادة.
ونبه إلى أن رؤية تنسيقية القوى الوطنية تكاد تتطابق تماماً مع ما يطرحه المجلس العسكري، لتدفعه إلى التنصل من الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير، وأشار إلى ذلك التطابق في دعوة الطرفين تشكيل حكومة تصريف أعمال من تكنوقراط، وإجراء انتخابات في فترة لا تتعدى الأشهر، وهذا التخطيط يقف وراءه الإسلاميون باختلاف كياناتهم خوفاً من أن تطالهم المحاسبة.
وقال المسؤول: “تسعى هذه الأحزاب بكل قوة لأن تكون حاضرة في الفترة الانتقالية، في محاولة منها لإعادة إنتاج نفس وجودها في الحكومات السابقة إبان نظام البشير، والتي تقوم على المحاصصة الحزبية، وتدرك تماماً أن حظوظها في الفوز بالانتخابات ضئيلة جداً، لأنها لا تستند إلى قواعد شعبية”.
تصفية الحسابات
من جهته، قال نائب رئيس حركة “الإصلاح الآن” أسامة توفيق، إن “قوى الحرية والتغيير تصفنا بسدنة النظام السابق، وتسعى لتصفية حساباتها مع الإسلاميين، حسب علمنا أن كشوفات التطهير جاهزة”.
وأضاف للصحيفة أن تنسيقية القوى الوطنية تقترح عاماً واحداً للفترة الانتقالية تتوافق الأحزاب على ميثاق شرف مع المجلس العسكري حتى قيام الانتخابات الحرة الشفافة.

وقال إن وجود القوات المسلحة في الفترة الانتقالية أمر لا مفر منه حتى لا تؤدي الإشكالات التي تعاني منها البلاد إلى فوضى، وأضاف “اقترحنا أن يكون المجلس السيادي مناصفة بين المجلس العسكري والأحزاب السياسية، وأن يكون بلا صلاحيات تؤدي إلى تكريس السلطات في أيدي العسكريين، وأن يكون هنالك مجلس وزراء بصلاحيات واسعة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً